الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على يسار السيسي

ليعلم الرئيس أن الذين يصفقون له على إنجازاته كانوا سيصفقون له على أي حال حتى ولو لم ينجز شيئا، فتصفيقهم في الحقيقة ليس مرتبطا بالانجاز بقدر ما هو مرتبط بأنهم بطبيعتهم مصفقون.. وليتذكر أنهم هم أنفسهم من كانوا يصفقون لمن قبله ولمن قبله، وأنهم سيصفقون لمن يأتي بعده أيا كان.. وأنهم سيصفقون حتى لو خلا الكرسي من حاكم.

وإذا كان التصفيق هو ما يحب أن يسمعه فهو متاح وبوفرة.. هو أرخص ما في سوق السياسة والإعلام، وإن كان الحق ما يريد أن يسمع، وما يحتاج أن يسمع، فلينصت إلى كل صوت يأتي من يساره، حيث تقف كل قوى المعارضة وكل منابر الإعلام الحر والمحترم، وحيث تقف كل العقول التي ترى نصف الكوب الفارغ وتشير إليه وتصرخ محذرة منه، والتي تعتبر أن نصف الكوب الممتلئ حق للشعب وواجب على الحاكم لا يستحق الثناء.

والآن وقد مرت سنة من حكم الرئيس السيسي، ومع كامل الاعتبار لما واجهه خلال هذا العام من مصاعب سياسية واقتصادية وأمنية، فصوت الواقفين على يسار السلطة ما زال يتساءل عن الكثير ويتشكك في الكثير ويدعو إلى الكثير.

ما زال هذا الصوت يتساءل عما تحقق حتى الآن من الموعود بعد سنة من حكم السيسي على صعيد الإصلاح السياسي والحريات والسير نحو الديمقراطية، وما زال هذا الصوت يتشكك في جدية السيسي في مذهب المشاركة السياسية برمته، خاصة أنه يرسم بخطابه العاطفي المرسل صورة للزعيم الملهم الذي سيتصرف في حاضرنا ومستقبلنا وفقا لما يصيبه من إلهام لا وفقا لاتفاقنا في الرأي على ما نراه صالحا لنا.. بين قوسين "بالطرق الديمقراطية".

لا يعرف أحد، ولو على سبيل التخمين، كيف سيكون شكل العملية السياسية في مصر، ومدى ما ستقدر عليه من الديمقراطية في ظل تمزق سياسي لا رتق له، ونزاع بلغ الاقتتال، ورأي عام يستقي معطياته التي يبني عليها أحكامه من منابر وبوابات مستقطبة تمام الاستقطاب إما لهؤلاء أو لهؤلاء.

لا يعرف أحد أيضا، ولو على سبيل الظن، متى سينتهي تفضيل الحل الأمني في التعامل مع هذا الوضع الراهن الذي يتعلق بحالة سياسية تستوجب التفكير في المصالحة، كما يتعلق بدم وثأر لا يجوز مجرد التفكير في تناسيه ووضعه حيث تقلب عليه أوراق أي أجندة تفاوضية.. ولا يعرف أحد ما يفكر فيه الرئيس ودولته من بدائل للحل الأمني المنفرد، بلا لا يعرف أحد إن كان التفكير في البدائل مطروحا أصلا.

لن ينكر أحد أن الحالة كان من الممكن أن تكون أسوأ، لكن غلاء أسعار سلع أساسية والتوقعات بالمزيد من الغلاء أمر لا يسعد الناس مهما كانت مبرراته منطقية ومقنعة، فكما كان مبرر "إرث مبارك" يضحكنا ويغذي سخريتنا في عهد الإخوان، ستضحكنا نفس العبارة عندما يقولها وزراؤه في مناسبات عدة بصياغات مختلفة.. وظيفتكم الوحيدة هي إصلاح إرث مبارك، فإن لم تكونوا لها فإليكم عنها.

ليس لدينا تصور حتى عن المشروع الاقتصادي للدولة، حتى بعد أن استضفنا المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ وسمعنا أرقاما بالمليارات، وأرحنا ظهورنا للوراء من الشعور بالتخمة المفاجئة، وبدأنا نعامل بعضنا بعضا في الشوارع على أننا من أهل الثراء الفاحش، لكن كل ما نعرفه على وجه اليقين هو أن شيئا "عظيما" يجري في الخفاء لا نعرف ما هو، ولا نعرف متى سيأتي، لكننا نسمع أنه سيأتي، وبعضنا على ثقة من أنه سيأتي.. لكن الذين يفكرون منا بالورقة والقلم لا بالمشاعر الصادقة لا يرون ذلك ولا يصدقونه.

لن نصفق لأن الكهرباء لا تنقطع عن القاهرة بكثافة هذا العام بخلاف العام الماضي، فهذا أمر بديهي لخدمة ندفع ثمنها بالفعل.. لن نصفق أن الأمن تحسن قليلا عن العام الماضي، فهذا أيضا أمر بديهي لخدمة ندفع ثمنها أضعافا من أموالنا ومن حريتنا، وأحيانا من كرامتنا ومن دمائنا..

الموقف على يسار السيسي يبدو قاتما جدا، ولن يعجز منتقد له أن يجد له نقدا مفصلا وموثقا ومقبولا، ولا أظنه سيحدث أمرا يستحق التصفيق ما لم يتحقق هذا "الشيء الما العظيم" الذي يشعر به بعضنا ويبشرون به، لكنهم لا يعرفون كنهه ولا يعرفون متى سيأتي.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط