الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن غزة وأشياء أخرى

عن غزة وأشياء أخرى

تاريخ النشر: 2017-06-19 | 00:07

عقد من الزمان وغزة تعاني جوانب مهمة تمس تفاصيل حياة الإنسان التي كفلتها الشرائع السماوية، والقوانين الوضعية. حيث تعاني غزة لأسباب وتداعيات كثيرة، يلمس المستكشف أنها معدة مسبقاً من جهات معادية للشعب الفلسطيني، فغزة رافعة المشروع الوطني وأبناؤها هم من أسسوا فصائل العمل الوطني كفتح وحماس والجهاد الإسلامي، ومن أعادوا فلسطين إلي الخارطة السياسية والدولية. وإن من يعمل على إخراج غزة من المعادلة السياسية الفلسطينية، وتهميشها بطرق وأوجه مختلفة هي منظومة غير شريفة برزت بعد أن تعرض الشعب الفلسطيني وثورته لضربة كبيرة باستشهاد الزعيم أبو عمار. لقد بدأت هذه المنظومة بالعمل ليل نهار علناً وخفية من أجل الخلاص من إرث أبي عمار ومحاولة التخلص من كافة المناضلين الذين عملوا معه خوفاً من استمرار النهج العرفاتي، وإنه ليس عبثاً أن تسيطر حماس علي غزة بعد الانتخابات التشريعية عام 2005 نتيجة عدم التفاهم بين الحكومة والرئاسة في ذلك الوقت، والوصول لحلول وسط.

تُركت غزة لمصيرها بعد أن سيطرت حماس علي غزة، فيما لم يكن أي قرار من الرئاسة بالدفاع عن تلك القلاع سوى مراسيم رئاسية بمنع موظفي السلطة بالعمل والجلوس في البيوت، كما كان تشكيل حكومة في الضفة الغربية كإجراء يعزز فصل غزة عن الضفة بغطاء إنهاء الانقلاب، والعمل على تحجيم دور قيادات فتح المحسوبة على غزة هناك.

لقد بدأ فصل غزة عن الضفة الغربية فتحاوياً هذه المرة، دون الاستجابة لأي من الوساطات التي حاولت احتواء الخلاف الفتحاوي الفتحاوي، حيث كان الخلاف لا يرتقي لمستوي القرارات التي اتخذتها اللجنة المركزية بحق السيد محمد دحلان، خصوصاً بعد أن رفض الرئيس عباس أي جهد كان من الممكن أن يجنب فتح انقساماً جديداً يعاني منه الشعب الفلسطيني.

خرج فتحاويو غزة من رام الله، ومن بقي منهم لم يملك حولاً ولا قوة داخل منظومة صنع القرار برام الله. وحاول الرئيس أن يقوم بإجراءات قمعية غير قابلة للتراجع ضد قيادات فتحاوية بغزة، فأصبحت غزة منقسمة وطنياً وفتحاوياً بقرارات رئاسية ربما دفعت قضيتنا لتكون في آخر اهتمامات العالم، خصوصاً بعد ما أطلق عليه الربيع العربي. وأصبح من يمثلون غزة في مؤسسات صنع القرار هم أولئك الحانقين على أهل ذلك القطاع أو أبناء القطاع المنبوذين الذين حاولوا التملق للرئاسة بتعضيد المواقف للسلطة ضد إخوتهم في حركة فتح. لذلك أصبح الموظف الغزي أقل شأناً وقيمة من نظيره في الضفة الغربية، وأصبحت غزة مكاناً منبوذاً في كل مرافق الحكم في رام الله، (كلمة غزاوي تعني شخصاً منبوذاً وليس مرغوباً به).

وبالعودة لتاريخنا النضالي، فالغزيين هم من احتضنوا الثورة والبندقية، وعملوا ليل نهار من أجل الوطن، وقاتلوا من أجل إنجاح التجربة، فغزة هي من أسست مشروع السلطة الوطنية ودفعت ثمن سوء إدارة الحكم، وفشل قيادة العمل الدبلوماسي في استيعاب حكومة حماس في مؤسساتها بعد انتخابات 2005، غزة أصبحت الآن تعلم أن كل هذا كان مقصوداً للوصول لمراحل الصدام مع حماس والخلاص من غزة بكافة تفاصيلها وكافة أطياف شعبها، إنه البند الأهم في مشروع إضعاف القضية وإنهائها بالكامل، بعد معاناة كبيرة وثلاثة حروب على مواطنين عزل، وحصار دام أكثر من 10 سنوات، لذا يمكن القول أن اجتماعات قادة فتح وقادة حماس الأخيرة في القاهرة جاءت لتعطي غزة إكسير الحياة وبادرة الأمل لشعب أصبح يعاني الويلات.

وإن إعلان القائد الفتحاوي سمير المشهراوي قبل أيام على شاشة الغد العربي عن اللقاءات التي حصلت مع قائد حركة حماس يحيي السنوار في القاهرة، تمثل بارقة أمل حقيقية بعد شعور المواطنين بالخيبة، وفيما يبدو أنه قد تم التوصل لتفاهمات مشتركة بين فتح وحماس في غزة مما سيخلق حاضنة شعبية سيعجز عن الوقوف بوجهها أي أحد حتى الرئيس وفريقه.

وكما هو معلوم فإن أي التفاهمات ستستهدف معاناة الناس والتخفيف عنهم لن يقبلها الرئيس وفريقه، لأن توافق حماس وفتح في غزة يعني إسقاط المشروع السياسي للرئيس مع إسرائيل، والذي لا يلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني، ويهدف إلى قبول الغزيين بما سيتم طرحه من تنازلات جديدة.

إن قادة فتح وحماس في غزة سيتمسكون بمصالحة حماس-دحلان لأنها الحل الوحيد والممكن لإنقاذ غزة وتجنيب القطاع الانهيار في ظل مطالبات رسمية للسلطة برام الله من الإسرائيليين بوقف إمداد غزة بالكهرباء، ومنع إدخال الأدوية وتحويلات العلاج وقطع رواتب الموظفين وغيرها من الإجراءات التعسفية.

غزة على موعد مع الحلول الدراماتيكية في مواجهة الحصار، وبمباركة وطنية خالصة.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط