الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على رؤوس الأصابع بانتظار الصفقة

على رؤوس الأصابع بانتظار الصفقة

تاريخ النشر: 2020-01-27 | 07:42

جميل النمري
جميل النمري

نقف على رؤوس أصابعنا بانتظار الإعلان غدا عن صفقة القرن، وفي الأثناء يشتعل الحوار الداخلي عندنا محمّلا بزوابع من المخاوف والشكوك والتخمينات. ومنها مغزى العودة للحديث عن فك الارتباط.

في وسائل التواصل والإعلام الموازي الكثير من صناعة الإثارة والقليل من الحقائق والوقائع والمعطيات الجدّية. وأول من أمس في لقاء مع الإعلاميين نفى وزير خارجيتنا أيمن الصفدي نهائيا أن يكون إعادة النظر بفك الارتباط مع الضفة الغربية قد طُرح للبحث بأي صورة من الصور وعلى أي مستوى في الدولة. وكرر ذلك المرة تلو المرة، كما كرر الموقف الأردني المتمسك بثوابت الحل، حتى أنه عند لحظة معينة قال: أشعر أنني أُصبح مملا وأنا أكرر نفسي لكن هذه هي الحقيقة، وهذا موقفنا وليس لدينا ما نخفيه. وأعاد التأكيد أن الأردن لم يطّلع على خطة ترامب، ولا يعرف عن دولة عربية أو غربية اطلعت عليها، وأنه حال إعلان الصفقة سيعلن موقفه بدون وجل ومرجعيته في ذلك المصالح الوطنية الأردنية وقرارات الشرعية الدولية والحقوق الفلسطينية، وفي تعبير عفوي إزاء المخاوف المطروحة قال، وماذا يعني طرح هذه الصفقة؟! فكم مبادرة سلام طرحت وانتهت دون اتفاق، معيدا التذكير بمواقف الأردن الرافضة لقرارات أميركية وإسرائيلية سابقة؛ مثل إقامة المستوطنات وضم القدس وغيرها.

هذا صحيح. ليست هذه أول مبادرة للسلام، لكن ما يختلف هذه المرة أن الوسيط الأميركي يقدم ويتبنى سلفا محتوى الحل من الألف للياء لتقبل به الأطراف أو ترفضه تماما بمنطق الصفقة. وهو في الماضي كان يقدم مبادرة لرعاية مفاوضات يتم فيها محاولة تقريب مواقف الطرفين إلى نقطة التقاء، وإذا قدم مقترحات يحرص على إبقائها مكتومة لاستطلاع الآراء والوصول إلى توافق حولها وكانت بالعادة تؤول إلى الفشل بسبب التعنت الإسرائيلي. هذه المرة تقدم مقترحات وافية لحل نهائي منحازة لأكثر التصورات الإسرائيلية تطرفا وعنصرية وتنكرا لحقوق الشعب الفلسطيني. والمفارقة أنها ستقدم أولا لطرف واحد هو الإسرائيلي، وسيحضر نتنياهو غدا إلى البيت الأبيض وربما يكون هناك أيضا منافسه غانتس حيث تمت دعوة الاثنين في سابقة لا مثيل لها كأنها دعوة منزلية لأشقاء لعقد صفقة حول ميراث وليس لقاء قادة دول لحل نزاع.

إذا أُعلنت الصفقة وفق العناصر التي تتسرب، ومنها ضم القدس والمستوطنات والغور وبقاء المعابر تحت السيادة الإسرائيلية وما تبقى يكون منزوع السلاح تحت اسم فلسطين الجديدة (طبعا مع نزع سلاح حماس) مع الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية وغير ذلك من بنود استفزازية وقحة! فمن سيوافق عليها؟! الأردن لن يوافق ومن السخف التشكيك بذلك.

إعلان الصفقة سيواجَه حتمًا بموقف سلبي فلسطيني وأردني وعربي ولن يطل على المنطقة غد جديد مختلف. المشكلة هي بعد غد، إذ سيبقى العرض على الطاولة لمقبل الأوقات التزاما أميركيا مرجعيا لن يتم سحبه وستتمسك به كل حكومة إسرائيلية، وبهذا المعنى سيكون إعلانا لنهاية حل الدولتين، وسوف تنشأ حالة دائمة ضاغطة للتساوق مع الوضع الناشئ وضغط الوقائع المستجدة، حالة يمكن أن نسميها الحلّ الزاحف تتجسد في تطبيق الجوانب الاقتصادية من الصفقة مع تعمق التطبيع العربي بما يؤول إلى سلام واقعي دون توقيع رسمي وسيعود للظهور تحت ضغط الضرورة “الخيار الأردني” العتيد الذي هو بنظر الأردنيين والفلسطينيين الاسم الحركي للوطن البديل.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط