الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن فولكلور مكافحة الفساد!

ثبت شرعاً، وبالدليل المحسوس، ان كل وزارة (أو إدارة عامة) هي عبارة عن مغارة تنتظر من يُدفع أو يندفع إلى اقتحامها بالأمر أو بالرغبة في مكافحة «الفساد الظاهر»، وهو مختلف جداً عن الفساد المتجذر في أساس الإدارة اللبنانية، فإذا ما تمت المغامرة في توقيت مدروس، وفي ظل مواكبة إعلامية مميزة سيكتشف المغامر أن الفساد يحتاج مؤسسات الدولة من بابها إلى محرابها... وبديهي أن تعجز الإدارة المكبَّلة بأسباب وجودها بقياداتها الظاهرة ومن خلفها عن مكافحة هذا الفساد المستشري والذي بات من مكونات الفولكلور اللبناني.
كذلك فقد ثبت شرعاً أن إغارات الوزراء، ومن بعدهم وبأمرهم أجهزة التفتيش والرقابة محسوبة بدقة: توقيتها، مداها الحيوي، واستهدافاتها المباشرة بحيث تخدم من قام بها من دون ان تؤذي «الأبطال» الأصليين الذين يظلون «فوق» أبعد من ان تطالهم المحاسبة فضلاً عن العقاب... ولو المعنوي.
هو مهرجان سياحي ـ سياسي قد يحدث ضجة، وقد يخفف ـ ولو مؤقتاً ـ من ضيق الناس الذين يتبادلون أحاديث الفساد، حيثما التقوا نهاراً، ويتندرون بأسماء الكبار ممن لا تطالهم المحاسبة في سهراتهم الحميمة.
تصوروا لو ان حملة مشابهة جرت ـ مثلاًـ في دوائر القصر الجمهوري، أو في الهيئات والمؤسسات التابعة لمجلس الوزراء، أو في المجلس النيابي، أو في المجالس البديلة من الوزارات كمجلس الإنماء والإعمار أو مجلس الجنوب، أو في الهيئات التي استحدثت على حساب الوزارات، فضلاً عن الوزارات جميعاً التي كلما تولى وزير جديد واحدة منها «اكتشف» مخابئ للفساد وأوكاراً للرشوة، فيعلن «ثورة الإصلاح» ويحيل إلى مقبرة التفتيش، ويحقق التفتيش، ثم يحيل «القضية» إلى القضاء.. وبديهي أن يحيلها القضاء إلى القدر!
في بداية كل «عهد» جرت العادة ان تنبش فضائح «العهد» الذي سبقه، للتوكيد ان «زمن الفساد والرشوة وتجاوز القانون» قد انتهى، وان الحساب سيتناول مجمل الممارسات الفضائحية التي حفل بها «العهد المباد»، بدءاً من الجمارك إلى الأملاك البحرية إلى الاستيلاء على المشاعات في مختلف المناطق، وانتهاء بكلفة الكهرباء التي ندفعها مرات ولا تنورنا، إلى المياه التي نتجرعها مضطرين ونبقى عطشى إلى معرفة مصدرها!
لكن «العهد الجديد» سينتهي، حكماً، بفضائح قد تكون أخطر وأدسم، مع الأخذ بالاعتبار فارق الزمن، وتدهور سعر العملة المحلية، واختلاف «الراعي» في الفترة بين عهدين،
ربما لهذا لا تبدو «الرعية» اللبنانية قلقة من الفراغ في موقع الرئاسة الأولى، ولا هي تبدو مهتمة بالتفريغ المتعمد للمجلس النيابي عن طريق لعبة: إذا أنتم ذهبتم فلن نذهب، وإذا ما نحن ذهبنا فلا تذهبون، وهكذا نستمتع بلعبتنا وليذهب الرعايا إلى الجحيم!
تهل علينا «النصرة» بمقاتليها الأفذاذ فنكتشف ان لها ـ قبل المناصرين وبعدهم ـ من يعمل في خدمتها ويخدم اغراضها علناً، وصولاً إلى محاولة تبرئتها من جريمة اختطاف العسكريين ثم من التوغل في الدم إلى حد إعدامهم... بينما «الوسطاء» يلتفتون إلى اللبنانيين ملوحين بأصابع الاتهام: لو تركتمونا نحلها بالوساطة والشفاعة والمؤن وفك الحصار والتغاضي عن السلاح لكنا فزنا فوزاً عظيماً وحفظنا حياة هؤلاء العسكريين الأبرياء. تفضلوا الآن فاقتحموا مغاور «الجهاد» في جبال عرسال!.
ويندفع بعض كبار المسؤولين إلى تبني هذا المنطق علناً وبعيون مفتوحة وببلاغة تلفزيونية تذكر بمقولة: كاد المريب أن يقول خذوني!
أما «داعش» التي يخاف من تبنيها علناً واعتماد منطقها «الجهادي» كبار الوسطاء والدعاة، فلا تعدم مسؤولين يهمسون في الجلسات المغلقة: «... ولماذا لا نتعامل معها، وعلى قاعدة أنها قوة أمر واقع لا يمكن نكرانها ولا بد من العثور على صيغة للتفاهم معها، ولو بالحد الأدنى... وما لنا ولممارساتهم في سوريا وفي العراق، فقد يكون لهم ما يبرر سلوكهم إذا ما استذكرنا المظالم اللاحقة بشعبي البلدين لعلة الانتماء المذهبي».
كل هذه الشواهد والوقائع المعروفة من القاصي والداني، ولا سيما القاصي الذي يملك القرار في ملء فراغ المواقع العليا في جمهورية الفساد، لن تقدم أو تؤخر في انتظام الحياة العامة أو في إصلاح جزئي في بعض مواقع النظام... وإن كانت قد تنفع في إعداد قصعة من الفتوش يدخل في تصنيعها بعض صخور الجبال المطلة على ضهر البيدر وبعض تراب الأرض في «حوش الأمراء» التي لم تعد تصلها أصداء هدير البردوني وترنيمات محمد عبد الوهاب وبعده فيروز في «يا جارة الوادي» ولا هدير صوت سعيد عقل الذي احتشد لتشييعه جمهور غفير ممن لم يقرأوا بيتاً من شعره طوال حياتهم!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط