الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين تعيش مرحلة انتقالية

فلسطين تعيش مرحلة انتقالية

تاريخ النشر: 2016-03-20 | 08:47

الانتفاضة الفلسطينية المستمرة للشهر السادس على التوالي، وكل الهبات الجماهيرية التي وقعت في السنوات الأخيرة، هي ليست رداً ميدانياً فقط على استباحات الاحتلال الشاملة لكل ما هو فلسطيني، بل هي، أيضاً، تعبير عن أن ثمة وعياً متزايداً، في أوساط الشعب الفلسطيني، ونخبه الفكرية والسياسية والحزبية والمجتمعية، وجيله الشبابي خصوصاً، بات يرى أن «مسار أوسلو» لإدارة الصراع مع الكيان الصهيوني، فشل فشلاً ذريعاً، وأن القضية الفلسطينية، تنتقل، عملياً، من مرحلة انتهت في الواقع إلى مرحلة جديدة قيد التشكل، لكن معالمها لم تتبلور كلياً بعد. ذلك أنها ككل مرحلة جديدة، لا تلد دفعة واحدة، ولا تتشكل بشكل آلي، بل تمر في مرحلة انتقالية، هي صيرورة تتسم بالارتباك والتشوش والالتباس، بفعل ما يتخللها من صراع بين منظومة المرحلة القائمة ومنظومة المرحلة الجديدة. وهذا ما يضع الفصائل والأحزاب السياسية والنخب الفكرية والمجتمعية والأكاديمية الفلسطينية كافة أمام مسؤولية المساهمة في بلورة الصيغة، وللدقة الاستراتيجية، السياسية والفكرية والنضالية للمرحلة الجديدة، سواء لناحية إدارة الصراع مع العدو، أو لناحية إدارة الخلافات الداخلية، آخذين بالاعتبار ثبوت أن الصراع بين الحركة الوطنية الفلسطينية والحركة الصهيونية، وتجسيدها «إسرائيل»، هو صراع وجودي طويل الأمد. فحتى تخلي الاحتلال عن «مناطق 67»، وهو أكثر الأهداف الفلسطينية القابلة للتحقيق، مقارنة بتحقيق عودة اللاجئين، وبانتزاع مواطنة متساوية «لفلسطينيي 48»، ما زال بعيد المنال في ظل تسارع الاستيطان في الضفة، وتعاظم تهويد قلبها القدس.
وآخذين في الاعتبار، أيضاً، أن اتفاق أوسلو«، 1993، الذي شق مساراً «جديداً» لتحصيل دولة فلسطينية على «حدود 67»، قد شق، أيضاً، الخريطة السياسية الفلسطينية، عمودياً، وفي الوطن والشتات، بين مؤيد، ومناهضٍ، ومتحفظ. وهذا طبيعي، اتصالاً بما أظهره، (مسار أوسلو)، من استعداد عملي للمساومة على حقوق مركبين أساسيين من مركبات المشروع الوطني، هما: فلسطينيو الشتات، وفلسطينيو 48، وبما أظهره من استعداد للتخلي عن المقاومة التي تشكل المركب الأساس من مركبات الهوية الوطنية الفلسطينية، ولم يتخلَّ الشعب الفلسطيني عنها يوماً.
لقد ظهرت المعالم الأولى لمآلات الشرخ الذي أحدثه هذا «مسار أوسلو» في اقتصار المشاركة في انتخابات «المجلس التشريعي»، 1996، على مؤيديه والمتحفظين عليه. لكن قيادة «السلطة الفلسطينية»، مثلما لم تعتبر انتهاء العمر الزمني ل«أوسلو»، في مايو/ أيار 1999، نهاية المطاف لرهانها على تحويل «السلطة» إلى «دولة».
