الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة تنتظر..!

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن "عبثية" الجلسات المسماة تفاوضية بين فريق فلسطيني وحكومة دولة الكيان، فإن قطاع غزة يعيش حالة من الترقب تشكل ضغطا نفسيا مضافا لكل الضغوط الانسانية أولا والسياسية ثانيا التي يعيشها أهله، وعل تلك المنطقة الجغرافية من فلسطين تمر بظروف لا تجد لها مثيلا في غيرها، رغم أنها نظريا تخلصت من العبئ المباشر للتواجد الاحتلالي اليومي الذي تعيشه " الضفة الغربية الشقيقة"..لكن التواجد الاحتلالي مستبدل باشكال معاصرة تزيد المعاناة، وتلك "ظاهرة غريبة"، تحتاج لتفكير من يتطلبه التفكير..

فالاحتلال يحيط قطاع غزة، من اركانه عامة، وهو لازال فاعلا مؤثرا على نمط "الحياة اليومية" لأهل القطاع باشكال متباينة، ولذا من الصعب تصديق مقولة بعض قادة "حماس" خاصة اسماعيل هنية بوصف قطاع غزة بالمنطقة المحررة، وهو قول كان له "استخدام سياسي" بعد الاعتقاد أنه آن أوان قطف ثمار الحكم الاخواني عله يشكل قوة دفع لتعزيز "الكيانية الانعزالية" لحركة حماس في خطف القطاع، استخدام لم يعد له وجود منذ سقوط "حكم المرشد" في مصر، ولم نعد نسمع تلك  "الغطرسة السياسية" في خطابات هنية، سواء منها خطب يوم الجمعة، او البيانات المكتوبة دون تنسيق صحي..لذا عاد الحديث الى الأصل بأن غزة ليست "محررة" ولكنها واقعيا خالية من الوجود المباشر للقوات الاحتلالية في مدنها، وليس على حدودها وبحرها وسمائها، ورب ما يعرف بطائرة "الزنانة" تشكل "صديقا" حاضرا في كل بيت غزي..

ولأن الحال العام للقطاع يشكل "استثناءا سياسيا" في المشهد الراهن بسبب خطفه من حماس، واعتقادها أنها قادرة على تسيير شؤونه وفقا لما تظن، فمستقبل قطاع غزة يدخل "نفقا أكثر ضبابية" مما كان قبل اشهر قليلة، رغم أن حركة حماس ذاتها تعيش في أزمة قد تكون الأشد صعوبة عليها منذ انطلاقتها "المفاجئ" أواخر عام 1987..فالقطاع لم يعد يرى أي ملمح يمكنه أن يشير الى تلك النهاية التي توقعها البعض بعد اسقاط الحكم الاخواني في مصر..

ففتح ترى أن الزمن هو سلاحها كي تنتهي "سيطرة" حماس العسكرية على القطاع، وأن ازمتها العميقة جدا، وخسارتها حلفاء مؤثرين في تثبيت سلطتها، وما تمر به من أزمة مالية تهدد ما ربحته من مكاسب خارقة من "ثروة الأنفاق" غير الشرعية، ولذا فهي تتصرف وفق نظرية أن "الانتظار هو الحل" كي لا تدفع ثمنا من حسابها الراهن إذا ما اختارت الحراك الشعبي لانهاء السيطرة الانقسامية، عدا أن بعض فتح ليس معنيا بعودة قطاع غزة وانهاء سلطة حماس، كونهم يرون بها "اشكالية ذاتية" تخلصوا منها ولا يودون لها عودة صحية..رؤية فتح تتجاهل كليا "خصوصية" قطاع غزة راهنا، وقدرة حماس الأمنية، وغياب النموذج السياسي البديل وفوضى فتح التنظيمية، الى جانب أن قيادتها تحدت الاجماع الوطني وذهبت لتفاوض حكومة فاشية تقوم بأوسع مشروع استيطاتي – تهويدي في الضفة والقدس، تحت ستار التفاوض، مظاهر تمنح حماس سلاحا لاستخدامه لمواجة "انتظار فتح القدري" للخلاص من سيطرة حماس..

ورغم أن حركة "تمرد" في قطاع غزة يراها البعض كجزء من حركة فتح، الا أنها حركة تتميز عن حركة فتح، فهي بحكم الواقع ليست مسؤولة عما تعيشه فتح سياسيا وتنتظيميا، ولكن تعزيز نفوذ "تمرد" في قطاع غزة لا يقتصر على الرغبات وحدها، ورغم الحضور السياسي – الاعلامي فإن التحدي الكبير لها ولمصداقيتها سيكون يوم 11 نوفمبر القادم، اليوم الذي اعتبرته يوما للبدء في "اسقاط حكم حماس"، هل تتمكن "تمرد" من تحقيق ما رغبت أم أنها ستجد لاحقا من الأعذار تبريرا لعدم القدرة على الحشد، وعليها منذ الآن ان تتحسب جيدا اثر التفاوض الكارثي على قدرة الحشد، ما لم تعلن موقفا واضحا أن الحشد هو ضد حكم حماس وضد عبثية التفاوض في آن، باعتبار أن خطف غزة والمضي الكارثي في تفاوض تحت انتشار الاستيطان مظهر يكمل أحدهما الآخر وخطرا على القضية الوطنية..

كما أنه يجب الا يغيب عن بال "المتمردين" ان قطاع غزة ينتظر أيضا خطرا يوميا وتهديدا حاضرا من قبل دولة الكيان، والقيام باي عمل عسكري قد تستدرجه حماس بطريقة ذكية لقطع الطريق على الاستفادة من ذكرى استشهاد الزعيم الخالد، ولذا ليس مستبعدا أن تتزامن ذكرى الزعيم هذا العام مع عمل عدواني ضد قطاع غزة، باستدراج مدروس ومحسوب..فحماس ترى أن بعض خروجها من مأزقها هو فتح "مواجهة محسوبة جدا" مع اسرائيل..بضعة صواريخ ليلة الذكرى تقوم دولة الاحتلال ببعض غارات تقطع الأمل في أي حشد..مناورة ليست خارج النص..

غزة تنتظر..وكل الاحتمالات أمامها قائمة..لكن الاحتمال الذي يبتعد هو فتح افق أمام أهل القطاع كون طرفي الانقسام ليسا بوارد انهائه كما يريد الشعب..وقوى سياسية – فصائلية لم تعد قوة مؤثرة قادرة أن تمثل "قوة ردع سياسي" لطرفي المسؤولية عن "الخلل القائم" و"تمرد" لا زالت تشق طريقها ضمن "نفق احادي الجانب"!

ملاحظة: وزير خارجية فلسطين قال بأن الكلام عن "تفهم الرئيس" لوضع نتنياهو بخصوص الاستيطان "غير دقيق"..هل لمعاليه أن ينشر نص ما قاله كيري للوفد العربي..والنص بيكذب الغطاس!

تنويه خاص: فجأة هدأت الحملة التكذيبية التي قادتها "المؤسسة الأمنية في الضفة" أن هناك "ثمن للإستيطان"، بعدما تم تعرية كذبهم من "شريكهم" بيبي..حبل الكذب قصير جدا جدا جدا!

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط