بعد مرور أكثر من عشر أيام على العدوان البربري والهمجي الصهيوني على أهلنا الصامدين الأبطال في قطاع غزة، من خلال القصف الجوي والبري والبحري وتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها من الأبرياء الأطفال والنساء والشيوخ والرجال، وحرق الأخضر واليابس والصمود البطولي للشعب الفلسطيني الغزي الذي لم تخيفه التهديدات ولا المنشورات التي ألقتها طائرات العدو عبر المطالبة لأهل القطاع في الشمال بمنطقة بيت لاهيا وبيت حانون وفي الشرق الشجاعية وفي الجنوب رفح وخانيونس من إخلاء منازلهم لأنها ستقصف بالطائرات، بقوا صامدين في بيوتهم شامخين صابرين رافعين أكفهم للسماء قائلين إما حياةٌ تسر الصديق وإما شهادة تغيظ الاعداء، وبرغم الاجرام الصهيوني واستهداف المدنيين بنسبة 90% في هذا العدوان إلا أن الشعب صمد وصبر واحتضن المقاومة الباسلة بكافة فصائلها والتي دكت فلسطين المحتلة بوابل من صواريخ المقاومة، والتي لم تجرأ دولة عربية أن تفعل ذلك وجيوش عربية هزمت من اليهود في ستة أيام؛ بينما بقيت غزة تواجه عصابة اليهود المجرمين وزعيم المافيا الصهيوني نتنياهو ليخوض الحرب عن غزة بالوكالة عن الإدارة الامريكية المجرمة وأوروبا الظالمة الداعمة من ورائها للمحتل، وكذلك ليخوض الصهاينة العدوان على غزة بمباركة رسمية من بعض حكام الأنظمة العربية، لذبح غزة وشعبها وأبطالها مقاوميها؛ لتتضح معالم المؤامرة الكبيرة التي يتعرض لها شعبنا في القطاع من خلال الدعم غير المحدود العالمي للعدوان على غزة المحاصرة؛ إن شعب غزة والشعب الفلسطيني من حقه العيش بحرية وكرامه والمشكلة الوحيدة التي يغمض العالم الظالم عينيه عنها هو دوام الاحتلال، وهو سبب كل شر وكل حرب، وشعبنا الفلسطيني تواق للحرية، قدم ولازال كوكبة من الشهداء وقوافل من الجرحى والأسري والمبعدين والمشردين في أصقاع الأرض؛ إن غزة ستنتصر وإسرائيل مكسورة ومأزومة ومهزومة وستنكسر وستندثر وستزول، وسينتصر الدم الفلسطيني على السيف وعلى الجلاد، وما شهداء الأطفال من عائلة بكر وكوارع والبطش وحمد وغيرهم إلا منارة ونور للنصر القادم، ولعنات تطارد العدو في كل مكان، ومصير الاحتلال إلى الزوال وإلى محاكم الجنايات الدولية، وستخرج غزة من هذا العدوان منتصرة مرفوعة الراس بأبطالها وبصمود شعبها البطل الأبي العصي على الانكسار، والذي لولا صمود جبهتنا الداخلية والشعب الغزى لما انتصرت المقاومة ولا صمدت، لذلك يجب إنزال الشعب منازلهم وتكريمهم وذكرهم في كل الفضائيات والمحافل، والنصر ليس لفصيل بعينه بل هو نصر لكل أبناء الشعب الفلسطيني ولكل الأحرار والشرفاء في العالم، عاشت غزة العزة وعاش شعب فلسطين البطل المغوار وعاش أهلنا الأبطال في الضفة الصامدة الصابرة المحتلة و تحية لأهلها المرابطين حتي تحرير القدس الشريف وكل فلسطين من الصهاينة المغتصبين، والنصر حليفنا، ويقولون متي هو، قل عسي أن يكون قريبًا.