تاريخ النشر: 2020-06-03 | 21:14
تاريخ النشر: 2020-06-03 | 21:14
رام الله: نعت شخصيات وفصائل فلسطينية مساء يوم الأربعاء، المناضل القومي الكبير الأمين العام السابق لمنظمة العمل الشيوعي محسن إبراهيم عن عمر ناهز 85 عاماً.
نعى حزب الشعب الفلسطيني وفاة القائد المناضل اللبناني والأممي الكبير الرفيق محسن ابراهيم، الأمين العام لمنظمة العمل الشيوعي في لبنان والذي رحل عن عالمنا مساء يوم الاربعاء، عن عمر ناهز الـ 85 عاما، وبعد حياة حافلة بالنضال والتضحيات دفاعاَ عن قضايا وحقوق الشعبين اللبناني والفلسطيني خاصة والشعوب العربية عامة.
وقال حزب الشعب: "لقد اضطلع الراحل محسن ابراهيم بدور مميز في حالة النهوض التي شهدتها المنطقة العربية منذ خمسينات القرن الماضي، وأسهم بفعالية بكل ما يملك من فكر وطاقة قيادية في انطلاقة حركة القوميين العرب، وأسهم في المعارك الكبرى ضد الهيمنة والاستعمار ومن أجل تحرر الشعوب العربية".
وأضاف: "كما وقف محسن ابراهيم بكل صلابة الى جانب شعبنا الفلسطيني في لبنان وفي مواجهة كل محاولات النيل من صموده ومقاومته وما كان يتعرض له من اضطهاد وتمييز. وفي سياق التطور اللاحق، أسس محسن ابراهيم منظمة العمل الشيوعي في لبنان التي شكلت بقيادته ركناَ أساسياَ من أركان الحركة الوطنية اللبنانية، حيث ربطته علاقة نوعية مع منظمة التحرير الفلسطينية، كما ارتبط بعلاقات مميزة مع القوى الفلسطينية كافة، مكنته من الإسهام بشكل مباشر في رأب الصدع وحل الخلافات التي كانت تنشأ بين حيناَ وآخر على الساحة الفلسطينية وحتى بين الأحزاب والقوى اليسارية والتقدمية العربية".
وأشار الحزب أن الراحل أسهم بالتعاون مع رفيق دربه القائد الشهيد جورج حاوي في تأسيس وإعلان جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول) في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وتابع: "إن حزبنا الذي ربطته علاقات جيدة مع الرفيق الراحل محسن ابراهيم ومع منظمة العمل الشيوعي في لبنان، إذ ينعى الرفيق الراحل، يتقدم من الرفاق بمنظمة العمل الشيوعي في لبنان ومن الشعب اللبناني الشقيق وعائلة الفقيد بأحر التعازي والمواساة".
وأكد الحزب على أن الشعبنا الفلسطيني لن ينسى لمحسن ابراهيم مواقفه وكفاحه الصلب في الدفاع عن قضايا التحرر والعدالة والديمقراطية وفي المقدمة منها قضية شعبنا الفلسطيني، تلك القضايا التي بقيت حاضرة في تفاصيل نضاله المثابر حتى الرمق .
بدوره، نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، القائد العربي اللبناني الفلسطيني الكبير محسن إبراهيم، الذي وافته المنية، يوم الأربعاء.
وقال عباس في بيان النعي الذي تلاه الناطق باسم الرئاسة برام الله نبيل أبو ردينة: "قضى الفقيد الكبير محسن إبراهيم حياته مدافعا عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي اعتبرها قضيته الأولى، فوقف مواقف مشرفة إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني وثورته الوطنية وحقوقه المشروعة".
وتقدم عباس باسمه شخصيا وباسم القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بخالص المواساة والعزاء للشعب اللبناني الشقيق ولعائلة الفقيد الكبير، سائلا الله عز وجلّ أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
من جهتها، نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، والشعب اللبناني الشقيق، والأمة العربية، القائد الوطني اللبناني محسن إبراهيم الذي رحل إلى جوار ربه، يوم الأربعاء، في العاصمة اللبنانية بيروت.
وقالت "فتح" إن الفقيد الكبير كان أحد أهم قيادات الحركة الوطنية اللبنانية في السبعينات، ووقف بصلابة واخلاص إلى جانب الثورة الفلسطينية، والحق الفلسطيني، وإلى جانب قضية الأمة العربية المركزية قضية فلسطين وبقي مخلصا لمبادئه حتى وفاته.
وأشادت "فتح" بمواقف فقيد لبنان وفلسطين والامة العربية، مضيفة "إن بوصلة محسن ابراهيم بقيت موجهة نحو فلسطين وقضيتها، وهو بذلك قدم نموذجا للمناضل من أجل الحرية والعدل، منحازا للمظلومين أينما كانوا".
وتقدمت "فتح" بأحر التعازي لعائلة الفقيد الكبير وللشعب اللبناني الشقيق، مؤكدة أن ذكرى ومواقف محسن إبراهيم ستبقى محفورة في ذاكرة الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية، مشيدة بتضحيات الشعب اللبناني الشقيق من اجل فلسطين وقضيتها الوطنية العادلة.
وأصدرت الجبهة الديمقراطية، بياناً قالت فيه إن رحيل القائد القومي العروبي واليساري المناضل محسن إبراهيم، طوى مرحلة من مراحل النضال في لبنان والمنطقة، احتل فيها الراحل الكبير موقعه المتقدم، في قيادة الحركة الوطنية اللبنانية وفي دعم وإسناد القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية المشروعة لشعبها، ومقاومته في الدفاع عن مخيماتها ضد ما تعرضت له من أعمال عدوانية على يد دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الجبهة سيبقى التاريخ يسجل للراحل الكبير محسن إبراهيم أنه إلى جانب رفيقه جورج حاوي، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، من وقع وثيقة إطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول) في أعقاب رحيل القيادة الفلسطينية عن لبنان، فكرست بذلك نهج المقاومة للاحتلال وكل أشكال التبعية له.
وخلصت الجبهة بالتأكيد أن رحيل القائد الكبير يشكل خسارة للبنان، ولحركات التحرر العربية والدولية، وستبقى ذكراه جنباً إلى جنب مع ذكرى الكبار من قادة العمل الوطني والقومي واليساري في لبنان الشقيق.
وقدمت الجبهة تعازيها إلى الشعب اللبناني، وقواه السياسية كافة، وإلى منظمة العمل الشيوعي في لبنان، وإلى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وإلى كل رفاق وأصدقاء ومعارف الراحل الكبير. كما خصت بالتعزية أخوة الراحل الكبير و أشقاؤه وعموم آل إبراهيم الكرام.