الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عصر الاستراتيجية الفلسطينية الثالثة؟

قبل أيّام، وفي ندوة عامة متلفزة في رام الله كنتُ ضمن حضورها، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، د. نبيل شعث، إنّ هذه المرحلة تشير إلى دخول العمل الفلسطيني مرحلة تاريخية ثالثة جديدة، ضمن تاريخ الحركة الوطنية المعاصرة. الأولى، مع انطلاقة الكفاح المسلح؛ واستمرت من العام 1965 لنحو 28 عاما، حتى توقيع اتفاقيات أوسلو. والثانية، استمرت نحو 22 عاما، منذ "أوسلو" وحتى اليوم، وقامت على التفاوض والعملية السياسية.

والدكتور شعث من القيادة التاريخية التي تلقى احتراماً كبيراً في مختلف الأوساط السياسية الفلسطينية، ويصعب أن تختلف معه؛ لما يطرحه من خطاب متوازن، جامع للقوى الوطنية، ويتضمن بعداً استراتيجياً يجمع الأدوات النضالية، من سياسية ومقاومة أخرى في تصورات مقنعة. وفي حالة الاستراتيجية الجديدة، الحديث عن التدويل والمقاومة الشعبية والوحدة الوطنية. ولكن المشكلة التي قد تواجه المستمع (وهو ما عبّرت عنه في الندوة)، أنّ د. شعث ربما يتحدث عمّا يجب أن يكون، وما يحاول هو وآخرون أن يكون، فيما هناك أصوات واتجاهات وعوامل وقوى أخرى تدفع باتجاهات مختلفة، أو اتجاهات سكونيّة تعيق الفعل لسبب أو آخر.

الآن، تم تعيين لجنة وطنية عليا مسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، تضم عددا كبيرا من الفعاليات والقوى الوطنية الفلسطينية. وهذه اللجنة ربما تكون قد أُوجدت لأسباب مختلفة ومتعددة، تشمل عدا متابعة هذا الملف بشمولية، أن يتحمل الجميع تبعات الذهاب للمحكمة. ومن هنا، يوجد أشخاص من حركة "حماس" ومن اليسار الفلسطيني، ومن المجتمع المدني، بما في ذلك الشرائح المشتغلة بالقانون الدولي. وبحسب طرح الرئاسة الفلسطينية، فإنّ التبعات التي قد تنشأ عن الانضمام للمحكمة الدولية ربما تتضمن ملاحقة فلسطينيين. وبالتالي، لا يريد الرئيس محمود عباس أن تحمّله فصائل فلسطينية مسؤولية متابعة أو مساءلة أعضاء فيها، فأصّر على توقيعهم على قرار الذهاب للمحكمة، والآن يدخلهم في عملية إدارة الملف.

بغض النظر عن دوافع اختيار هذه الأسماء، فإنّها خطوة مهمة جداً، لو قيّض لها أن تنجح؛ من حيث أن تكون هناك إدارة جماعية للملف. فقد تشكل سابقة مهمة، يمكن تكرارها في إدارة ملفات مختلفة، خصوصاً أنّه لا يمكن الفصل بين هذا الملف (المحكمة) وملفات التفاوض وغيرها من الملفات المختلفة. ومن ثم، هي تجربة لإدارة جماعية لواحد من ملفات الصراع.

بطبيعة الحال، من غير المستبعد أن يثير تعيين اللجنة ضجة كبرى، خصوصاً عند الإسرائيليين الذين سيتحدثون عن مندوبين لحركة "حماس" وغيرهم في اللجنة التي تتابع أمر محاكمة إسرائيل. ولعل من اللافت، وذي الدلالة، طريقة تغطية صحيفة مثل "تايمز أوف إسرائيل" لخبر اللجنة. إذا قالت إنّه تم تعيين كبير المفاوضين الفلسطينيين السابق صائب عريقات، لإدارة اللجنة. والخطاب الإسرائيلي يتمثل في أنّ الذهاب للمحكمة هو هروب من المفاوضات. وهي قضية سيتم التركيز عليها إسرائيليا، ولكن هذا لا يجب أن يلغي المضي في هذا الدرب.

إذا قيّض لهذه الخطوة أن تنجح وتبلغ مداها، ولم يتعثر ويتجمد إطار العمل هذا، فإنّه يمكن الحديث فعلا عن استراتيجية ثالثة جديدة، تعمم. ويكون من مكوناتها، ثلاثة عناصر رئيسة، هي: التدويل، والمقاومة الشعبية، والوحدة الوطنية. وعدا وجود الفصائل في التشكيل، فإنّ وجود أشخاص مثل حنان عشراوي ومصطفى البرغوثي وغيرهما من أصحاب القدرة على مخاطبة الرأي العام العالمي، ووجود حقوقيين متخصصين من المجتمع المدني، مثل شعوان جبارين وممدوح العكر، سيكون إضافة نوعية وفاتحة لإضافة الكفاءات والطاقات في إدارة ملفات العمل اليومي للصراع. وإذا كانت هناك لجنة وطنية لإدارة شؤون المحكمة الجنائية الدولية، فما الذي يمنع من تأسيس لجان ومرجعيات لملفات أخرى، منها تفعيل عمل منظمة التحرير الفلسطينية.

إنّ تفعيل أطر من هذا النوع يمكن أن يصل إلى تكوين قيادات موسعة أو غير ذلك، لإدارة ملفات الصراع، بما يتضمن حقا استراتيجية جديدة تمزج المقاومة والسياسة بشكل فاعل.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط