تاريخ النشر: 2022-08-27 | 14:31
تاريخ النشر: 2022-08-27 | 14:31
أولا وأخيرا نقول للجميع صباح الخير.. صباح القدس .. صباح فلسطين الأبية والعصية على العدوان والخذلان ...
صباح الكرامة والصمود والثبات والمقاومة ..
صباح الوفاء والإخلاص والتشبث بالمواقف الأبية الوطنية والقومية والإنسانية من القضية الفلسطينية ... القضية العربية المركزية على مدى قرن مضى ولا زالت وستبقى قضية الأمة.
الحذر الحذر من اسقاط القضية سواء بإسم المقاومة والبندقية أو غيرها ... الحذر من تحويلها من قضية حقوق شرعية ثابتة لشعب يناضل من أجل العودة والحرية والإستقلال إلى مسألة إحسان انسانية وممر وميناء أو مطار ورفع حصار ..!
إنها قضية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واقتلاع الاستيطان وتحقيق العودة والحرية للشعب الفلسطيني والوحدة الترابية والديمغرافية في دولة مستقلة وعاصمتها القدس.
تموت الحرة ولا تأكل بثدييها .. والشعب الفلسطيني بنسائه ورجاله شعب حر شعب مقاوم منذ فجر التاريخ ورث المقاومة جيل عن جيل لن يكل ولن يمل حتى ينتصر ويحقق كامل أهدافه الوطنية المشروعة حتى ولو بعد حين ولا أمن ولا استقرار ولا سلام دون التسليم والإقرار بها، نقول هذا وتؤكد عليه خصوصا وأن منطقتنا العربية خاصة والشرق الأوسط والأقصى مقبلون على مرحلة سياسية جديدة سيعاد فيها تشكيل النظام الدولي عامة ونظام منطقتنا العربية خاصة، وسيكون هناك جملة من التغييرات الإستراتيجية، التي تفرض أن تكون القضية الفلسطينية وتسوية الصراع العربي حاضرتين فيها وبقوة، ولابد من تسوية كافة القضايا العربية من اليمن إلى العراق وسوريا ولبنان وليبيا والسودان والمغرب العربي... الخ من قضايا النزاع والصراع في دول المنطقة والإقليم، سواء مع إيران أو تركيا أو اثيوبيا ....
هذا ما يقتضي العمل على اعادة الإعتبار للنظام العربي على اسس مصلحية تحقق المصالح العربية لكافة دول الإقليم العربي وأقاليم الشرقين الأوسط والأقصى وكذلك منطقة وادي النيل وشمال افريقيا.
إن انسحاب الولايات المتحدة من افغانستان ولاحقا من العراق وسوريا وباقي أقطار المنطقة، سوف يكون له انعكاساته المهمة على واقع القوى والمحاور السياسية في الإقليم، والتي من صالحها أن تدخل جميعها من الآن في حوارات سياسية، وأن تتوصل إلى اتفاقات إستراتيجية، من شأنها مواجهة تلك التحديات المقبلة وآثارها السلبية المتوقعة، وأن تضمن استعادة الأمن والسلام والإستقرار لها وللإقليم.
عودا إلى القضية الفلسطينية القضية المركزية للعرب وللإقليم نؤكد على أنها قضية جوهرية لا يمكن شطبها أو تجاوزها وهي المدخل الرئيس لضمان استمرار الأمن والسلام والإستقرار فيه، فهي قضية سياسية وقضية كرامة وقضية إنهاء للإحتلال وقضية عودة وتقرير مصير للشعب الفلسطيني وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وليست قضية جوع واحسان، ورفع حصار وتحسين للأوضاع المعيشية فقط للفلسطينيين سواء في فلسطين أو في مخيمات اللجوء...!
فالتذهب المعونات والمساعدات إلى الجحيم .. إذا كانت مقابل انتزاع الكرامة والحرية والاستقلال..
لم تكن ثوراتُ وانتفاضاتُ فلسطين وشعبها في يوم من الأيام من أجل الجوع ...
إنما كانت وما زالت من أجل الحرية والكرامة ووقف الهجرة اليهودية واقتلاع الاستيطان العنصري البغيض من كافة أنحاء أرضه ووطنه ..
نقول إذا كانت القدس مقدسة فكل ذرة تراب من فلسطين أيضا مباركة ومقدسة، وقد جبلت بعرق ودماء أبائنا وأجدادنا قبل أن تظهر اليهودية كديانة، والصهيونية كحركة سياسية عنصرية تعاكس مسار التاريخ للأمم وللشعوب .. وهي محكومة بالزوال بمنطق التاريخ وجدلية الصراع بين الحق والباطل ...!
لا تذعنوا لضغوط القوى والحركات العابرة ذات الرؤى الخائبة التي لا تنظر للقضية سوى من خلال مصالحها الخاصة مسقطة مصالح وحقوق شعبنا وأمتنا منها الوطنية والقومية الثابتة غير القابلة للتصرف أو الطمس والذوبان ...
فلسطين هي وطن الفلسطينيين وليس لهم وطن غيره وسواه .. فلابد من وحدة الكلمة ووحدة الرأي ووحدة الموقف فلسطينيا وعربيا، والثبات والصمود والمقاومة حتى تنتزع الحقوق وتستعاد.
عاشت فلسطين وعاش شعبها واحدا موحدا ..
عاشت أمتنا العربية ووحدة نضالها من أجل الحرية والبناء والتقدم والإزدهار ..
لتكتم كل أصوات الفتنة والانقسام في فلسطين وغيرها المتناغمة مع استمرار الاحتلال وضياع الحقوق وتقزيم الأهداف والغايات وتدمير الدول ..!
غايتنا الكرامة والوحدة والعودة والاستقلال ...
لشعبنا وأمتنا ولشعوب العالم الأمن والحرية والكرامة والسلام ...