الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عملية الجولان: ماذا يعني كسر القواعد؟

 «المشكلة ليست في المحاولة، بل في القرار الذي يعني أننا أمام برنامج شامل. وإذا نجحنا هذه المرة، فقد لا ننجح في المرات المقبلة». هذه العبارات، لطالما استخدمها ضباط العدو من الجيش والاستخبارات، في معرض التعليق على برامج قوى المقاومة في لبنان وفلسطين. والآن جاء دور سوريا. وما نشر، أمس، من تعليقات على عملية الجولان، يعيدنا إلى العبارات ذاتها وإلى المربع نفسه.

يوم هاجم العدو سيارات تقل مقاومين من حزب الله قرب المناطق المحتلة في سوريا، قال وزير الحرب موشي يعلون إن العملية أفشلت مخططاً لحزب الله في المنطقة. طبعاً، هو يدرك أن الشهداء يومها لم يكونوا في طريقهم إلى تنفيذ عملية عسكرية أو أمنية. لكن ما يعرفه يعلون، ومن يهمهم الأمر، هو أن فكرة اقتراب مقاومي حزب الله من الجولان المحتل تعني أموراً كثيرة. ومهما بلغ صراخ جماعة العدو من المسلحين السوريين أو آخرين من المعارضين السوريين الذين لا يرون في قتال العدو أولوية، فإن أصل اهتمام حزب الله بمناطق الجنوب السوري يتعلق بالجبهة مع العدو، من دون أن نتجاهل حقيقة أن حزب الله منخرط، علناً وجدياً، في معركة الدفاع عن الدولة السورية والحكم القائم فيها.
لكن ما يسبب مشكلة لإسرائيل، كما لأنصارها من المسلحين السوريين، هو حقيقة أن حزب الله يعرف ما الذي يحقق النتيجة الأفضل. وبمعزل عن علاقته بمجموعة الأبطال الذين استشهدوا أول من أمس، فإن ما يقلق العدو ويريح المقاومة، هو أن من يقومون بالعمل العسكري المباشر، هم أبناء الأرض، هم السوريون من أبناء تلك المنطقة، سواء التي تحتلها إسرائيل أو التي تحتلها بواسطة عملائها من المسلحين.

ما يرعب العدو أن شباناً من أبناء المنطقة
يظهرون استعداداً عملانياً للقيام بأخطر
المهمات في مواجهة الاحتلال

غداً، ستكون هناك نتائج أكيدة لتحقيقات هدفها معرفة الخلل الذي أدى إلى اكتشاف الخلية، وما إذا كان مصدر الخطأ تسرباً معلوماتياً أو خللاً ميدانياً أو آلية رقابة إسرائيلية خاصة، أو هي عيون العملاء. وهذه النتائج ستمثل، بالنسبة إلى من يقود هذا العمل، درساً يستفاد منه في مواجهة التحديات المقبلة، وسيلزم رفاق الشهداء بدرجة أعلى من الحرفية والدقة.
أكثر من ذلك. حتى لو خرج من يقول إن هذه المحاولة كانت عملاً فردياً، ناجماً عن حماسة أو خلافه، فإن ما حصل يمثل الإشارة الأقوى إلى ما يهم المقاومة وإلى ما يرعب العدو، وهو أن شباناً من أبناء هذه المنطقة، يظهرون استعداداً عملانياً للقيام بأخطر المهمات في مواجهة قوات الاحتلال. وهم يتحدّون، ليس فقط حالة الخمول التي سادت هذه الجبهة لعقود خلت، بل يعطون الإشارة إلى أن كل أنواع القمع والتطبيع التي جرت في الجولان أو من حوله، لم تخمد جذوة المقاومة عند الناس. كذلك يعطون الإشارة إلى أن قيام عملاء سوريين بحماية قوات الاحتلال لن ينفع في منع وصول المقاومين إلى حيث يجب. ويعطون الدليل على أن كل الإجراءات الأمنية والعسكرية الجديدة التي قام بها العدو في تلك المنطقة، لم تنفع لمنع وصول مقاومين إلى النقاط الأقرب حيث تتحرك قوات الاحتلال. وهذا وحده ما يفسر قلق العدو وقوله: العملية الجديدة آتية!
في الجانب الآخر، هناك عنصر قلق إضافي عند العدو. وهو يتعلق بأن من يقف قبالته يقيس خطواته، ليس ربطاً فقط بما يجري على الأرض من مواجهات مع المسلحين السوريين. وهذا وحده كافٍ للقول إن العدو يعي أولاً، وقبل غيره، أن المقاومة ــ رغم انشغالها في معارك الداخل السوري، ورغم حاجة هذه المعارك إلى العديد والعتاد ــ فإن ذلك لا يشغلها عن مهمة إيلام، وهي مهمة لها من يتولاها، من دون أن يكون أمره مرتبطاً بالجبهات الأخرى. وهؤلاء لديهم الوقت الكافي لإجراء الاستطلاع وإعداد المجموعات والتدريب واختيار الأهداف وتنفيذ المهمات. وهذا وحده يمثل الرد الأكبر والأقوى على من يوهم نفسه بأن المقاومة ضلت طريقها.
ماذا عن التداعيات؟
ما جرى ويجري هو جزء من سياق طويل. كان له محطة يوم اغتال العدو شهداء القنيطرة، وما تلاه من رد عملاني من جانب المقاومة في مزارع شبعا المحتلة، وما جاء كرد سياسي على لسان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. وهو ما يتعلق بجبهة جديدة فتحت، ليس في وجه إسرائيل، بل أمام المقاومة التي صار بمقدورها القيام بأمور أكبر لحماية نفسها، وتعزيز قدراتها، وتوسيع هامش عملها، وتحقيق الإصابات الأكثر إيلاماً في جسد العدو.
وإذا كان العدو مهتماً بالتعايش مع هذا الواقع، فهو يهتم أكثر بمحاولة فرض قواعد لعبة في تلك المنطقة. والجديد أنه لا يملك يقيناً عن الخطوات المقابلة من جانب المقاومة. وهذا الفشل في بناء تقدير متكامل، من شأنه أن يدفعه إلى ارتكاب حماقات وأخطاء، ما يتيح للمقاومة ليس إيقاعه في فخ هنا أو كمين هناك، بل في عدم ترك زمام المبادرة في هذه الجبهة بيده وحده... وهذا هو بيت القصيد!
عن الاخبار اللبنانية

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط