الاحوال الفلسطينية تنذر فى قادم الايام بان هناك تغيير فى قواعد اللعبة بين من هم على الساحة الغزاوية ، فكل سيلعب بطريقته الخاصة و لن تحكمه الا مصالحة الخاصة بمعزل عن تأثيرها على مسار القضية سلبا او ايجابا , فحماس تواجه مصائب غاية فى الصعوبة و كل اجتهاداتها للقفز على تلك المصائب بأت معظمها بالفشل فهى تواجة مصير يهدد تركيبها الايدلوجية و قد تشهد ايامنا القادمة ظاهرة انفلاش تنظيمى لبعض عناصرها من ذلك النوع الذى قد تم تغذيته و تطعيمه بافكار من النوع الخبيث كان يتناسب فى مراحل سابقة لغاية بناء تنظيم قوى يستطيع ان يفرض قوته على الشارع , هذه النوعية من البشر يصعب حاليا اعادتها الى مربع المواطنة و التعايش السلمى مع الاخرين و قبول افكار لا تتناسب مع تربيته , فالحصار السياسى و الاقتصادى المفروض على حركة حماس بات يشكل ارهاقا يوميا على شؤون الحركة مما دفعها لمجراة بعض المواقف التى تعارض مبادئها و اساسيات بنيتها التنظيمية فهى باتت تصرح بانه لا يوجد مانع دينى او شرعى للتفاوض مع اسرائيل , و لا مانع من مشاركة حركة فتح المتخاذلة فى قائمة انتخابية واحد ضد تيارات قد تكون مناهضة لتلك التركيبة , او التحالف مع التيار الدحلانى الموجود فى غزة ظاهر الكلام جميل و باطنه لا ينم الا عن جهل لتقدير قوة و انتماءات و توجهات الخصوم ,, فبدأت بعض العناصر التى تعارض ذلك التوجة التى تظهر ان حركتهم هى حركة ضعيفة يقودها بعض الاشخاص نسو دينهم مقابل دنياهم ,,و لا استغرب ان يكون ضمن حماس تيار متعصب يرفض كل تلك التوجهات و قرر ان يعبث بكل شئ و لا تستطيع اى جهة من حماس الاقتراب منه او حتى اتهامه و تحاول احتواءه بطرق اخرى خوفا من انتشار تلك الظاهرة ضمن صفوف الحركة , فكانت تفجيرات غزة مقدمة للتعبير عن قدرة الطرف المتضرر من التغيير و توريط كل مكونات البيئة الغزاوية مع دولة الجوار ,,
و على الجانب الاخر من الوطن تقف تشكيلات السلطة فى رام الله من حكومة و مركزية حركة فتح و بعض من اتباعهم و مؤيديهم فى غزة انتظارت لما يمليه عليهم سيد المقاطعة و التى لا تخرج فى العادة عن وصلات متشددة من الردح و اكالة الاتهامات و كأن الوطن بشعبه و ارضه و قدسه لم يعد يعنى احد و ان غزة تحديدا تستحق كل يجرى لها , اما ابناء حركة فتح فى غزة فان الخوف و الرعب مما هو اتى هو هاجسهم الاول و يريدون ان يظهروا للعامة بانهم متماسكون و لن يستطيع احد القفز على طلباتهم و طموحاتهم و وجدوا ضالتهم فى الاعلان عن تنظيم احتفال لتخليد ذكرى الرئيس ياسر عرفات ليحشدوا الجموع من حاملى الرايات الصفراء و لا هدف لها الا الاعلان عن هوية جديدة يحقق منها البعض المنبوذ بعض المكاسب مما سيدفع طرفى الخلاف للتنسيق فيما بينهم عن الاعلان عدم جدوى اقامة هذا المهرجان بدافع منع الاحتكاك و خوفا من ارقة الدماء ,,,
الجميع يرفض الاعتراف بان المأزق الحالى هو الاشد خطورة من ذى قبل , فالفقر و صعوبة مواجهة اعباء الحياة جعلت من فكرة القتل و التفجير من مسلمات هذه المرحلة التى يقودها الحقد و الضغينة و المصالح , و كما العادة قرر الجميع و بمنتهى الصفاقة و السخافة ان لا يعترفوا باننا بتنا على اعتاب مرحلة جديدة من العنف الفلسطينى الفلسطينى , يرسم فيها شكل الدم اتجاهات اخرى غير تحرير الوطن ,,
كل من ادعى انه من قيادة هذا الوطن متهم فى هويته و شرفه الوطنى ان وقف ساكتا و لم يخرج متحديا ثبات و استمرارهذه الحالة البائسة فبعد اراقة الدماء تصعب الحلول , و اليوم نحن فى امس الحاجة لعودة الشرعية للمؤسسات المغيبة و ليس للافراد , اليوم نحن بحاجة الى الدعوة لانعقاد اطار منظمة التحرير و انعقاد المجلس التشريعى و الدعوة الفورية لتجديد تلك الشرعيات عبر العودة الى الشعب ,, و طالما الرئيس لن يوقع على تلك المراسيم فهو يكون المتهم الاول فى توجية دعوة عامة للشعب بالتوجة الى المقابر و بيوت العزاء و ليس لوطن يلبى احتياجات الناس ,,,