تاريخ النشر: 2016-10-11 | 20:34
تاريخ النشر: 2016-10-11 | 20:34
الوعي بقضية اللاجئين وحقوقهم أساس لأي تحرك من أجل العودة. الذين لا يدركون معنى اللجوء، ولا يعون حقوقهم، لا يمكنهم التحرك من أجل العودة، وسيكونون زاهدين في حقوقهم التي لا يعونها.
راهنت دولة الاحتلال على أن الكبار سيموتون وأن الصغار سينسون. إن اللاجئين الفلسطينيين اليوم على خطر عظيم، إذ تسلل إلى نفوس بعضهم الزهد في السعي من أجل العودة، وهو زهد ناتج عن ضعف الإدراك وقلة الوعي، فماذا فعل أولو المسئولية تجاه هذه المسألة الخطيرة؟
يمكننا القول أن الفصائل الفلسطينية كافة قد أسقطت من وسائل التعبئة الداخلية؛ من نشرات وتعميمات ودورات ومحاضرات وفعاليات مختلفة، وبدرجات متفاوتة لكنها نادرة بالإجمال، أي حديث عن النكبة وعن قضية اللاجئين وحق العودة، وسبل التفاعل مع هذا الحق. يستطيع البعض العثور على بعض المواد الإعلامية والمطبوعات الداخلية ليذر الرماد في العيون، لكن واقع اللاجئين اليوم يشير إلى ان كل ما كُتب ونُشر لم يرق بعد إلى المطلوب، وأن هناك فجوة كبيرة تنامت واتسعت على مدار عمر النكبة.
ومنذ تسلمت السلطة الفلسطينية مسئولية التعليم في الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1994م، تجنبت التركيز على قضية اللاجئين والعودة من المنهاج الفلسطيني، التزاماً منها باتفاق أوسلو وباحتياجات دولة الاحتلال، وتخرَّج جيل من الفلسطينيين مورست بحقهم عملية تجهيل كبيرة في أهم قضاياهم الوطنية وعلى أيدي مسئوليهم.
إن عملية نشر الوعي بقضية اللاجئين وحق العودة تقتضي إجراءات كثيرة، منها:
1- شرح كامل لمختلف جوانب قضايا اللاجئين الفلسطينيين، أسبابها، وأحداث النكبة، وأحوال اللاجئين، والمنظمات الراعية، وأدب العودة، وحركات التحرير والمقاومة، وقوانين العودة، والقرارات الدولية ذات الصلة، والموقف الدولي، ونماذج للعودة في تجارب الشعوب، وتحفيز الطلاب للتفكير في آليات العودة. وتوزيع ذلك على المستويات الدراسية المختلفة.
2- إدراج قضايا اللاجئين ضمن المواد التربوية للفصائل كافة. وطرح قضية العودة على مائدة البحث والتفاعل في صفوف التنظيمات.
3- توجُّه وفد من مختلف الفصائل الفلسطينية إلى مسئولي الدول المضيفة للاجئين للاتفاق معهم على إدراج قضية اللاجئين ضمن مناهج التدريس.
4- اصطحاب أبناء اللاجئين على شكل رحلات طلابية كبيرة إلى حدود فلسطين المحتلة ليروا بأعينهم أراضيهم المحتلة ويسمعوا شروحاً حولها فيتعلقوا بها.
5- إعداد ألعاب إلكترونية خاصة بفلسطين متجددة ومواكبة لرغبات الأجيال، تعتمد منهجاً تثقيفياً ومسلياً في آن واحد.
6- إعداد مسابقات ثقافية حول فلسطين وحق العودة والقدس ونشرها عبر وسائل النشر الحديثة بأنواعها، وتحفيز أبناء اللاجئين للمشاركة فيها وتقديم جوائز جاذبة.