الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غوانتنامو وصيدنايا و1391 الإسرائيلي

غوانتنامو وصيدنايا و1391 الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2017-05-14 | 09:39

رغم أن قرابة مليون فلسطيني اعتقلوا وسجنوا في السجون الإسرائيلية إلا أنّ الكثير من التفاصيل ما تزال مرعبة ومخفية، لا يعرفها الصليب الأحمر، أو هيئات حقوق الإنسان، ولا يعرف عنها الكثير، والأمر ليس جديداً، كتجربة الأسر في الأعوام 1947 - 1949، ولكن تلك السنوات تحديداً تحتاج بحثا وتوثيقا، خصوصاً مع ما رافقها من انتهكات حقوق إنسان، وحالات تشغيل بالإكراه، فضلا عن حالات اغتصاب. والواقع أنّه رغم أن مطالب الأسرى الفلسطينيين الذين دخل إضرابهم أسبوعه الرابع، تبدو محدودة، فإنّ واقع سجنهم ما يزال ينتظر توثيقه لمعرفة حقيقة ما يعانون.
كشف الصحفي البريطاني جوناثان كوك عام 2003، تفاصيل عن السجن الإسرائيلي 1931. وهو مبنى اسمنتي حصين، يكاد يختفي خلف أشجار وأسوار، ويطل على "كيبوتز" إسرائيلي (مزرعة جماعية)، قرب منطقة وادي عارة، شمال فلسطين. وهذا السجن مُحي عن الخارطة، رغم أنه مبنى قديم، ومُسح من الخرائط الجوية، وأزيلت أرقام المبنى ولا إشارات أو أرقام تدل عليه، ويحظر تناول معلومات عنه في الإعلام. وحينها قال كوك إنّ شهادات تسربت ممن كانوا فيه تشير أن جزءا مهما ممن فيه كانوا لبنانيين. وأحد من سرّب أخباره، أو تحدث عنه، كما يشير كوك، هو المحامية الإسرائيلية المعروفة بتبنيها قضايا الأسرى الفلسطينيين، ليئا تسيميل. وكما يوضح أيضاً فإنّ مصطفى ديراني، القيادي اللبناني، الذي اختطفه الإسرائيليون عام 1994، وتعرض للتعذيب والاغتصاب على يد الجنود الإسرائيليين، كان في هذا السجن.
بحسب أكثر من تقرير لجونثان كوك، وفلم أعدته قناة "الجزيرة" مؤخرا كان هناك أسرى لبنانيون، وأردنيون، ومغاربة، ومصريون، وليبيون.
يبدو أن نشطاء حقوق إنسان، ومحامين، استفادوا من تسريبات قام بها جنود إسرائيليون، حول السجن، وتجمعت لديهم شهادات أيضاً من لبنانيين أطلقوا بموجب صفقات تبادل الأسرى مع حزب الله، لتكوين صورة عن التعذيب، والاغتصاب، وربما القتل، حيث اختفى أشخاص منذ سنوات طويلة.
لا يعتقد أنّ هذا هو السجن الإسرائيلي السري الوحيد. كما أن كثيرا من الممارسات غير موثقة، وفي فيلم "الجزيرة" يعترف الإسرائيليون عمليا بالسجن، ولكن تبقى المعلومات ناقصة عنه، خاصة بعد أن وافقت المحاكم الإسرائيلية على بقاء المعلومات عن السجن سرية.
هناك الكثير من الممارسات البشعة إسرائيلياً ما تزال تنتظر من يحاسب الإسرائيليين عليها. في كتاب فراس أبو هلال، "معاناة الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، الصادر عن مركز دراسات الزيتونة، تفاصيل تقشعر لها الأبدان. منها ما يقوله خالد الجيوسي "دخلت القوات "الإسرائيلية" واحتلت مخيم طولكرم بتاريخ 8\3\2002 وأخذتنا إلى مكتب الأونروا، وأجلسونا على الأرض وفحصوا هوياتنا، واعتقلونا ولم يخبرونا بسبب الاعتقال. وقاموا بتقييد أيدينا بقيود بلاستيكية للخلف، وعصبوا أعيننا، وأبقونا لساعات طويلة بالخارج نجلس على الأرض رغم برودة الطقس، وبقينا بدون غطاء أو فراش للصباح، وكانوا يقومون بالاعتداء على أي شخص يحاول أن يحرك جسده عن الأرض، ومنعونا من قضاء حاجتنا واضطررنا إلى التبول في ملابسنا".
في سيرته الذاتية، يوثق يوسف صايغ، كيف اعتقل مع شبان آخرين، عام 1948، ولحسن الحظ عندما شعروا أنهم سيعتقلون سجلوا أسماءهم لدى راهبة. ولم يعترف الإسرائيليون بوجودهم إلا عندمـا أظهر الصليب الأحمر قائمة الأسماء. وهناك يكشف تفاصيل سيتكرر الحديث عنها مرارا مستقبلا، كيف يعطى للأسير فقط ما يبقيه على قيد الحياة، نحو لتر ماء يوميا للشرب والاستحمام والحمّام، ونحو 100 غم خبز، مع كأس شاي ولا شيء آخرا. حاول مجادلتهم في أمر فأطلقوا النار بين قدميه، وكيف أودعوا في معسكرات اعتقال فيها آلاف الأسرى منهم مئات الجنود المصريون والسوريون. وفي معتقل آخر قيل إنّهم سيطعمونهم لحماً، فكان ذيل بقرة مغليا لساعات. وكانت تجري عمليات إعدام رميا بالرصاص.
نعرف الكثير عن سجن غوانتنامو الأميركي، وعرفنا قبل نحو ثلاث أشهر معلومات عن سجن النظام السوري صيدنايا، وما يرتكب فيه من فظائع، ولكن ما حدث ويحدث في سجون إسرائيلية ما يزال مخفياً أو يتم تجاهله رغم كل ما قيل وكتب عن تجربة الأسر الفلسطيني.

عن الغد الأردينة

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط