بعد أن تتوقف الحرب مع العدو.. نحن في فلسطين خاصة نطلق الرصاص غزيرا غزيرا بغير حساب.. ولكن في الهواء..
ولدينا أغنية مارقة تقول (طول ما رصاصك في العالي ما في خوف).. التعبير غير صحيح خاصة في المناطق المكتظة وغزة هي الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم..
لكل رصاصة مدى تقطعه في الأفق ثم تهوي إلى الأرض بعجلة الجاذبية الأرضية وهي لم تزل سخنة وملتهبة فإذا ما لامست دماغ إنسان عند سقوطها فقد تقتله أو تحدث به عاهة مستديمة وإذا لامست جسده تخترقه بنسبة وقد تصل العظم.. ما بالك لو كانت الرصاصة من العيار الثقيل!! .. هذه الحقيقة يصادق عليها العارفون ومن أصابتهم هذه الطلقات الساقطة..
هذا يعني ببساطة ( حتى ورصاصك في العالي هناك خوف).. هذه واحدة
والأهم منها أن نسبة الأخطاء من مستخدمي رصاصات التهليل تعتبر عالية نسبيا، بحيث لم يخل احتفال رصاصي بدون خسارة وقتلى يدخلون قائمة الشهداء وكله عند العرب صابون!.
الجيوش النظامية لا تسمح أبدا بهذا العبث.. كما لو أنك سألت جميع قادة التنظيمات سيجرِّمون الفعل.. ثم ماذا إذن؟؟؟!!!.
إن الذين يطلقون الرصاص في الأفراح يخيفون العروسان والمعازيم ويسعدون هم فقط بغبائهم..
كنا نظن أن هذه ثقافة الجبهة الشعبية وانتقلت بالعدوى إلى فتح.. حتى رأينا عناصر حماس تتفوق عليهم جميعا بفارق مذهل.. وأكاد أقسم غير حانث أن هؤلاء الذين يطلقون رصاص الولائم والاحتفالات لم يطلقوا رصاصة واحدة على الأعداء.. هؤلاء هم كذابوا الزفة.. يحاولون التعلق بياقات المقاومين.
أقول قولي هذا وأعوذ بالله من زغاريد رصاصكم.