الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة و"زيارة الأحمد" المعلقة!

كتب حسن عصفور/ تحركت عجلة التصريحات الايجابية بين حركتي "فتح" و"حماس" خطوات نحو "التفاؤل"، بعد أن كشف مسؤول ملف التواصل في حركة فتح مع حماس، عزام الأحمد، بأن الرئيس محمود عباس أوكل اليه الذهاب الى قطاع غزة لبحث النقاط النهائية لاتمام "المصالحة"، وهاتف لذلك كل من د.موسى ابو مرزوق، نظيره في حماس، ثم اتصل مباشرة بالرجل القوى في حماس بقطاع غزة، اسماعيل هنية، وكان الحديث بأن "الرحلة المنتظرة" ستتم خلال ساعات أو ايام معدودة..

وفجأة انقلب الحال، ولجأت حركة حماس، هذه المرة للهروب من "الضغط الفتحاوي" – الكلامي – الى عملية "تعويم الوقت أو تسويفه" وفقا للنوايا، فمرة تتحدث عن مهلة للتشاور للوصول الى صيغة متفق عليها بخصوص الحكومة والانتخابات، ومرة بأن قوات الأمن في الضفة الغربية تشن حملة اعتقالات لعناصرها ما تراه بأن "تشويش" على اتخاذها القرار، والحقيقة أن ما تقوله حماس لا يمكن اعتباره "اسبابا وجيهة" يمكنها ان تعيق زيارة عزام الاحمد الى غزة، واللقاء "لتشطيب" الصيغة النهائية، خاصة بعد ان قدمت حركة فتح خطوة يمكن اعتبارها "حسن نوايا"، ردا على "حسن نوايا هنية" بموافقتها تمديد عمل الحكومة الانتقالية من 3 اشهر الى 6 اشهر مراعاة لظروف حماس ورغبتها، كانت هذه مسألة لا نقاش فيها عند الرئيس محمود عباس..

ارتباك حماس نحو خطوة فتح والرئيس عباس بايفاد الاحمد ربما لم تكن ضمن حسابات الحركة، وهي تعلن ليل نهار أنها مستعدة فورا وحالا لانهاء كل المعيقات من اجل التوافق، وكان الاعتقاد أن المسألة باتت أكثر جدية مما سبق، مع أن كل من يتابع واقع المشهد يصل الى نقطة أن "الاقوال لن تترجم الى أفعال"، لكنها "مناورات سياسية" لكسب وقت لا أكثر، او لاحراج هذا على ذاك، مع الميل أن حركة فتح قد تكون أكثر قدرة على الهجوم السياسي نحو المصالحة من حركة حماس، دون أن تكون على ثقة كاملة بأنها ستحقق نتيجة عملية لتلك "الهجمة الخاصة"..

حركة حماس، بدأت في مناورتها محاولة استغلال مفاوضات فتح مع اسرائيل عبر الوسيط الأميركي، في ظل غياب اي دعم وطني أو شعبي لتلك المفاوضات البائسة والكارثية، وهي معتقدة كل الاعتقاد أن الرئيس عباس لن يقدم على التجاوب مع "ندائها التصالحي"، مراهنة ايضا على أن فتح قد لا تكمل المسار بسبب موقف مصر من حماس واعتبارها طرفا يتصرف بعدائية ضدها، والأجواء الشعبية والسياسية تتعامل معها وكأنها باتت "عدو سياسي وأمني"، وهو موقف قد يربك حسابات فتح في تجاوبها مع "نداءات حماس الكلامية"، لكن حركة فتح، وكأنها أدركت مناورة حماس، فردت عليها بـ"اخبث منها"، فذهبت الى تسريع خطاها وأعلنت على لسان رئيسها انهم جاهزون فورا، وأن الاحمد مستعد ككشاف للطيران برا على غزة..

الا أن حماس فتحت مجددا هجوما تصعيديا ضد الرئيس عباس ونهجه ومواقفه، وصلت لاعتباره بأنه "ذبح غزة" وأن "اصراره التفاوضي ومشاركته بحصار غزة شكل من التآمر"، في حين قامت اوساط حمساوية باطلاق نيران كلامها بوصف حركة فتح، بانها متواطئة مع جهات مصرية للعبث بالأمن الداخلي في غزة من أجل اسقاط حماس وحكمها..

ولأن المسألة لا تقف دوما عن كلام هنا وهوجة لغوية هناك، فالواقع يشير ان حركة حماس لا يمكنها أبدا التسليم بالتخلي عن ما لديها في قطاع غزة، مهما احتفظت بقوة عسكرية، كونها تعلم ان أول مشهد لانهاء حضورها السياسي هو تشكيل حكومة لا وجود لها داخلها، وعل بعض قادتها يعتقدون أن الهجوم الاقتصادي لتحسين حال القطاع سيكون بداية "ثورة شعبية" ضد حماس وقوتها الأمنية، وان حصار حماس السياسي سيبدأ بفعل المصالحة، وكل عسكرها الذين تتباهى بهم هذه الفترة لن تحميها من "غضب شعبي" لو حدث تحت شرعية التوافق الوطني..

حماس لا تريد المصالحة ولا يحزنون، خاصة وانها محاصرة الى درجة لم تخطر ببال قيادتها، فسقوط تحالفها واحدا تلو الآخر، واندحار قطر الى موقعها الطبيعي، وفساد اردوغان وحكمه وما سينتج من مرام سياسية، وصعود دور مصر الثورة، كلها عناصر تصيبها بالهلع مع كل اقتراب لنهاية خطفها لقطاع غزة، فيما حركة فتح تدرك يقينا أن التوافق المنشود لن يكون واقعا دون توافق فعلي مع مصر، فهي الباب والشباك، ولا مصالحة دونها موافقة وليس غير ذلك، وهي تعلم أكثر من قيادات حماس حدود المناورة الممكنة، لكنها أثبتت رغم ارتباكها السياسي العام بورطة التفاوض، أن تربك حماس أكثر، بل لجأت مؤخرا لفعل تصعيد سياسي ضد النهج التفاوضي ولجأت لمنظمة التحرير لترويج عن خطة سياسية يتم اعدادها بعد انتهاء زمن التفاوض..

المناورات نحو المصالحة تفوق كثيرا جدية وامكانية تحقيقها..لكن الأمل الشعبي في "بقايا الوطن" لتحقيقها يبقى حاضرا!

ملاحظة: اصدرت حركة حماس أمرا عسكريا بانسحاب القوات المسلحة من مخيم اليرموك، لول مرة نسمع مثل هذه اللغة الآمرة..اطراف فلسطينية تتهم حماس بأن لها "اصابع مسلحة" تلعب مع المتلاعبين بمصير المخيم!

تنويه خاص: مصر تبدأ اليوم رحلتها مع طي صفحة لتبدأ بصفحة جديدة..الأمة من محيطها لخليجها تنتظر تلك الصحوة الكبرى لرافعتها القومية أرض الكنانة المحروسة – مصر!

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط