تاريخ النشر: 2019-02-25 | 15:40
تاريخ النشر: 2019-02-25 | 15:40
في وقتِ ضجرها، أرادتْ أنْ تكونَ عاشقةً.. في كوخ مُوحِش.. تُزعج حشرات السيكادا أُذنيها.. فلا يأتيها النّوم
وتظلّ مستلقيةً على فراشِها في ضجرٍ مجنون، لكنها تظلُّ منزعجةً من صوت السيكادا فقط.. تترقّب همسا اعتادت عليه من عاشق لا يحترف إلا البوح بهمساتٍ وقحة، رغم أن همساته لا تخمد رغبتها..
لنْ تبالي.. لأنّها ستظلُّ.. في كُلّ الأحوال.. لن تبالي، ستكونُ كالسُّدنةِ المُوحشة.. لا تظهرُ خوفاً ولا تظهر اضطرابا.. لأيّ شيء .
فقطْ هو الشَّغف..لا ينقادُ.. لجنونِ القهر.. ولا لجنون المسافات..هو المُحرّك.. الذي يُهيّج .. عشقهما.. هو المُحرّك .. الذي يُغادرُ معهما عندما يهلكا.. يا عشقها هو، تتمنّى هي أنْ يكونَ همسه مغايراً ، .. لكي يُخمدَ ثورتها ..
لمْ تكُنْ تدركُ .. بأنّ مواعيد تلاقيهما .. ستظلُّ .. بلا ثورة .. بلا هيجان .. فيرسمُ مُحيّاها.. ربّما.. يمرُّ همسُه دائما بلا موعد.. وهي قدْ تنتزعُ ضجرها .. فلمْ يظلّ .. غير العِناق .. الذي لا مَنَاص منه .