التحولات الاخيرة اللافتة في المنطقة، تضع الاردن امام تحديات كبيرة ومتعددة، سياسية وامنية واقتصادية.
التحولات الواضحة في طبيعة تعاطي مجمل الاطراف الدولية مع الازمة السورية، تضع الاردن مجددا امام ضرورة ان تكون عمّان هي نقطة التواصل الرئيسي مع دمشق مستقبلا، سواء في موضوع التنسيق في مكافحة الارهاب، او حتى صياغة الحل السياسي.
اما الجبهة العراقية فهي تشكل في المرحلة الحالية تحديا امنيا كبيرا ومستمرا، لكنها في الوقت نفسه تمثل تحديا سياسيا يتمثل بضرورة تمتين جبهة العراق السياسية، وضرورة ان تكون خطوط عمّان السياسية مفتوحة على مجمل اطراف التركيبة السياسية العراقية.
التحدي الآخر، هو تحد امني وسياسي، لا يقل اهمية عن جبهة سورية والعراق. احتمالات تصدير الازمة الاسرائيلية الى الاردن، ناهيك عن الازمة المتعمقة في الضفة الغربية، وضرورة وجود استراتيجية اردنية للتعامل مع احتمالات التصعيد في المشهد المقبل.
طريقة ادارة المشهد الفلسطيني من قبل السلطة، يعتبرها كثيرون بأنها باتت "مأزومة"، حيث انها لم تعد قادرة على ضبط المشهد الفلسطيني، وتحولت- بنظر الاغلبية- الى اداة لتصفية الخصومات الشخصية لرئيسها ٫
وبالتالي فان اعادة قراءة خريطة القوى في الداخل الفلسطيني، خصوصا مع عودة العلاقة بين حماس وايران، وارتفاع احتمال انتشار الفوضى في الضفة الغربية، تصبح حتمية بالنسبة للاردن، فهو المتلقي الاول والرئيسي لنتائج هذه التطورات السلبية.
من جهة أخرى يدفع حجم المخاطر المقبلة الى ضرورة ايجاد تحالفات اقليمية عميقة في مواجهة التحديات المقبلة، وعلى راسها مكافحة الارهاب.دور الاردن الاقليمي قد لا يقتصر فعليا على موضوع مكافحة الارهاب وتنسيقاته، لكن ايضا على ضرورة ايجاد حالة من التنسيق السياسي تجاه قضايا المنطقة. التحديات المقبلة كثيرة ومتعددة، واستراتيجية مكافحة الارهاب المقبلة لا بد ان تأخذ بعين الاعتبار ايضا ضرورة انجاز تحولات في طرق ادارة كثير من الملفات الداخلية، التي باتت تعد المحرك الرئيسي لسياسات التطرف وانتاج المتطرفين.
عن العرب اليوم الاردنية