لكن، مثلما، تبدد رهان تحويل «السلطة» إلى «دولة»، تبدد، أيضاً، رهان تحويل مشاركة الفصائل المناهضة ل«مسار أوسلو» في انتخابات «التشريعي» «الثانية» إلى تماثلٍ مع اشتراطاته. ففي حين حاولت «حماس» التي فازت بثلثي عضوية «التشريعي»، وشكلت الحكومة العاشرة ل«السلطة»، التملص من التزامات «أوسلو»، رفضت الجبهتان «الشعبية» و«الديمقراطية» المشاركة في حكومة «حماس»، تعبيراً عن رفضهما، ومعهما حركة «الجهاد»، التماثل مع هذه الالتزامات. أما «مخرج» إحالة الوفاء بها، (الالتزامات)، لرئاسة «السلطة»، فلم يقوَ لا على فك الحصار المالي الذي فرضته حكومات الاحتلال على «السلطة»، ولا على كسر شروط الاحتلال السياسية التي تبنتها «الرباعية الدولية» للاعتراف بحكومات «السلطة»، والتعامل معها، وتمويلها. وهو ما أدى إلى اشتداد تنازع حركتيْ «فتح» و«حماس» على «السلطة» وصولاً إلى الاقتتال عليها، وشقها، في العام 2007، إلى «سلطتين» و«جغرافيتين»، (الضفة وقطاع غزة).
بذلك جرى، كما لم يحصل من قبل، تجاوز، وانتهاك، الثوابت الوطنية الفلسطينية، سواء لناحية وحدة الأرض والشعب والأهداف والحقوق والمرجعيات الوطنية، أو لناحية اعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لحل التناقضات الداخلية، أو لناحية التشبث بالوحدة الميدانية في حالة الانقسام السياسي. وأكثر، فعلى الرغم من استبشار كثيرين ب«تحقيق المصالحة»، إلا أن الانقسام استمر وتعمق، حيث ذهبت أدراج الرياح كل اتفاقات وتفاهمات ووثائق وحوارات «استعادة الوحدة»، بدءاً ب«وثيقة الأسرى»، 2006، و«اتفاق مكة»، 2007، و«وثيقة القاهرة»، 2011، و«تفاهم الدوحة»، 2012، و«اتفاق الشاطئ» 2013، وصولاً إلى «حوارات الدوحة»، 2016. وكل ذلك، على الرغم من ثبوت أن رفض الاحتلال التخلي عن الضفة، وقلبها القدس، قد نسف، من الأساس، وإلى غير رجعة، رهانات فرضية أن وليد المشروع الصهيوني، «إسرائيل» احتلت «مناطق 67»، بهدف المساومة عليها لاحقاً.
إن هذا السلوك الفئوي المدمر هو ما يحول دون اعتراف الحركتين بالحقائق كما هي في الواقع، أي الاعتراف بأن «السلطة» التي تتقاسمانها، هي «سلطة» بلا«سلطة»، وبأن مسعى تحويلها إلى «دولة» مجرد «حرثٍ في البحر»، وبأن «مسار أوسلو» قد انتهى في الواقع، وبأن التحلل من التزاماته، وشق مسار بديل له، يقتضي، ويوجب، أولاً وقبل أي شيء آخر، إعادة بناء، وهيكلة، الخريطة السياسية الفلسطينية، على أساس برنامج سياسي وطني وديمقراطي موحَّد، يعيد الاعتبار للمقاومة، بمعناها الشامل، وتنخرط في سبيل تحقيقه كل تجمعات أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات. هذه هي الرسالة السياسية الداخلية الأساسية التي تحملها الانتفاضة المستمرة. فالشعب الفلسطيني تضحوي ووحدوي، ووطنيته راسخة ومتقدة، ويلتف، بلا تردد، حول أية خطوات وحدوية تبعث أملاً، وزادته مرارات الانقسام اقتناعاً على اقتناع، بأن أي فصيل غير قادر، بمفرده، على حماية القضية الفلسطينية والدفاع عنها، فما بالك أن يحقق إنجازات جديدة لصالحها.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط