الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فاروق الشرع هو البديـل !

ربما يحالف الحظ فاروق الشرع ويصبح رئيساً لسوريا كما حالفه الحظ عندما تحول من موظف في الخطوط الجوية السورية إلى سفير لبلده في إيطاليا وعندما أصبح بعد ذلك وزير دولة ثم وزيراً للخارجية ثم بعد تنحية عبد الحليم خدام ،أصبح بحكم الضرورات والمعادلات الطائفية والمذهبية، نائباً لرئيس الجمهورية.. فالآن هناك محاولات دولية ،روسية-أميركية على وجه التحديد، للخروج من هذا المأزق المتفاقم بالتوافق على صيغة كالصيغة اليمنية حيث حل محل علي عبد الله صالح نائبه عبد ربه منصور هادي المارمي الفضلي.
فالواضح ،بل المؤكد، خلافاً لرغبات الذين لا تهمهم سوريا ولا يهمهم الشعب السوري بقدر ما يهمهم بقاء بشار الأسد في موقعه إلى أن يورث الحكم لولده كما أورثه والده حافظ الأسد هذا الحكم، أنَّ مسألة «التغيير» باتت محسومة وأن إتفاقاً بين الأميركيين والروس على هذا الأمر قد أُتخذ فعلاً وأن كل شيء سيتم في نهايات مارس (آذار) المقبل أو في بدايات الشهر الذي يليه أي أبريل (نيسان) وأنَّ (جنيف2) التي من المتوقع ان تنعقد في نهايات نوفمبر (تشرين الثاني) القادم سترسم خريطة هذا التغيير وسيتم الإتفاق خلالها على مصير الرئيس السوري وإلى أيِّ بلد سيلجأ لحمايته من ملاحقات محكمة الجنايات الدولية.
إنَّ هذه ليست أماني ولا مجرد رغبات بدوافع سياسية فالروس ،الذين رفضوا ولا زالوا يرفضون لجوء بشار الأسد وعائلته ومن سيأخذ معه من رموز حكمه من عسكريين ومدنيين إلى بلادهم، باتوا يدركون انه من غير الممكن بقاء الرئيس السوري في سدة الحكم لا لولاية جديدة ولا لنصف أو ربع ولاية وبالتالي فإن كل ما يهمهم هو الحفاظ على مصالحهم وأيضاً على مصالح إسرائيل وهو ألاَّ تنفرد الولايات المتحدة بأي حلٍّ لهذه الأزمة فتبقي على المعادلة الدولية السابقة وفقاً لما بقيت عليه منذ إنهيار الإتحاد السوفياتي في بدايات تسعينات القرن الماضي وحتى إنفجار الأوضاع السورية.
لقد قلت في مقالات سابقة :»إنَّ هذا الذي يجري في سوريا هو لعبة أمم جديدة» والواضح أنَّ لعبة الأمم الجديدة هذه التي عنوانها التفاهم الأميركي-الروسي على إنهاء هذا الصراع المحتدم بين النظام السوري ومعارضيه والرافضين لبقائه وعلى قضايا دولية وإقليمية أُخرى كثيرة سوف تفْرض فرضاً إنعقاد (جنيف2) وسوف تفرض فرضاً حكومة إنتقالية بصلاحيات كاملة وأيضاً سوف تفرض فرضاً رحيل بشار الأسد مع إنتهاء ولايته الحالية وربما قبل ذلك وربما.. ربما تفرض فرضاً لِحَلِّ الأزمة السورية صيغة كالصيغة اليمنية وربما.. ربما سيكون صاحب الحظ في هذه «الهزة» السياسية الهائلة ،التي بدأت بلعبة أطفال في درعا في مارس (آذار) عام 2011، هو الحوراني-الدرعاوي فاروق الشرع هذا إذا لم تختطفه يد المنون ويجري التخلص منه قبل اللحظة المقررة.
وحقيقة أنه قد يكون فاروق الشرع هو الرجل المناسب لمرحلة عابرة ولفترة إنتقالية من المفترض أن يقرر بعدها الشعب السوري مصيره بنفسه من خلال إنتخابات ديموقراطية حرة ونزيهة فهو أولاً «سنِّيٌ» من حوران وهو ثانياً لم تتلطخ يداه بدماء أبناء الشعب السوري كما تلطخت أيدي غيره وهو ثالثاً من غير الممكن أن تستبد به شهوة البقاء في السلطة وفي الحكم فيقوم بإنقلاب عسكري يشكل إمتداداً لإنقلاب عام 1970 ،الحركة التصحيحية، وذلك لأنه ليس جنرالاً عسكرياً ولأن المذهب الذي ينتمي إليه لا ثقل له لا سابقاً ولا لاحقاً في هذا الحكم ثم ولأن المفترض أنَّ زمن الإنقلابات العسكرية قد ولَّى وهو لن يعود ولأنه يكفي الشعب السوري كل هذه السلسلة الطويلة من الإنقلابات العسكرية التي بدأت بإنقلاب حسني الزعيم في العام 1949.
إنها فترة إنتقالية ،هذا إنْ لم يقع ما لا في الحسبان ويغيِّر كل المعادلات الفعلية والإفتراضية، وهي ستبدأ فعلياً في بدايات إبريل (نيسان) المقبل وحقيقة ،هذا إنْ سارت الأمور كما تشتهي سفن الأميركيين والروس، أنَّ فاروق الشرع أفضل من سيكون واجهة لها وللتذكير هنا فإن المعروف أن من كان واجهة للمرحلة الإنتقالية ،بين قيام حافظ الأسد بإنقلابه العسكري في السادس عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1970 وبين تسلمه موقع رئاسة الجمهورية، هو نقيب المعلمين السوريين أحمد الخطيب الذي حالفه الحظ وإنتقل من مقر نقابته في المزرعة إلى قصر الرئاسة في المهاجرين.. والسبب أولاً أنه كان ضعيفاً ولا يشكل أي خطر على صاحب المرحلة الدائمة وثانياً لأنه سُنيٌّ وحتى لا يُقال بينما الحركة التصحيحية لا تزال في أيامها الأولى أن الحكم الجديد أيضاً هو حكم الأقلية وأنه لا مكان فيه فعلياً للأكثرية!!.
عن الراي الاردنية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط