قديما أعجبت - شخصيا - بحركة حماس واعتبرتها وتد المقاومة الفلسطينية , وقتها كنت أرى أن أعمال المقاومة تتم دراستها بعناية ويجرى تنفيذها بدقة وتحظى بتأييد كبير فى الشارع العربى والإسلامى رغم الغضب والجنون الإسرائيلى مع كل عملية تشن ضدهم.
ولا أدرى ماذا حدث لحماس وكيف تطورت فيها الأمورلتصل إلى ما وصلت إليه الآن .. تمسك بكرسى السلطة فى غزة , وتحرك تحت عباءة قطروتركيا وإيران , وتورط فى الشأن الداخلى المصرى , وعمليات غير مدروسة ولا محسوبة ضد إسرائيل , ثم رفض لمبادرة حقن دماء الفلسطينيين الأبرياء التى تقدمت بها مصروتحديد شروط تعجيزية لقبولها وكأنها الطرف الأقوى المنتصر وليس الجانب الذى فقد مئات القتلى والجرحى والشهداء!!
إن حماس تنتحرسياسيا وشعبيا فى كل يوم تمارس فيه هذه السياسات الخرقاء , وإن كان هذا الأمر يعزعلينا كثيرا فإن ما يؤلمنا أكثر أن نجد أنها تأخذ بجريرتها مئات الشهداء وآلاف الأبرياء الذين يصابون يوميا على أيدى قوى البطش والعدوان .
والله إن العين لتدمع والقلب يألم ونحن نرى دماء أشقائنا الفلسطينيين الذكية وهى تسيل فى هذا الشهرالكريم , وإننا إذ ندين بأشد العبارات جبروت ووحشية إسرائيل ضد إخواننا وأبنائنا على أرض غزة الحبيبة لنطالب حماس بلحظة تعقل وتدبر, تراجع فيه سياساتها واستراتجياتها وتوازن بين أعمال المقاومة المدروسة والمحسوبة وردود الأفعال المتوقعة وبين دماء الفلسطينيين المحرمة وحقوقهم المهدرة قبل الإقدام على أى مغامرة أوالتمسك بمواقف عنترية فى ظل ظروف غيرمواتية !!
عن الاهرام