تاريخ النشر: 2020-11-06 | 15:19
تاريخ النشر: 2020-11-06 | 15:19
غزة - عبد الهادي مسلم: كما الحال في كل منخفض جوي يضرب المنطقة وتتأثر به المحافظات الفلسطينية وقطاع غزة تحديداً، يعاني السكان الفقراء وأصحاب المنازل المتضررة " خاصة الجزئي البليغ"، من جراء عدوان 2014 معاناة شديدة في ظل صمت الوكالة بعدم تعويضهم؛ حتى يتمكنوا من اصلاح وترميم منازلهم.
وفي هذا السياق، داهمت مياه الأمكار بعضاً من منازلهم، وهاجم البرد القارس أجسادهم مما تسبب بإصابة أطفالهم بنزلات البرد مثل منزل المواطن زهير السيد من سكان مخيم البريج، الذي قال: "مياه الأمطار دخلت منزلي و الأغطية الشتوية وملابس الأسرة تبللت جراء تسرب مياه الأمطار من السطح المتصدع، وهي ليست المرة الأولى بل في كل فصل شتاء من كل عام".
وأوضحت زوجة المواطن السيد، وعلامات الحزن بادية على وجهه وهي تتفقد غرفة نومها والأوعية منتشرة فيها لتجميع مياه الأمطار التي تتساقط من السطح ان فصل الشتاء يفتش علينا معاناتنا حبت تدخل المياه إلى معظم غرف المنزل، والناتج عن تصدع السطح نتيجة ثأتره بالقصف الذي استهدف منزل الشهيد أنيس ابو شمالة الملاصق لمنزلنا والذي دمرته طائرات الاحتلال في عدوان 2014، وحولت المنطقة إلى انقاض.
وبينت زوجة المواطن السيد، والتي ما زالت تنتظر صرف الوكالة لها الميلغ الذي حددته لها ووقعت عليه منذ ست سنوات حتى تتمكن من ترميم وتصليح منزلها أن أطفالها يصابون في هذه الأوقات بنزلات برد، محملة الوكالة مسؤولية معاناة أسرتها، ومطالبة إياها بسرعة صرف الأضرار فوراً، مؤكدةً لا قدر الله اذا أصيب أحد من اولادي بنزلة برد فلربما تتطور الحالة لتصاب بالكرونا؟؟، مشيرة إلى أن وضع أسرتها صعب جدًا وتعاني من فقر مدقع وزوجها يبيع كلور ومواد تنظيف على كارة مجرورة وهو بالكاد يستطيع توفير أدنى متطلبات الأسرة، ونحن طوال هذه المدة لا نستطيع ترميم منزلنا بسبب هذا الوضع.
المواطن السيد، مثال حي لمعاناة عدد كبير من الأسر التي تضررت منازلها ولم تقدر على إصلاحها، وتحمل الوكالة أيضاً مسؤولية الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وبدوره، طالب الناطق الاعلامي باسم متضرري عدوان 2014 عبدالهادي مسلم، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، بسرعة صرف تعويضات لمتضرري عدوان 2014، خاصة الذين لم يتلقوا دولاراً واحداً.
وأكد مسلم، "أنه لا يجوز للوكالة بعد ستة أعوام من العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014 أن تتخلى عن التزاماتها ومسؤولياتها بتعويض المتضررين، تحت حجة وسمفوينة العجز المالي وعدم وجود جهات داعمة من الممولين".
وقال: "رغم انتهاء العدوان لكن آثاره ما زالت مستمرة، على المئات من الأسر التي تضررت منازلها جزئي بليغ، في انتظار ايفاء الوكالة بوعودها بإغلاق ملفهم الذي طال انتظاره". مؤكدا أن فصل الشتاء يكشف معاناة هذه الأسر خاصة التي لا تستطيع ترميم منزلها، بسبب وضعها وغيرها.
وناشد مسلم، المانحين بالوفاء بالتزاماتهم أمام أصحاب البيوت المتضررة، والمتضررين جراء العدوان، باعتبار ذلك الوفاء قانوني وأخلاقي وإنساني، ويجب أن لا يتأخر لأن مئات العائلات ما تزال بعد ستة أعوام تعاني وتنتظر على أحر من الجمر صرف تعويضات لهم.
وأعلن عن رفض لجنة متضرري عدوان 2014 سياسة المماطلة والتسويف المتعمدة والتبريرات غير المنطقية من قبل الوكالة، وكأنها تتملص من واجباتِها والتزاماتِها تجاه اللاجئين، وإصرارها على عدم إدراج ملف التعويضات للأضرار في ميزانية الوكالة السنوية كأي برنامج آخر، ولا تضع قضية التعويضات على سلم أولوياتها، بل تؤخره لأمور لا نفهمها.
وكان أصحاب المنازل المتضررة من عدوان 2014 قد نظموا عدد وقفات احتجاجا على مماطلة وتسويف الوكالة تحت ذريعة العجز، وعدم وجود ممولين في صرف بدل الأضرار لهم.
كذلك وسلم وفد من لجنة متضرري عدوان 2014 عدة رسائل لمحافظي الوكالة نقلت لمدير عمليات الوكالة ماتياس شمالي، تتضمن مطالب المتضررين بسرعة تعويضهم وتزويدهم بالعقود الموقعة مع الوكالة بقيمة الأضرار الثي قدرتها اللجان الهندسية وكذلك تحديد موعد بأقصى سرعة مع المدير والتهديد بالأعتصام داخل مقرات للوكالة في حالة عدم الأستجابة خاصة المصنفين " جزئي بليغ"، والذين لم يستلموا دولاراً واحداً.