الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين قضية وليست مطية

فلسطين قضية وليست مطية

تاريخ النشر: 2024-08-21 | 06:58

في احد الاشرطة المرئية المسجلة يقول السيد نصرالله ان من اراد ان يكون مع فلسطين عليه ان يكون مع ايران، وان من كان لا يؤيد ايران فهو عدو لفلسطين. 
لا نستغرب ولاء السيد نصرالله لايران فهو تابع معلن لها ومعترف بولائه لها وهذا موضوع اعتقاده وفخره واعتزازه ورضاه، ما هو مرفوض ومستغرب ومستنكر هو الاعتبار ان الولاء لفلسطين هو زائف وكاذب ما لم يقترن بالولاء لايران!! 
هل يعرف السيد نصرالله ان ١٤٣ دولة في الامم المتحدة اعترفت بدولة فلسطين وان اغلبية هذه الدول لا تقيم علاقات قوية مع ايران فضلا عن الخمسين دولة المتبقية والتي لم تعترف بفلسطين ولا تقيم اية علاقة مع ايران.

 فلسطين هي قضية شعب فلسطين، وهي قضية تحرر وطني واستقلال، وهي قضية عربية وقضية انسانية متعلقة بحق شعب بارضه وبتقرير مصيره وهي ليست قضية لا ايرانية، ولا قضية فقهية، تتعلق بولاية الفقيه، وقد ظهرت في حرب غزة، ابعاد هذه القضية الانسانية والتحررية والنضالية العالمية جلية في كل عواصم وشعوب العالم وضمائر الاحرار فيه، وهي قضية ظهرت اكبر من ايران ومن فتاوي موالي ايران، و لعل اغلى خدمة يمكن ان تقدمها الممانعة لمجانين اليمين الاسرائيلي اليوم هو جعل هذه القضية شيعية ايرانية او مواجهة بين الاسلام المؤمن والغرب الكافر فكفى عبثا وتخادما... 

من ناحية أخرى  ينبري البعض بمناسبة او دون مناسبة، ليربط ما يجري في لبنان اليوم من ازمة شاملة  بإلقاء اللوم على اتفاقية القاهرة والفلسطينيين.

اتفاقية القاهرة وقعت سنة ١٩٦٩ اي منذ ( ٥٥ سنة) ووقتها كانت الدول العربية مصر والاردن وسورية والعراق جبهاتها تشتعل بشكل يومي و تجري حرب استنزاف مفتوحة مع اسرائيل، واتفاقية القاهرة جعلت من لبنان دولة مساندة وليست دولة مواجهة، اي ان دور لبنان لم يكن شبيها بدور بقية الدول العربية التي تتولى جيوشها القتال، بل كان المطلوب من لبنان أن يسمح فقط بتسهيل عبور الفدائيين الفلسطينيين الى اسرائيل عبر شريط حدودي ضيق على زاوية الحدود السورية الفلسطينية اللبنانية، وكانت تعرف بقرى اقليم العرقوب.

اتفاقية القاهرة كانت تعني ان يساهم لبنان، الى جانب مصر وسورية والاردن والعراق وفلسطين، بجهد قليل ومحدود بمواجهة اسرائيل. ولم تعني ان يصبح قدره ان يكون متراسا لحرب دائمة !
وان يتحمل منفردا بغياب العرب عن المواجهة اعباء وتكاليف القضية الفلسطينية...
بعد شعار وحدة الساحات الذي اطلقه نصرالله، كان المنتظر ان تشتعل كل ساحات محور الممانعة نصرة لغزة، تنصلت طهران اولا من طوفان الاقصى، ثم اعلن نصرالله اعفاءه سورية من واجباتها وهي بلد عربي في المحور ولديه اراض مازالت محتلة، بعد ذلك قام السيد نصرالله بابلاغنا عن خروج ايران وسورية من المواجهة، وتصنع طلبا منه لهما بعدم اشتراكهم بحرب مستمرة، لو كان صريحا اكثر لإعترف بنهاية وحدة الساحات...

 اليوم لبنان هو دولة المواجهة الوحيدة، بعد ان خرجت كل الدول العربية من حالة الحرب مع اسرائيل وبعد ان عقدت معاهدات صلح وتطبيع معها.

اليوم لبنان متراس من اجل ايران لا من أجل فلسطين، متراس يعبر عن عداء ايران لكل الدنيا، عربا وخليجا وغربا لافرق، لبنان لا يدفع اليوم ثمن دعمه لفلسطين، بل يدفع ثمن كونه رأس حربة لايران التي تريد ان تقاتل الكون عبر لبنان.

 الذي أوصلنا الى هنا ليست اتفاقية القاهرة بل حلف الاقليات بين ولاية الفقية ونظام الاسدين مع التيار العوني والحزب الالاهي!.
واستيلاء ايران على زمام السلطة اللبنانية وتاليا قرار الحرب والسلم في لبنان، لم يكن فقط بسبب سيطرة ايران على التمثيل السياسي للطائفة الشيعية وهي سيطرة حصلت برعاية وادارة الوصاية السورية ونظام الاسد، بل بسبب تفاهم مار مخايل بين عون ونصرالله الذي أضاف الى اغلبية الشيعة التي يمثلها ثنائي امل وحزب الله، اغلبية مسيحية التفت حول ميشال عون، وكان من نتيجة ذلك، انضواء لبنان في حلف الممانعة بقيادة ايران.

