تاريخ النشر: 2016-04-02 | 15:36
تاريخ النشر: 2016-04-02 | 15:36
أمد/غزة: تظاهر عشرات المواطنين الفلسطينيين من العمال اليوم السبت في مدينة غزة؛ احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لهم، جراء الانقسام والحصار الإسرائيلي المستمر منذ عشر سنوات.
واحتشد في الفعالية التي نظمتها جبهة العمل النقابي التقدمية التابعة للجبهة الشعبية عشرات العمال من الفلاحين والصيادين ومهن أخرى، في ساحة الجندي المجهول بالمدينة، وسط هتافات غاضبة تطالب بتحقيق الضمان الاجتماعي لهم.
ودعا عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إبراهيم أبو قايدة الحكومة في غزة لوقف سياسة فرض الضرائب على البضائع والمنتجات والمخالفات بحق العمال، ووضع خطط للتخفيف من كاهلهم؛ لتعزيز صمودهم.
وقال "نحن خرجنا في سلسلة فعاليات لإعلاء صوتنا أمام صناع القرار، رافضين سياسات فرض الضرائب الجديدة على السلع بشكل جنوني في ظل ارتفاع نسبة الفقراء وتردي الأوضاع الاقتصادية".
واستنهجن أبو قايدة إسراع الرئيس محمود عباس بإقرار قانون الضمان الاجتماعي دون أخذ ملاحظات النقابات والمؤسسات الحقوقية والمختصين، مؤكداً أن القانون فيه ظلم وإجحاف بحق العمال، إضافة إلى ما تضمنه القانون من تنصل الحكومة من مسؤولياتها، وفق قوله.
وطالب الحكومة في غزة بضمان حرية العمل النقابي وحق العمال في ممارسة عملها النقابي وإجراء الانتخابات بحرية ودون تدخل، داعيًا لتطبيق الحد الأدنى للأجور، ولو بشكل تدريجي على القطاعات المختلفة بما يضمن انصاف العمال والعاملات ذوي الدخل المتدني.
وأضاف " على الحكومة الالتزام بتطبيق ما أقرته من مبلغ 1450 شيكلا كحد أدنى للأجر الشهري على عمال النظافة وكافة المناقصات التي تنفذها الوزارات".
ودعا أبو قايدة الحكومة لنشر ميزانيتها وموازناتها المالية أمام الجمهور؛ ليعرف المواطن أين تذهب أمواله التي تجنى من الضرائب والمخالفات والمساعدات الخارجية، على حد تعبيره.
وناشد حكومة الوفاق الوطني بضرورة وضع سياسات تشغيلية واضحة للعمال من خلال تعزيز الصناعة والاقتصاد الوطني ومقاطعة منتجات الاحتلال وتشجيع الصناعة الوطنية بما يوفر فرصًا أكبر للعمال للتخفيف من معاناتهم.
وشدد أبو قايدة على ضرورة إنهاء الانقسام بين حركتي حماس وفتح، مضيفاً " ندعو لإنهاء الانقسام ليس لأن التاريخ لا يرحم فحسب؛ بل لأننا لم نسمع عن شعب محتل منقسم على نفسه نال حريته أو انتصر أو عالج مشكلاته".
وعبر العامل غالب كلاب في كلمة ممثلة عن العمال الفلسطينيين عن استهجانه بموافقة حكومة الوفاق على قانون الضمان الاجتماعي، موضحاً أنه لم يعمل على إنصاف العامل الفلسطيني وضمان حقوقه.
ودعا كلاب الحكومة لوضع سياسات واضحة لتشغيل العمال وتوفير فرص عمل كريمة لهم للخريجين، مطالباً بأن يكون ملفي الفقر والبطالة ضمن أولوياتها في الوقت الحالي، وفق قوله.
وطالب كلاب حكومة الوفاق الوطني ممثلة بوزارة العمل لتطبيق قانون العمل والإسراع بتطبيق قرار الحد الأدنى من الأجور وإلزام الحكومة ألا توقع على أي برامج لا تراعي فيه الحد الأدنى للأجور 1450 شيكل.
واستنكر المواطن أكرم ظهير الواقع الاقتصادي والمعيشي في غزة، مطالبًا الحكومة بضرورة تطبيقانون الضمان الاجتماعي لهم جراء الحصار وتدني فرص العمل.
وأضاف " أنا عامل وأسرتي مكونة من عشرة أفراد لا يوجد بيننا أي موظف، كيف بدي أعيش؟ على الجميع أن يستيقظ وضع العمال سيء وتعبان وعلى حافة الهاوية"
ودعا ظهير وزارة العمل للوقوف بجانب العمال الفلسطينيين وسن قانون أساسي بصرف راتب شهري لهم، مضيفاً "لو توجهت إلى دكان لا يقبل أحد أن أستدين منه؛ لكن الموظف يستطيع أن يستدين لوجود راتب له".
وعبر الصياد حاتم قفيشة عن استيائه لواقع الصيد في قطاع غزة جراء ممارسات الاحتلال وعدم دعم قطاع الصيد بغزة.
وتابع حديثه "حياة الصياد سيئة جدًا، في ظل ملاحقات زوارق الاحتلال، بالإضافة إلى الواقع الاقتصادي للصيادين من عدم تمكنهم من شراء البنزين للعمل في البحر"
وحمل حركتي حماس وفتح مسؤولية تردي أوضاع العمال الاقتصادية والاجتماعية جراء استمرار سياسة الانقسام الفلسطيني، مطالبًا بضرورة الإسراع لعقد المصالحة فورًا؛ لأن العمال على حافة الهاوية، على حد تعبيره.