الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن الفساد.. ماهيته ومستوياته..!

عن الفساد.. ماهيته ومستوياته..!

تاريخ النشر: 2018-07-15 | 11:03

يضع الأردنيون الفساد في قمة أسباب الأزمات المحلية. لذلك تضع الحكومات محاربة الفساد في مقدمة إعلاناتها عن برامجها لكي تروق للمزاج الشعبي. لكن التصور العام عن الفساد -ومحاربته- ينحصر هنا تقريباً في قيام الحكومة بإحالة ملف فساد أو اثنين في فترة ولايتها إلى القضاء، كإثبات على حسن نيتها وجديتها.
لكن هذا التعامل مع الفساد يوحي بفهم مسطح لمفهومه الأوسع كثيراً من مجرد مسؤول مختلس. وإذا كان ثمة حديثٌ جاد عن محاربة الفساد، فينبغي تعقبه بمختلف مستوياته ومخابئه على المستوى الوطني، والاشتغال عليها معاً. وهو مشروع كبيرٌ جداً عندما يُعرَّف الفساد بما هو وأينما هو، والاعتراف بوجوده، ثم اجتراح السبل لمعالجته جميعاً.
للمهتمين، ثمة حجم هائل من الأدبيات التي تتناول مفهوم الفساد بالتعريف والتشريح وسبل المكافحة. وقد لفت انتباهي خلال التنقيب في العنوان، أن موسوعة "ويكيبيديا" بالنسخة الإنجليزية تعرض مادة كبيرة وثرية عن الفساد، تستعين بنحو 300 مرجع، بينما تضم النسخة العربية من الموسوعة نفسها بضع جُمل قصيرة عنه فقط. وربما يتحدث ذلك عن مدى جدية التعامل مع المفهوم، نظرياً وعملياً، بين ثقافتين. وقد وجدت في النسخة الإنجليزية مادة مفيدة عن الموضوع، ورأيت أن أعرض شيئاً منها هنا في بضع حلقات، عله يسهم في توسيع المعرفة بالمفهوم، وما الذي يجب أن نتوقعه من الوعد بمحاربته حقاً.
من تعريفات الفساد أنه "شكل من عدم الأمانة، يمارسه شخص يُعهد إليه بمركز في السلطة، غالباً ليحصل على منفعة شخصية. وقد يشمل الفساد العديد من الأنشطة، بما فيها الرشوة والاختلاس، ولو أنه قد يشمل أيضاً ممارسات تعد قانونية في العديد من البلدان. ويحدث الفساد السياسي عندما يتصرف صاحب منصب أو أي موظف حكومي آخر بصفة رسمية لتحقيق مكاسب شخصية".
ويعرف أستاذ السياسة، ستيفن د. موريس، الفساد السياسي بأنه "الاستخدام غير المشروع للسلطة العامة لفائدة مصلحة خاصة". ويعرّف الاقتصادي إيان سيني الفساد بأنه "عمل يهدف إلى (أ) التزويد سراً (ب) لسلعة أو خدمة لطرف ثالث (ج) بحيث يتمكن/ تتمكن من التأثير على إجراءات معينة (د) تفيد الفاسد، أو الطرف الثالث، أو كليهما (هـ) والتي يكون للوكيل الفاسد سلطة فيها". ويوسِّع دانيال كوفمان، من البنك الدولي، المفهوم ليشمل "الفساد القانوني" الذي "تتم فيه إساءة استخدام السلطة ضمن حدود القانون -لأن الذين في السلطة غالباً ما يمتلكون القدرة على سن قوانين تحميهم". ويؤثر الفساد في البنية التحتية بزيادة التكاليف، وزمن الإنشاء، وخفض الجودة، وتقليل الفائدة.
ويتحدث المنهج العلمي-الأنطولوجي عن "الفساد الذي يتيح للأفراد الاستفادة من البيئة باقتراف أفعال غير مشروعة، بحيث يفككون النظام الذي هم جزء منه".
يحدث الفساد على مستويات، تتراوح من المحاباة والخدمات الصغيرة التي يتبادلها عدد قليل من الناس (الفساد الصغير)، والفساد الذي يصيب الحكومة على نطاق واسع (الفساد الكبير)، إلى الفساد الذي يكون متفشياً ومهيمناً جداً بحيث يكون جزءاً من البنية اليومية للمجتمع.
الفساد الصغير، (أو البسيط)، "يحدث على نطاق أصغر عند نهاية تطبيق الخدمات العامة؛ حيث يلتقي الموظفون العموميون مع الجمهور. ويحدث، مثلاً، في العديد من الأماكن الصغيرة مثل مكاتب التسجيل، ومراكز الشرطة، ومراكز الترخيص التابعة الدولة، والعديد من القطاعات الخاصة والحكومية الأخرى".
يعرف "الفساد الكبير" بأنه ذلك الذي يحدث على أعلى مستويات الحكومة بطريقة تتطلب عبثاً كبيراً بالأنظمة السياسية والقانونية والاقتصادية. ويوجد هذا الفساد عادة في البلدان ذات الحكومات الاستبدادية والدكتاتوريات -وإنما أيضا في الدول التي ليست فيها ضوابط كافية على الفساد.
"الفساد المنهجي" (أو الفساد المستشري)، ذلك الذي يرجع في المقام الأول إلى ضعف منظمة أو عملية، في مقابل المسؤولين الأفراد أو الوكلاء الذين يتصرفون بشكل فاسد داخل النظام.
ومن العوامل التي تشجع الفساد المنهجي، الحوافز المتعارضة؛ والسلطات التقديرية؛ والقوى الاحتكارية؛ وانعدام الشفافية؛ وقلة الدخل؛ وثقافة الحصانة. وتشمل أفعال الفساد "الرشوة والابتزاز والاختلاس" في نظام حيث "الفساد يصبح القاعدة وليس الاستثناء". ويميز العلماء بين الفساد المنهجي المركزي واللامركزي، اعتمادا على أي مستوى من الدولة أو الحكومة هو الذي يحدث فيه الفساد.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط