الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غياب رسائل "التهنئة" لعباس عقابا سياسيا!

غياب رسائل "التهنئة" لعباس عقابا سياسيا!

تاريخ النشر: 2018-05-06 | 05:01

كتب حسن عصفور/ منذ أن أنهى "مجلس المقاطعة" أعماله بإنتخاب "هيئة خاصة - لجنة تنفيذية"، وإعلان إنتخاب محمود عباس رئيسا لها ولـ"دولة فلسطين"، غابت كل المظاهر "الإحتفالية" بتلك المناسبة التي مهد لها "الإعلام العباسي" الخاص كل وقته، ومعه فصائل شاركته فيما ذهبوا إليه، مع إستلامها "شيكات" سياسية - مالية مسبقة لتكون ضمن تلك "الحفلة التنكرية"..

إعلام عباس فتح الباب لمن يريد التعبير عن "فرحته" بتلك "البيعة التصفيقية" لتكريس عباس رئيسا، دون اي مظهر إنتخابي حقيقي، لا له ولا لهيئته، التي يمكن إعتبارها فرضت بجبروت الهمينة والأمن سواء بسواء..

لكن، ما كان لافتا جدا هو غياب أي مظهر رسمي عربي ودولي بتلك "البيعة التصفيقية" لعباس رئيسا، ولم نقرأ عن وصول رسالة أو هاتفا يبارك له تلك "الثقة" والتجديد له منصبه..مع أنها تمثل "حدثا بروتوكوليا" لا يحتاج لأي دراسة أو بحث، ما لم يكن هناك بعضا من "الريبة السياسية" تجاه ما حدث، والتهئنة اليتيمة جاءت من الملك عبدالله، ملك الأردن خلال إتصال عباس به لشكره، بعد أن وصل الى عمان في طريقه لجولة كانت مخططة مسبقا..

ربما يخرج بعضا من "العباسيين" ويبرر، ان تلك الإشارة لا تنال من "شعبية الرئيس عربيا ودوليا"، خاصة بعد قمة الظهران، والتي وصفها صحفي من "آل البيت العباسي"، بأنها "قمة الرئيس عباس"، لكن غياب التهاني ليس فعلا بروتكوليا فحسب، بل تعبير عن إهتمام خاص، وبعضا من التقدير للمنصب والشخص، وهو ما لم يحدث أبدا..

من الممكن أن تبدأ آلة عباس الأمنية الترجي لبعض من دول إرسال برقيات لستر العورة، وذر الرماد في العيون، لا يهم بعدها ما سيكون..وبالطبع لا ضرورة لقولهم أنها ايام عطلة..فتلك ستكون "عيبة"!

بالتوازي مع غياب الترحيب والتهئنة، إنفتحت على عباس أبواب جهنم بعد خطابه في "مجلس المقاطعة" حول اليهود والمحرقة وأسبابها، في ذات أيام العطلة، من دول عالمية، الى جانب الولايات المتحدة، وإعلامها وقبلهم دولة الكيان التي "هندست" تلك الحملة "غير المسبوقة"، وهناك دول صديقة جدا لفلسطين في أوروبا أسمعت عباس كلاما أقسى بكثير مما قالته صجف وإعلام أمريكي، بل هدتته بإتخاذ مواقف تضر بالسلطة والقضية الفلسطينية..

حملة سياسية - إعلامية مكثفة ومنسقة، حاول تفاديها عبر بيانات تفسيرية أو نافية أو توضيحية، لكنها لم تف بالغرض منها، وأمام تلك الحملة أجبر عباس على إصدار بيانه باللغة الإنجليزية، كما ورده من "جهات صديقة"، ليعلنه دون زيادة فاصلة عما إستلمه نصا، وكان بيان الإعتذار المخجل لرئيس تغنت أجهزته وشركاه بما حدث من مهرجان البيعة والتصفيق..وكشفت كم هو "مستقل" فعلا قرارا وموقفا!!

بيان عباس الإعتذاري لإسرائيل واليهود، وإعادة التأكيد على انه "رجل سلام جدا"، تزامن مع أول حملة تهديد إسرائيلية له شخصيا، وهو لم يحدث منذ أن أحضر للمنصب، مع ما بالتهديد أيضا من "كشف المستور" بينه وبينهم وما فعل منذ عام 2005، الى جانب ملفات الفساد الحقيقية له وعائلته وبعض مريديه، وفتح صندوقهم الأسود بكل ما يحمل منذ العام 1995 بعد اللقاء الشهير مع أريك شارون في مزرعة الأخير بالنقب، وحيدا دون اي شاهد على اللقاء، وهي من المرات القليلة التي يحدث بها ذلك، في ظل السلطة الفلسطينية خلال حكم الخالد أبو عمار..

الحملة الدولية ضد عباس أوقفت أي ترحيب بتكريسه رئيسا، وبدلا منها وضعت "علامات سوداء" على حقيقة سلوكه، والإعتذار لن يمثل مطهرا أو مزيلا لآثار تلك التصريحات، خاصة وأن دولة الكيان عملت كل جهدها لترويج حملة إعلامية – إعلانية لإستثمار تلك التصريحات بالحد الأقصى، ليس كراهية في عباس، وعلها أكثر دول العالم تعرف حقيقة موقفه السياسي، لكنها تعمل على الإستغلال من أجل "تدفيع الثمن" السياسي لتلك التصريحات، خاصة عشية نقل السفارة، مع ما يمكن أن يرافقها من  رد فعل شعبية في الضفة والقدس..

إسرائيل تتبز عباس علانية، بما قاله، ولن يترك الإعتذار أثر سوى تسجيل إهانة شخصية له، لكنها تريد منه أن يعطي أجهزته الأمنية أمرا صريحا واضحا لمنع أي "هبة غضب" في الضفة والقدس يوم نقل السفارة الأمريكية الى القدس..

إبتزاز صريح، إما أن "تدفع الثمن السياسي" أو "تدفع الثمن الشحصي"..الخيار لعباس..والجواب واضح وصريح ..الثمن سياسي ولن يكون شخصي!

غياب التهاني رسالة سياسية أن "شرعية عباس" لم تجدد حقا، لكنها أصبحت أكثر إرتعاشا، دوليا ومحليا، وأي رئيس لا يملك التأثير على جزء حيوي وهام من الشعب الفلسطيني تمثله أطراف لم تشارك في مجلسه التنكري..لن يكون مقنعا خاصة وأن قطاع غزة يعيش "هبة غضب" هو خارجها!

ولا زال في الجعبة كثيرا..

ملاحظة: إعادة الأعتبار لماركس في ذكرى ميلاده المئتين، هو إنتصار للعقل والفكر الإنساني بعيدا عن "فكر التعليب"..ماركس إنتصر فكرا وإنسانا..المستقبل لمن يعمل لمنع إستغلال الإنسان بأي لون كان..سلاما لروحه وعاش فكره!

تنويه خاص: ما قامت به أجهزة حماس الأمنية ضد أحد قيادات فتح في شمال قطاع غزة سلوكا إرهابيا مرفوضا..الإعتذار أقل ما يمكن عمله بعد إطلاق سراحه، والتعهد بوقف تلك الأفعال الضارة وطنيا!

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط