تاريخ النشر: 2016-01-28 | 05:48
تاريخ النشر: 2016-01-28 | 05:48
آخر تقاليع التآمر والضغط على مصر من حماس إنشاء مايُسمى (هيئة كسر الحصار على غزة)، وهى ـ فى حقيقة أمرها ـ جهاز دعائى يحاول تعزيز وتكثيف الضغط على مصر لفتح معبر رفح، الذى يريد الحمساويون تصويره على أنه المنفذ الوحيد، وطريقهم الذى لا يوجد سواه ليتحصلوا عبره ماء الحياة !.
الحقيقة أن هناك أكثر من معبر بين غزة وإسرائيل ولكن حماس لا تجرؤ على الشكوى من إغلاقها إن حدث، كما أن معبر رفح يعمل بمقتضى اتفاقية دولية أحد أطرافها هو منظمة فتح التى طردتها حماس بعد الانقلاب الذى قامت به منذ تسع سنوات، وإذا أرادت حماس انتظام فتح المعبر فلتعد تفعيل الاتفاق المنظم لعمله مرة أخرى وعلى نحو صحيح، أما محاولة إجبار مصر ـ عبر الإلحاح ـ على فتح المعبر ومباشرة مسئوليتها منفردة فهى وضع يستحيل أن يدوم، فضلا عن أن حماس استغلت التجاوب المصرى الإنسانى مع ذلك المطلب، ودفعت إرهابييها من خلال ذلك المنفذ ومن تحته أيضاً فى الأنفاق، ليقوموا بأخس العمليات ضد ضباط وأفراد الجيش والشرطة المصريين.
ولما ظهر للعيان كافة أن مصر جادة فى حماية ركائز أمنها القومى وثوابتها الوطنية الذين اقتضوا جميعاً الوقوف فى وجه تلك الخروقات، فضلا عن الموقف الخالد للجيش المصرى ضد جماعة الإخوان الإرهابية الأم الرؤوم لجماعة حماس راحت تلك؛ الجماعة تحشد دولياً للضغط على مصر من أجل فتح المعبر، وتصوير بلدنا بالوحشية لإغلاقه أمام مستلزمات إنسانية للفلسطينيين، وهى كذبة صريحة لأن مصر كانت تفتح الباب كلما تيسر لها أمام احتياجات الشعب الفلسطينى، وبالذات عندما كان الرئيس أبو مازن ـ الذى لطالما أهانته حماس ـ يطلب فتح المعبر.
لقد تشجعت حماس بمساندة واضحة من تركيا التى حسنت علاقاتها مؤخراً باسرائيل ـ بعد أن كانت تأثرت بحادث السفينة مرمرة ـ وراحت تتحرك على نحو محموم فى أوروبا وبالذات مع الدول التى تعادى أو تتأرجح فى عدائها لثورة 30 يونيو العظمى محرضة الجميع ضد مصر كى تجبرها على فتح المعبر، وهو الأمر الذى أطمأنت حماس إلى أنه لن يحدث إلا بالطريقة التى تحددها مصر، وهى بالمناسبة ـ دولة مستقلة ذات سيادة لها عَلَم وجيش .
عن الاهرام