تاريخ النشر: 2025-09-06 | 10:17
تاريخ النشر: 2025-09-06 | 10:17
حين يُذكر اسم غزة، لا يخطر في البال سوى صورة الصمود. مدينة صغيرة محاصرة منذ سنوات، لكنها كبيرة بحجم ما تقدمه من دروس للعالم. غزة لم تعد مجرد جغرافيا على البحر، بل أصبحت رمزًا، كتابًا مفتوحًا يُدرّس للأجيال معنى الكرامة والتمسك بالحق.
في غزة يتعلم الإنسان أن التمسك بالأرض لا يُقاس بالراحة ولا بالرفاهية، بل بالتضحية والإصرار. هناك أطفال يذهبون إلى مدارسهم رغم الخوف، وأمهات يبتسمن لأبنائهن رغم الحزن، وشباب يعرفون أن مستقبلهم مجهول لكنهم لا يتركون الميدان. كل واحد منهم يكتب درسًا جديدًا في هذه المدرسة العظيمة.
غزة تقول للعالم: لا قوة تستطيع أن تكسر إرادة شعب مؤمن بقضيته. قد يُهدم بيت، وقد يُستشهد عزيز، لكن الروح لا تُهزم. هناك، تحت الركام، تُولد حياة جديدة، ويخرج من بين الدمار صوت يصرخ: "لن نغادر… لن نستسلم."
لقد صارت غزة مدرسة الصمود بامتياز. مدرسة لا تحتاج إلى مناهج مكتوبة، بل مناهجها هي دماء الشهداء، ودموع الأمهات، وابتسامة الأطفال. ومن لا يتعلم من هذه المدرسة معنى الكرامة فلن يتعلمه من أي مكان آخر.
غزة هي الامتحان الحقيقي للعالم: هل ما زال في هذا الكوكب عدل؟ هل ما زالت هناك إنسانية؟ والإجابة واضحة… بقدر ما تبقى غزة صامدة، يبقى الأمل قائمًا.