لن تبقى غزة محاصرة و لن تدوم الحرب الى ما لانهاية , و لن نبقى مكانا لتجربة دقة هذه الصواريخ و قوه تفجيرها على اجسادنا و مبانينا و لن نبقى ممن يسكنون العراء و هم خائفون من مصير مجهول , فحتما سيأتى يوما نكون فيه اقوياء , و يلطخ العار جبين كل من صمت من شعوب و حكام العالم على ابادة شعب كل ما يسعى اليه العيش ضمن حدود امنة ,, لم يعد ابناء غزة بحاجة الى دليل و برهان ليتأكدوا ان هذا العالم مات ضميره و فقد انسانيتة على ابواب معابد العبودية لليهود ,,,
من خان غزة هو الجهل و الحقد الاعمى و عدم القدرة على مجاراة الواقع و معرفة التعامل مع المتغيرات ليترتب على الناس دفع الثمن من اجسادهم و مبانيهم ما بين صبيانى هاو للسياسة مرتعش و جبان يخشى المرور امام موقع عسكرى , فى ذروة الاحداث ترك كل شئ و انشغل للعبث بمقدرات الوطن و يمسح بجرة قلم من كانوا يخدمون الوطن بامانة ليعين بدلا منهم زبانية خاصة و كتبة تقرير ليبرير للاخرين بانه صاحب الكلمة العليا فعين محافظين جدد مهمتهم الوقوف على احتياجات الناس و التخفيف من الامهم , هل عرف الناس ان هذا محافظ مدينتهم و هو يصدح بصوته مجلجا يطالب المجتمع الدولى بتوفير الحماية من غدر الطائرات ؟ هل فكر احد منهم بزيارة مدارس الايواء ؟ هذا ما جنته غزة من سلطة و حكومة توافق قررت ان تتحكم بها بريموت كنترول ,,,,
الناس لم تعد تخشى الموت بل باتت تجرى خلفة لتتخلص من الامها و احزانها و هى تشيع ابناءها الى مثواهم الاخير بملابسهم الغارقة فى دماءهم الطاهرة دون الحاجة الى الاكفان التى يرسلها لنا الاشقاء , و الجرحى يقفون على اعتاب الواسطات ليتسولوا تحويلة طبية , تلك هى رعونة سلطة من لا سلطة له الا التحكم فى مصير الناس و القضاء على مستقبلهم و تحطيم احلامهم بعدما اصبح الحكم فى قبضة الاستبداد ليصبح التطهير العرقى و الابادات الجماعية تمارس داخليا و خارجيا ,,,,
غزة كانت تؤمن بانها بوابة الشام و بوابة العرب الى الشرق فرضت عليها الجغرافيا ان تكون فى مقدمة المواجهة و لكن ان تترك وحيدة لهذا العدوان الهمجى و كل ما تسمعه اقل القليل مما تقدمة من تضحيات جعلها تكفر بكل مصلحات الموروث الثقافى و اسدلت الستار عن كل الغيبيات التى صدمتها بواقع أليم جعلها حزينة منكسرة تشعر بمرارة الامها و هى وحيدة بعد ان تخلى عنها قوم العرب و المسلمين , غزة لم تجد من يمسح دموعها و هى تنتقل بملفاتها من عاصمة الى اخرى باحثة عن امل يخرجها من هول المعركة و ما الت اليه ,, فالمصاب جلل و دخان القذائف بات يعمى العيون , منتظره ممن اغتصبوا زعامتها ان يجلسوا و يتكلموا بهدوء فى مكان نقى لا فى عاصمة متهمة فى شرفها الوطنى , لتخرج عقب لقاءهم روائح الكراهية و اثارة الدهشة و الالم معا ,كلا منهم خرج بتصريح مختلف لينثر مزيدا من الاسى على قبور الموتى و الخائفين و كل من فقد بيته او اسرته , لترتفع وتيرة هجمات تتار هذا العصر على كل شبر فى ارض غزة لتطال ابراج سكنية و مساجد بالجملة ,, ثم يفاجأنا كعادته بانه يحمل مفاجأة و لكن بانتظار الاسبوع القادم ليعرضها على كيرى دون الحديث مع شركاء المصير و كأن كيرى هو المرجعية او الاب الروحى لقضيتنا و ليس شريك اصيل فى القتل و العدوان , و نسي ان كيرى بات غير مرغوب فيه لانه تفوه بكلمات تخرج عن السياق الذى سمح له اليهود , فانهالت عليه الاتهامات ما بين غبى و ضعيف و تلك اتهامات لم تكن اسرائيل لتتجرأ على قولها الا لقناعتها المطلقة بانها هى من تحكم امريكا و ليس العكس ,, المفاجأة المنتظرة لن تكون الا استمرارا لطريقته فى التعامل مع شعب يدفع ثمن انحرافه السياسي ,,, و مع ذلك لازلنا نعطى للخونة و الجبناء وزنا فى حين ان الاخرين اقتنعوا بقوتهم فاعتمدوا عليها ,,, و نحن كل الادوات التى نمتلكها تتساقط الواحدة تلو الاخرى من شدة رعشات ايدينا ,, ثم يعلن على انه لا يمانع من زيارة غزة , ذلك البلد المشوؤم و المرتد و العاق , فتصريحه يعنى ان غزة دولة معادية يتمنى من وراء زيارته الموعودة ازالة سوء التفاهم و تسريع التوقيع على الاتفاقيات , و نسي انه من عطل كل مشاريع الوحدة بين شطرى الوطن بتعطيله اصدار المراسيم اللازمة و عدم ارغام وزراءه بالذهاب الى غزة و استلام الحكم هناك , لتصاب غزة فى نسيجها الاجتماعى و بعدما بات يحكمها منطق السلاح ,, و هذا ليس نتاج افلاس سياسي بقدر ما هو عقاب جماعى للكل الغزاوى او لتمرير شئ بغيض ,,,, هل تكلم احد من رجال السلطة مدافعا عن ليلى , و وضح للعالم باننا لسنا سلطة و لا نمتلك من امرنا شئ من شدة تسلط هذا المحتل و هو يعتقل اعضاء المجلس التشريعى و يرسل حكم ابعاد لعضو منتخب فى المجلس التشريعى من مدينة الرئاسة الى مدينة اخرى ضمن حدود الدولة , ام ان السنتنا تخرج للردح و اكالة الاتهامات على من ينتقدهم انها لعنة الخوف و سطوة و نفوذ بطاقة ال VIP ,,
تدمير غزة لا يعنى هزيمتها بقدر ما اراده مجرمي هذا العصر من قتل اى فكر مقاوم مستقبلا و ان المقاومة لا تجلب الا الدمار و الخراب و عليكم ان تقبلوا بما نقوله دون تفسير او تأويل , فلم يعد الاعلان عن بناء مشاريع استيطانية يثير اهتمام اى احد بعدما اصبحت هذه السلطة عاجزة عن حماية اى مكتسبات وطنية و بقاءها يعنى انتهاء الامل فى اعلان دولة تجبر اسرائيل على الاعتراف بها ,
ان الشعب الفلسطينى فى غزة لا يكفيه و لا يعنيه الان ان تقف قيادته امام الكاميرات لترسم للعالم مشهد حزين اقرب ما يكون خداعا بصريا فلا نريد كلمة انتصار و اشادة بصمود او بكاء على حجم الدمار, بل نحن نحتاج الى مواقف سياسية واضحة تمنع تكرار هكذا احداث لان المسألة الان اصبحت قضية بقاء او فناء لشعب ينشد الامن و الاستقرار ,,