تاريخ النشر: 2022-07-08 | 19:12
تاريخ النشر: 2022-07-08 | 19:12
نحن لسنا بهذه الانفلات الفكري كي نشترك في جريمة تشويه تاريخنا ورموزه النضالية التي سكنت في وعى الجماهير لسنوات، الا ان الإصرار على ممارسة القبح ادي الى توطين الهزيمة لتنكشف العورات التي كانت ضمن دوائر المحرمات تغلفها هالة من القدسية الحاجبة لكل شيء،
الا ان طفو حلقات التنافس السياسي المبني على الاحقية في حكم وإدارة شؤون البلاد ينذر باستدعاء الصراع الدموي ليكون علاجا لحسم المرحلة، المؤامرة حتما ستكون حاضره، وكسر ارادتنا امل لكل كاره، لان انتزاع الحقوق يتطلب وحدة موقف وكلمة مؤثرة، اما الغوغائيات والافراط في التلاعب بالمشاعر وتزيين القبح لتوظيف التاريخ بطريقة الاقحام لتسويق أفكار بأسلوب دعائي لرفع مكانه حزب على الاخر فهذه الفكرة لم تعد ذات جدوى ولا ترتبط بالواقع الحالي، لعل المخاوف شكلت الدافع الرئيسي لكشف الغطاء عن تاريخ طالما تغنينا بصحته، واستدعاء رموزه بلا حصانة للاستجواب، مؤسساته التنظيمية التي حملت شعارات فشلت في تحقيق الحد الأدنى منها، ففلسطين لم تحرر ولم تمتلك حق مصيرها، وحق العودة لم يعد مشروعا نضاليا بل وسيلة توظف لتحسين شروط المفاوضات في قضايا اخري، وقضية اللاجئين تستخدم لابتزاز العالم باعتبارها مشكلة إنسانية تطرح على طاولة النقاش ليست كقضية إنسانية و حق أدبي بل لتضخيم رقم التعويضات, هذه القراءة البسيطة توجه السهام الى صدورنا نحن الفلسطينيين واعتبار ان المشكلة منحصرة ضمن نطاق ازمة داخلية وليست نتاج احتلال وواقع وخط مرسوم يجب علينا عدم تخطيه، الا ان البرغماتية المصلحية كان لها الدور الفاعل في اثارة النكبات ولعلها منذ قرابة العقدين تشكل المحطة المفصلية التي تعزز من تنحية القضية الفلسطينية من عرش الاهتمام الدولي الي قضية تلهث حلف الاعانات والمساعدات، هنا لابد من غزو الفكرة الأساسية للتشكيل القانوني للنظام الأساسي و اعتبار استمرار التعامل مع الخطيئة جريمة , و ابعاد المخاوف و تأثير العواطف التي تضعف المناعة السياسية و تفتح الأبواب لكل غاوي للسطو على ما تبقي لنا من رصيد ,, المشهد يحتاج الى قراءة مغايرة تتجنب الانحيازيات و النعرات و قياس التأثير وفقا للتاريخ و ليس الحاضر كي نحاصر هذا الهبوط و عدم شق الصف و التصدي لمحاولة ازدواجية التمثيل بهذه الصورة , فأما ان تحكمنا سلطة منتخبة او منظمة تكون قابلة للإصلاح و ليس ركنها و استدعاءه وقت الحاجة للمماحكات السياسية و اظهار الاستعراضات و التخفي خلف جسد منفوخ لم يبقى منه سوي بعض اللافتات على ابواب المكاتب و مقرات فارغة تظهر كم كبير من البشاعة و الدونية في التعامل مع قضية تحديد مصير شعب شاب بدأ يستسلم لفكرة الانتحار او النزوح الجماعي من الوطن و يصرخ قلب موجوع ام تعد فكرة مواصلة النضال من اجل حرية مشتتة و مرتبكة امر فضحته خيانتهم لعهودهم و لا يهمهم الا ان نتبرع بأجسادنا لتكون حطبا في حربهم القائمة على إبقاء النظام السياسي قائم على الركود و حركته تتبع الأيدولوجيات الحزبية ,, كل الحملات الإعلامية الاصطفافات الكلامية لا يمكنها انتاج معالجات ولا كثرة الاسهاب في الحديث عن تاريخ منظمة التحرير انها الممثل الشرعي و الوحيد قد يجملها و يعيد لها شبابها و يصبغ ملامحها بالطهارة التي تلوثت بفعل اعترافها بإسرائيل واسقاطها شعار الكفاح المسلح و استجداء المفاوضات بغير طريق واضح ينهي المأساة فتحولت الى مؤسسة او دكانة خلفية لمناطحة الخصوم و اصدار البيانات التحريضية و اكالة التهم بحقهم ، لا يجب ان ننتظر موعد عشاءنا الأخير مع هذه الصحبة،
ولا الذهاب بإرادتنا الى القلعة كي يتم ذبحنا , فنحن شعب حي بات يفتقر الى الرمزيات , و لا يمكنه ان يقبل ان تقابل تضحياتها برصيد صفري من الإنجازات و فلس سياسي و عفن إداري يضعنا امام حقيقة انفسنا , هل نسكت ام نستدعي جراءة حركة فتح في بدايته انطلاقها عندما قالت كلمتها بقوة " لقد استبدلتم رجال الكفاح المسلح بثوار المكاتب " ,,