الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عملية نظيفة وذكية وناجحة

برع حزب الله في عملية الرد على عملية القنيطرة الاسرائيلية، براعة امنية وعسكرية تسجل له، اذ نجح في توجيه ضربة مدروسة وقاسية الى الجيش الاسرائيلي، ونفذ ردّاً مدروساً، راعى خلاله المخاوف اللبنانية من جرّ لبنان الى حرب شاملة مع اسرائيل، والتزم شروط عدم المغامرة بجمهوره، الذي مهما قيل في تأييده لحزب الله الا انه ليس مستعدا للدخول في تجربة شبيهة بالعام 2006، لكن في ظروف اسوأ. كما راعى الاعتبارات الدولية في عملية الرد باختيار مزارع شبعا، مستفيدا من تجربة حرب العام 2006، لجهة عدم المبادرة الى خرق الحدود اللبنانية – الاسرائيلية، بل اختار المكان الذي يصعّب على اسرائيل خوض حرب، ويسمح لها بهضم العملية وتفادي الحرب.

براعة حزب الله، الى كون العملية العسكرية التي نفذها في مزارع شبعا وادت الى سقوط قتيلين اسرائيليين وجرح سبعة بينهم ضابط، أنها مرّت من دون اشعال ازمة حدود، ولم تفجر ازمة داخلية لبنانية... ساعده في ذلك عدم التهور في حسابات الردّ. فقد نجح في هندسة عملية نظيفة تستجيب لكل المحاذير.

 عملية لم تخلّ بالمعيار الاستراتيجي الذي يحكم علاقة الصراع مع اسرائيل من خلال محافظتها على التوازنات التي يشكل الاخلال فيها مدخلا لحرب لا يريدها اطراف الصراع اليوم. وحسناً فعل تيار المستقبل بعدم المسارعة الى اصدار موقف، قبل ان تتضح الصورة كاملة، لا سيما ان حزب الله لم يخرق القرار الدولي 1701، والثابت لبنانياً ان اسرائيل تحتل مزارع شبعا اللبنانية. وبالتالي فان العملية العسكرية لحزب الله جرت على اراض لبنانية وليست داخل فلسطين المحتلة. فضلا عن ان العملية العسكرية، بحدودها، يمكن ادراجها في المواجهة الاقليمية من دون ان تحمل الى الداخل اللبناني ايّ تداعيات كما كانت الحال بعد حرب 2006.

حزب الله كان وسط كمّ هائل من التحديات السياسية والاستراتيجية في لحظة قرار تنفيذ عملية الرد على العدوان الاسرائيلي على كوادره في القنيطرة. التقدم للرد بعمل ضد اسرائيل يوازي حجم الخسارة التي تكبدها، اوالعودة الى الوراء وعدم الردّ كانت مستحيلة في حساباته. لقد خرج من تأثير الشعبوية الخالصة التي تطالبه برد عنيف ومباشر، الى الالتزام بشروط الردّ الذي يراعي بدقة الاعتبارات الاقليمية والدولية، وحقق هدفه بنوع من الذكاء عبر قدرته على النفاذ من بين هذه العناصر المتضادة. ويمكن ملاحظة ان التعليق الاميركي على العملية، بالقول "ان العملية لاتستدعي حربا" ثم لاحقاً دعوة الخارجية الاميركية "اطراف الصراع الى ضبط النفس"، كان موجها من الناحية العملية ضد نشوب الحرب، وبالتالي هو رسالة الى اسرائيل بالدرجة الاولى. وهو اقرار اميركي بأن اسرائيل ليس من حقها تصعيد المواجهة، فضلا عن ان الحرب في حال نشبت ستكون لها تداعيات اقليمية اقله في الميدان السوري ومعادلاته وهو ما لا تريده واشنطن ولا طهران ولا اسرائيل.

الردّ الاسرائيلي، بعمليات القصف التي طالت مناطق غير مأهولة، ومن دون خسائر في الجانب اللبناني وفي صفوف حزب الله، ترافق مع موقف لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، انطوى على رغبة في هضم عملية حزب الله، لكن مع تحذير بأن تصعيد حزب الله سيستحضر مشهد الحرب الاخيرة على غزة. لكن الحكومة الاسرائيلية كانت تعلم ان حزب الله لا يريد توسيع دائرة الاشتباك، وبالتالي عدم قيام اسرائيل بضربات تتجاوز حدود القصف الروتيني والمحدود، لن يدفع حزب الله الى حرب لا يريدها، وان كان قادرا على خوضها. لسان حال حزب الله كان "ضربة بضربة". بمعنى: "لا تريدون حرباً معنا ولا نريد حرباً معكم، ومعادلة الصراع التي تحكم العلاقة بيننا ثابتة ولا خروج على قواعد اللعبة في الوقت الراهن على الأقل".

في البعد الاستراتيجي نجحت ايران من خلال عملية حزب الله العسكرية في تثبيت موقعها على حدود التوتر مع اسرائيل. وهي، للمرة الاولى، بادرت قبل تنفيذ العملية في مزارع شبعا، الى اعلام الولايات المتحدة عبر القنوات الدبلوماسية بحتمية الردّ على اسرائيل رداً على عملية القنيطرة، كما قال مساعد وزير الخارجية الايرانية حسين عبد اللهيان امس. وفي هذا اشارة الى ان اسرائيل وايران تلتزمان بقواعد اللعبة التي لا تخلّ بالحسابات الاميركية والتزاماتها سواء تجاه اسرائيل او لجهة الحوار الاميركي – الايراني العميق في الشرق الاوسط.

عن صدى البلد اللبنانية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط