تاريخ النشر: 2016-07-14 | 12:57
تاريخ النشر: 2016-07-14 | 12:57
لإشباع نرجسيته ورغباته الشيطانية وإجحافه بحقوق الإنسان الفلسطيني؛ يتعمد السجان تعذيب ذوي الأسرى خلال الزيارة؛ بهدف معاقبة الأسير وزيادة معاناته؛ بذويه، في محاولة بائسة من السجان لقتل الروح النضالية والجهادية للنواة الصلبة المحيطة بالأسير؛ فتعاني عائلات أكثر من 7500 أسير بصمت؛ ولا أحد يهتم بعذاباتهم، أو يسلط الضوء عليها.
يمارس السجان العديد من الإجراءات والأساليب لتعذيب ذوي الأسرى خلال زيارتهم لأبنائهم، ومن بين تلك الأساليب: التفتيش العاري والمطول، والانتظار ساعات طويلة في الحر الشديد، أو البرد القارس شتاء، وتوجيه الاهانات للأهالي، وإلغاء ومنع الزيارات للكثير من ذوي الأسرى خاصة لمن يصنفهم السجان والمخابرات؛ بالخطيرين على أمن دولتهم الفانية.
العديد من ذوي الأسرى ذهبوا لزيارة أبنائم الأسرى، وإذا بهم لم يعودوا لمنازلهم؛ بل لزنازين التحقيق؛ بحجج ومزاعم أمنية واهية من قل السجان ومخابرات الاحتلال؛ من قبيل العثور على هاتف نقال، أو عدم الانصياع لأوامر السجان، أو ضرب السجان، أو عدم الالتزام بقواعد الزيارة، وحجج أخرى كثيرة.
قد يظن أحد أن ما سبق هو مبالغة، ولكن لنرى معا ماذا كتبت اليسارية "عميرة هس"، عن تعمد السجان تعذيب وزيادة معاناة ذوي الأسرى خلال الزيارة، حيث كتبت في صحيفة هآرتس 13/7/2016 تقول:" زوار المعتقلين في سجن عوفر يمرون عن طريق غرفتي انتظار إلى أن يتم اللقاء من وراء نافذة زجاجية مع أعزائهم. إلى الغرفة الثانية التي ينتظرون فيها بين نصف ساعة وساعة قبل الدخول إلى غرفة الزيارة نفسها".
وتضيف:" محظور إدخال أي شيء ولا حتى “الكلينكس″، كما قالت إحدى الزوار من ذوي الأسرى التي طُلب منها رمي منديل الورق الذي في يدها قبل دخولها الغرفة. “تخيلي، في الشتاء يكون أشخاص مصابين بالزكام وفي الربيع هناك من يعاني من الحساسية. وعليهم تنظيف أنوفهم بأكمامهم".
وتابعت:" من اجل الاستمرار والتصرف مثل المسيطر الأجنبي والقسري، أوجدت "إسرائيل" دوائر من السجن. بدءً من السجن الأصعب لدى مصلحة السجون أو “الشباك” وحتى الأقل صعوبة – بين الجدران والشوارع المغلقة حول رام الله. الفظاعة هي عامل ضروري في واقع السجن. ومن اجل تفسيرها لأنفسنا فان المبرر الأمني لا يكفي. وبالتدريج نقول لأنفسنا إن السجناء ليسوا بالفعل بشر مثلنا، فهم لا يحتاجون إلى المناديل الورقية، وهكذا تولد الاهانة كتكتيك روتيني.
وقالت:" لا توجد كراسي كافية في غرفة الانتظار الثانية. بعض الزوار يقفون وبعضهم يجلسون. هناك اكتظاظ، نسبة الزائرات أكبر من نسبة الزائرين لأن السلطات تقيد إعطاء الإذن للرجال. توجد أيضا عجائز كثيرات، وتميل السلطات إلى البخل في إعطاء الإذن للشابات، الجدات يأتين بدل الأمهات على سبيل المثال. وقبل وقت قصير شعرت إحداهن بوعكة بسبب قلة الهواء للتنفس أو بسبب صراخ السجانين في التفتيش. أو بسبب الأيدي التي لامست جسدها أثناء التفتيش. يوجد جرس للإنذار في الغرفة، لكن الحراس جاءوا بعد عشر دقائق من اجل إخراجها".
وعن معانة زوار سجن عوفر قرب رام الله قالت:"المسافة بين مركز رام الله وسجن عوفر تبلغ 7 كم، عشر دقائق سفر، بما في ذلك الإشارات الضوئية وأزمة السير في الشوارع. عوفر هو سجن عسكري ومحكمة عسكرية، يوجد داخل الضفة الغربية على أراضي مدينة بيتونيا الفلسطينية بالقرب من شارع 443".
وتابعت:"الـ 7 كم تتحول إلى سفر لثلاث ساعات. فهم يخرجون من رام الله في السادسة والنصف ويسافرون الى الجنوب والغرب في طرق قروية لتجاوز المنطقة التي تم ضمها في "جفعات زئيف". في حاجز بيت سيرا، في معبر 443، يخرجون من الحافلات الفلسطينية ويصعدون إلى حافلات" إسرائيلية" التي تأخذ العائلات مسافة كيلومترات شرقا إلى السجن المحاط بجدران الاسمنت العالية، وهكذا نصل إلى الساعة التاسعة والنصف".
كان يمكن تنظيم مسار دخول سهل بواسطة حاجز بيتونيا الذي يبعد مسافة 500 متر عن السجن ومنع السفر المرهق، القصير – الطويل. لكن لا. الاستخفاف بوقت المسيطر عليه هو أيضا جزء لا يتجزأ من جهاز التعليم والإرشاد لكل سجان "إسرائيلي".
وختمت:"هل يوجد أمر كهذا – إضاعة وقت الفلسطيني؟ هل توجد أوامر عليا كهذه – كونوا قبيحين، وقساة القلب وقوموا بالاهانة؟ هل تعطى سرا لمخططي الشوارع وشركات الحراسة على الحواجز، وللجنود في أبراج المراقبة وموظفي وزارة الداخلية والإدارة المدنية ومكتب منسق العمليات في المناطق؟ أم أن هذا السلوك يتحول مع الوقت إلى جزء من الـ دي.ان.إيه لشعب السجانين؟".