لقد  تم الغاء اتفاقية القاهرة سنة ١٩٨٣ في جلسة برلمانية علنية، كما تم انسحاب قوات منظمة التحرير نهاية أب ١٩٨٢، وطلبت السلطة الفلسطينية بلسان رئيسها محمود عباس، من على باب القصر الجمهوري اللبناني في بعبدا، ب نزع السلاح الفلسطيني في المخيمات، الدولة والجيش اللبناني لايريدان ذلك لان حزب الله لا يريد ذلك...
 في الوضع الاقتصادي: الفلسطينيون انشأوا أهَمَّ شركة لبنانية مالية، هي شركة انترا، التي رأسها يوسف بيدس ومن خلالها اقيمت شركة الميدل است وكازينو لبنان، واستوديو بعلبك، قامت الدولة اللبنانية بتفليسها وسرقتها، ومازال اطراف المنظومة الفاسدة اللبنانية يتابعون سرقة موجودات شركة انترا.
مرفأ بيروت ازدهر بعد النكبة الفلسطينية وادير بواسطة رجال اعمال فلسطينيين مسلمين ومسيحيين...
بين العام ١٩٧٨ و١٩٨٢ انشأ ابوجهاد خليل الوزير في البقاع مشاغل لتوضيب الخضار والفواكه اللبنانية وتصديرها عبر اسطول من البرادات المكيفة، الى اسواق الكويت والامارات والسعودية، حيث كان يدير اسواق الخضار هناك فلسطينيون، ادت هذه الخطوة الى تصريف الانتاج الزراعي اللبناني باغلى الاسعار واصبح كل مزارع لبناني لديه موسم زراعي امير بين قومه، لم تدس بين المواسم مخدرات، لم توضب على قاعدة الغش ودس السم بالعسل، بعد انسحاب منظمة التحرير، تم الاستيلاء على المشاغل واصبح المزارعون في البقاع يرمون محاصيلهم على الطرقات.

 الفلسطينيون اقاموا شركة ال CCC  اهم شركة هندسية في الشرق الاوسط، كما اقاموا دار الهندسة ( الشاعر ومشاركوه) وتشاركوا في شركة خطيب وعلمي، وبنوا نصف مباني الجامعة الاميركية في بيروت ( طلال ابو غزالة وغيره) ونصف مباني شارع الحمراء. 
اثناء وجود منظمة التحرير في لبنان لم يفلس اي بنك، لم تتبخر اي وديعة، لم تفقد الليرة اللبنانية اي قرش من قيمتها، كان $ = ٣ ل. ل. لم ينقطع لا الخبز ولا البنزين ولا الغاز حتى تحت قصف الطيران الاسرائيلي.
لا يعني ما تقدم ان لبنان لم يدفع من ابنائه واقتصاده ومرافقه ثمنا باهظا في خدمة القضية الفلسطينية،  ثمنا كان اكبر من قدرته على حمله، لكن هذا الثمن اصبح ماضيا مضى، ولم يعد حاضرا يساهم في صنع الحدث أو تطوره.
دولة فؤاد شهاب لم تفككها اتفاقية القاهرة ولا منظمة التحرير، هزمت الشهابية في لبنان سنة ١٩٦٨ بواسطة الحلف الثلاثي الذي تشكل يومها من احزاب الاحرار والكتائب والكتلة الوطنية، بعد الهزيمة العربية في حزيران سنة ١٩٦٧، وتأكدت هزيمتها بقيام تكتل الوسط من فرنجية، كامل الاسعد و صائب سلام، وانتخاب سليمان فرنجية الجد رئيسا للجمهورية،  والدولة الشهابية خربها "إكلة الجبنة" كما وصفهم اللواء فؤاد شهاب Les fromagistes وتوالت احزان لبنان بتطابق زمنين؛ زمن وصول حافظ الاسد الى السلطة في سورية سنة ١٩٧١ بعد احداث جرش وعجلون والحركة التصحيحية التي انجزها حافظ الاسد وزمن انتخاب سليمان فرنجية الجد  رئيسا في لبنان.

 كان لبنان في ضمير العالم العربي والعالمي، ولم يعامل كالبعير الاجرم كما يعامل اليوم.

اخطأ الفلسطينيون وارتكبوا اساءات وشواذات واعترفوا بها، لكن ارتكبت بحقهم كل انواع الارتكابات والمجازر واكثر، اعتذروا وندموا، فيما الغير لم يعتذر ويندم ومازال يحمل حقده وعنصريته.

 لنبحث عن حل ازمتنا حيث تكون، واول  خطوة في هذا البحث هي الاعتراف بحماقاتنا وارتكاباتنا كلبنانيين، ولن نجد حلا عبر التفتيش عنه في مكان آخر!!

عن جنوبية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط