الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة تصعيد فتهدئة ...وتهدئة فتصعيد

غزة تصعيد فتهدئة ...وتهدئة فتصعيد

تاريخ النشر: 2018-07-17 | 17:20

عندما اعلن شارون عن فك إرتباطه بقطاع غزة والإنسحاب الآحادي منه عام 2005،كان لديه اهداف سعى لتحقيقها من هذا الإنسحاب،ألا وهي الإجهاز على مدينة القدس وابتلاع الضفة الغربية،وتفكيك المشروع الوطني الفلسطيني بفصل الضفة الغربية عن القطاع،لمنع تبلور أي لحل سياسي يقوم على اساس حل الدولتين،وجوهر هذا المشروع سعت القيادات الإسرائيلية المتعاقبة لفرضه على الشعب الفلسطيني،واعتقد الإحتلال بان الظروف المتوفرة الآن من استمرار الإنقسام الفلسطيني وتعمقه وتسيده،وكذلك وجود إدارة امريكية يمينية متصهينة،وحالة الإنهيار العربي غير المسبوقة من شأنها ان توفر الأرضية لتطبيق هذا المشروع التصفوي،والذي يعبر عنه الآن بما يسمى بصفقة القرن الأمريكية،وترافق ذلك مع فرض حصار غير مسبوق على قطاع غزة،إضيف له  جملة عقوبات مالية وإدارية فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة.....والضغط ازداد على قطاع غزة في ظل الحديث عن البدء والشروع في تطبيق صفقة القرن،حيث جرى تشديد الحصار والأوضاع في القطاع باتت تنذر بالإنفجار،وفي مواجهة ذلك قبل مئة يوم كانت غزة ترسل رسائلها لأكثر من طرف،بانها لن ترفع الراية البيضاء،ولكن يكون الإنفجار داخلياً،وصفقة القرن لن تكون محطة مرورها قطاع غزة،رغم كل الحصار والتجويع،وحق العودة لن يشطب،ومع استمرار مسيرات العودة وما شكلته من إرباك وعبء عند صناع القرار السياسي والأمني والعسكري في دولة الإحتلال،وخصوصاً ان تلك المسيرات تخللها إبداع فلسطيني،أصبح يصدع رأس الإحتلال،وكان له أثر وتأثير وفاعلية على اقتصاد دولة الإحتلال ومستوطني غلاف مستوطنات غزة اكثر من طائرات "أف 16 " التي تمتلكها العديد من الدول العربية،ولم تشترك في أي غارة على دولة الإحتلال. الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم الحارقة،أصبحت مصدر صداع للإحتلال، وأصبح المحتل يشن غاراته على قطاع غزة ،معتقداً بان المقاومة الفلسطينية في ضبط اعصابها ،أصبحت في حالة ضعف وعاجزة عن الرد،ولكن مع تصاعد العدوان وجدت فصائل المقاومة الفلسطينية،انه لا بد من الرد على العدوان الصهيوني،والذي يحاول فرض قواعد اشتباك جديدة،ولذلك كان قرار الرد على العدوان القصف بالقصف،وأي تهدئة الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم خارجها،ولكن هذه القضية على وجه التحديد،أصبحت مثار جدل وخلافات وتجاذبات ونقاشات ومزايدات وإتهامات بين قادة الإحتلال،حكومة،وقادة أحزاب،وقيادات سياسية وعسكرية وامنية،وليصل الأمر حد مطالبة زعيم البيت اليهودي "نفتالي بينت"،بأن يتم استهداف مطلقي الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم مباشرة بواسطة الطائرات الحربية.وأن أي تهدئة يجب أن تشتمل على منع اطلاق الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم ووقف مسيرات العودة،ولذلك شنت عدواناً على قطاع غزة،كان الأعنف منذ عدوان عام 2014،ولكن توقف العدوان وتراجع،وعادت الأمور الى التهدئة وفق تفاهمات 2014،ولكن يبدو بان النافذين من صناع القرار في دولة الإحتلال،اعتبروا بان هذه التهدئة لست في مصلحة دولة الإحتلال،وانها تشكل انتصاراً للمقاومة الفلسطينية،وأصروا على ان أي تهدئة يجب ان يكون ضمنها وقف إطلاق الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم،ولذلك صعد الإحتلال من إجراءاته على قطاع غزة،حيث عمد الى اغلاق المعابر وتقليص مساحة الصيد البحري الى ثلاثة اميال،ومنع إدخال السلع والبضائع والمحروقات الى القطاع،وقام بمناورات واسعة تحاكي إحتلال القطاع، في تصعيد يشتم  منه انه تحضير لعدوان جديد على قطاع غزة.

 

المحتل في قضية قطاع غزة كمن يبلع سكيناً،لا هو قادر على بلعه ولا هو قادر على إخراجه،فهو يدرك تمام الإدراك بان إحتلال القطاع ليس بالأمر السهل،بل سيكون هناك خسائر كبرة يتكبدها المحتل،ليس في الجانب العسكري فقط،بل الخسائر الإقتصادية وكذلك مدى صمود وتماسك الجبهة الداخلية،التي ستتلقى صواريخ المقاومة،وما هي الأهداف العسكرية والسياسية التي ستتحقق من عملية إحتلال قطاع غزة..؟؟؟،فسكان قطاع غزة ليس لديهم ما يخشونه او يخافون عليه،في ظل اوضاع تنعدم فيها متطلبات الحياة الإنسانية من ماء وكهرباء وخدمات طبية وصحية،والبطالة العالية والفقر،فحوالي 80% من سكان القطاع يعيشون على الإعانات الخارجية والمساعدات،ولذلك العدوان عليهم ،ربما يلعب دوراً في تغيير اوضاعهم،ولربما اسرائيل في عمليات التحشييد العسكري وفرض المزيد من العقوبات على القطاع،تريد أن تدفع قيادة حماس للموافقة على  تهدئة تشتمل على وقف مسيرات العودة ومنع إطلاق الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم،وهذا مربوط بتحسين الأوضاع الإقتصادية والإنسانية في القطاع عبر مشاريع اقتصادية ضخمة  تقلل من نسب البطالة وتوفر فرص عمل وإقامة محطات للطاقة الكهربائية وتحلية مياه وصرف صحي وكذلك إقامة ميناء بحري يجري من خلاله نقل وإدخال البضائع الى قطاع غزة بإشراف أمني اسرائيلي،مع رفع للحصار بشكل تدريجي،وربما حماس وبقية الفصائل،توافق على خطة إنعاش القطاع إقتصادياً،ولكنها بالمقابل لن تقبل ان يجري التعامل مع قضية قطاع غزة وشعبنا هناك على انها قضية انسانية وإغاثية،ونحن ندرك تماماً بان دعاة "انسنة" القطاع لديهم اهداف خبيثة،بفصل الشق السياسي عن الشق الإنساني والإقتصادي،فقضية شعبنا بالأساس،هي قضية سياسية وطنية بإمتياز،قضية حقوق وإنهاء إحتلال وحق تقرير مصير وحرية،ولذلك لن تقبل القوى الفلسطينية ان يكون القطاع المدخل لتطبيق صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية،وفصل القطاع عن الضفة الغربية،لتحقيق الحلم والتصور الإسرائيلي بإقامة دويلة في قطاع غزة ممتدة في أراضي سيناء لمسافة 720كم ضمن فيدرالية مع مصر،تتحكم مصر بأمنها الخارجي،والسيطرة النهائية لدولة الإحتلال على مدينة القدس والإجهاز علهيا،وإقامة فيدرالية فلسطينية – أردنية بتقاسم وظيفي لما يتبقى من أراضي الضفة الغربية الزائدة عن حاجة الأمن الإسرائيلي.

الأوضاع في قطاع غزة،بعد الخطوات والإجراءات الإسرائيلية بإغلاق المعابر ومنع ادخال السلع والبضائع وتقليص مساحة الصيد البحري لمسافة  3اميال والمناورات والتهديدات العسكرية،قد تؤدي الى إنفجار الأوضاع على شكل حرب عدوانية،ولكن ما هو مرجح بأن الأمور ستستمر في تصعيد محسوب لا يدفع نحو  عدوان شامل،لحين نضوج تهدئة يقبل بها الطرفان،تخرج قطاع غزة من أزماته،وتضمن رفع الحصار،دون أن يكون ثمن ذلك تغليب الإنساني والإقتصادي على الوطني والسياسي،لأن ذلك سيشكل المدخل لتطبيق صفقة القرن التصفوية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط