تاريخ النشر: 2017-01-13 | 08:02
تاريخ النشر: 2017-01-13 | 08:02
اي متتبع لسلوك السلطنين في غزة والضفة بالضرورة سيصل الى ان طرفي الحكم همهما هو الحفاظ على سلطتيهما فالفريقان جاهزين لإرضاء اسرائيل مقابل الحفاظ على سلطتيهما،ففي الضفة اكتسبوا رضى اسرائيل بإستمرار تقديسهم للتنسيق الأمني،وقيامهم بإعتقالات وتفتيشات من شأنه اعاقة اي عمل ضد اسرائيل وقالها بصراحة ووضوح السيد محمود عباس عندما طمن اسرائيل في مقابلة صحفية مع تلفزيون العاشره ،بأنه لن يسمح باي عمل عنفي طالما هو على كرسي السلطة،وتبع ذلك ان قال بأننا نفتش حقائب الطلبه بحثا عن سكاكين ووجدنا ( 70 ) سكينا ،وتبعه في التأكيد على حماية امن اسرائيل السيد ماجد فرج مدير المخابرات العامه بأنهم اعتقلوا (100 ) شخص وافشلوا ( 200 ) عمليه ضد اسرائيل،ثم قيامهم بتفريق المظاهرات بالقوة ( عصي وغاز واعتقالات ) في جنين ورام الله للجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي،ومظاهرات اخرى وفرض عقوبات على اي تنظيم يعارض سياساتهم.
وفي نفس الوقت إبقاء سيطرتهم على مؤسسات شعبية كالنقابات العماليه حفاظا على ضعضة مكانتها وفرض الوهن عليها وعدم تمكنها من فرض نفسها على سلطة الحكم بغض النظر في الضفة او القطاع ولذلك يبقون على تشتيت شمل العمال وحركتهم النقابية،بإستمرار وجود ( 7 ) اتحادات عماليه اعتقد ان ( 3 ) اتحادات منها تقودها فتح فما الداعي لوجود مثل هذه الإتحادات اذا كانت فتح تقودها غير ابقائها ضعيفة ووهمية لا حول لها ولا قوة،فالقوة الوحيده التى يمكنها الوقوف في وجه الذين يمارسون اللعب في قضيتنا وشعبنا هي الطبقة العاملة ممثلة بنقابات العمال التى كانت يوما من الأيام لها شأن سياسي واجتماعي الى ان فتتوا وحدتها بعد سيطرتهم عليها بفعل جريمة وقعت عندما بيعت الحركة النقابيه مقابل المال ( وا اسفاه ) ومن باعوها اليوم لا دور لهم وتفرض عليهم العقوبات كغيرهم من التنظيمات التى تخلت هي الأخرى عن قواعدها وفكرها ونهجها السياسي وباتت ضعيفة رهينة قيادات ليس بمقدورها ان تحدث اي تغير لإعادتها الى قوتها التى كانت.
وفي غزة هاشم حماس ابعدت نفسها عن المقاومة كليا واعتمدت الهدوء اسلوبا لكسب رضى اسرائيل واي ادعاء منها بأنها لا زالت تتمسك بالمقاومه واختلافها مع فتح اختلاف حول خيارين خيار المقاومة وخيار التفاوض هو ادعاء كاذب ،فهي من يحافظ على استمرار الهدوء على الحدود مع الإحتلال وتقوم بإعتقال من يحاول ان يقوم بأي عمل من حدود غزة ضد اسرائيل وقد فعلت ذلك كثيرا واكبر شاهد على ذلك اتفاقها الذى عقدته برعاية مصرية وتحديدا برعاية الزعيم ( مرسي ) زعيم حركة الإخوان المسلمين ورئيس مصر حينها اذ كان وسيطا بين اسرائيل وحماس في محادثات التهدئه الذى نتج عنها اتفاق التهدئه والذى بموجبه سمح لخالد مشغل بدخول غزه لإلقاء خطاب النصر فيها والذى ساوى بين اعمال اسرائيل الإرهابية واعمال المقاومة، يرافقه اسماعيل هنيه للإشادة بإتفاق التهدئه الذى ساوى بين الطفرفين بين المقاومة والعدوان الإسرائيل على غزة مطالبا ( بوقف الاعمال الإرهابية من الطرفين ).
ومن النعم التى قدمها حكم حماس في غزة حملات الإعتقال المتتاليه وصد اي محاولة لإتقاد الحكم او المطالبة بإنهاء الإنقسام او الإحتفال بأي مناسبة ،حللتم اي شيءوبإسم الدين تكفرون من تشاؤون من الناس وبإسم الدين وشجعتم الفكر الداعشي في سلوككم اليومي حتى لا يعترضوا على حكمكم وليس هذا فحسب بل وعلى طريقة تفسيركم للدين ،فكيف تسمحون للمفتي خاصتكم ان يعلن جهارا نهارا ان من يعارض حماس وجب قتله ونهار جهارا يا الهي كم انتم جاحدون حتى في الدين جاحدون من يعارضكم وجب قتله ،تشوهون الإسلام وباسم الإسلام تقولون مالا يقوله الإسلام ،وضعتم انتم وغيركم كذلك كل العراقيل اما اعادة وحدة جناحي الوطن لتبقى امارتكم قائمة في غزة وعلى حساب قضية شعبنا،واخر ابداعاتكم السياسيه للوصول الى انهاء الإنقسام إقامة حكم نظام فدرالي بين غزو والضفة يا الهي كم انتم اذكياء وكم انتم حماة وطن وكم انتم وحدويون وكم انتم غارقون في تفكير التشبث بحكم غزه وكيف ترفعون شعار ( لا ردها الله القضيه الفلسطينية ) امام مصلحة بقاء حماس على سدة حكم رقعة ارض صغيره ،واخر تقليعاتكم هو وقوفكم في وجه جماهير غزو المحتجه على قطع الكهرباء بعد فشلكم في ادارة ليس غزة فقط بل حتى على مستوى ادارة شركة الكهرباء فشلتم فكيف ستنجحون في ادارة نظام ،وقد اعترف خالد مشعل بفشلكم في ادارة غزو ومع ذلك تقولون ( وحياة حبابي ما بنزل ) هل سمعتم بهذا المثل ينطبق عليكم وعلى نظامكم في غزة.
الا يكفي ان القضية الفلسطينية قد ضعف حالها بعد انقسامكم الذى يبدو وكانها امنية لبعض الأشخاص فيكم بفعل تعطشكم للسلطة.
لم يبقى امام شعبنا يا سلطة رام الله وسلطة غزة غير الإنفجار في وجوهكم وقد تفترضون ان ذلك بعيدا ولن يحدث لكن استمرار الضيق الذى يمر به شعبنا سيجبره على الإنفجار في وجوهكم،انه لمن المعيب حقا ان يكون لدى السلطتين في غزة ورام الله سجون والسلطتان مسجونتان ،تمارسون القمع وانتم قبل شعبنا سلطتين مقموعتين،فكروا ان ايام الإنسان وعمره محدود دعوا شعبنا يترحم عليكم لا تجبروه على تمنى الخلاص منكم.
فكروا في كيفية تجنيد شعبكم لمواجهة مخططات اسرائيل من جهه،وفي البرامج التى ستقربنا من الخلاص منها،وكيف يمكننا تحويل 2017 الى عام الإنتهاء من الإحتلال،والذى يريد ان يكون عام 2017 هو عام الإنتهاء من الإحتلال عليه ان يحترم شعبه ولا يقمعه ،يجند طاقاته ويستغل قدراته ويرتب بيته ويستعد للمعركه ام انكم تعتبرون العصي ضد شعبكم هي جزء من ذلك.