تاريخ النشر: 2017-01-31 | 12:00
تاريخ النشر: 2017-01-31 | 12:00
مع تزايد الهجمة الإستيطانية الصهيونية ضد القدس الشريف والضفة الغربية المحتلة ، والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 ، ومع التلويح الأميركي بإمكانية نقل سفارة الولايات المتحدة لدى الكيان الصهيوني من تل أبيب المحتلة ، إلى القدس المحتلة ، ومع تنامي مستوى التهديدات الصهيونية اليومية بضم الضفة الغربية المحتلة أو معظم أجزاءها إلى دولة الكيان الصهيوني ، ومع إستمرار الحصار الصهيوني الظالم والقاسي لقطاع غزة ، الذي مازال للعام الثالث على التوالي يستجر الآلام والعذابات ومختلف أشكال المعاناة والذكريات الحزينة بسبب العدوان الصهيوني الأكثر وحشيةً وقسوةً وإنتهاكاً لحقوق الإنسان ، الذي شنه العدو الصهيوني صيف العام 2014 ، ومع إستمرار التهديدات الصهيونية لغزة بإحتمالات شن حرباً جديدة ضدها في أي وقتٍ ترتأيه النخبة الصهيونية الإجرامية الحاكمة مناسباً لبازاراتها الإنتخابية والسياسية ، بينما يقابل كل هذه التهديدات الصهيونية واستمراروتكثيف وتسريع عمليات التهويد والإستيطان ومصادرة الأراضي والممتلكات والحقوق الفلسطينية في القدس والضفة الغربية المحتلة ، حالة من الغياب والصمت العربي والإسلامي والإقليمي والدولي ، نتيجة الإنشغال والإستنزاف العربي والإسلامي في بحار الفتنة ونزيف الدم والتفكيك الجغرافي والديمغرافي ، والإرهاب المتعدد الجنسيات والمستورد من خارج حدود منطقتنا الإسلامية والعربية ، بأفكار ومسميات ومسلكيات لاعلاقة لها بإسلامنا وأخلاقنا وقيمنا وأعرافنا وتقاليدنا وتاريخنا ....
ويبد وأننا نقف على أعتاب مرحلة أبوابها مُشرَّعة على المجهول وكافة الإحتمالات ، ولذلك فقد أحببت أن أضع في متناول القراء الكرام مقدمة كتابي ( غزة : الحرب الرابعة ) ، والذي انتهيت من كتابته وتدقيقه ومراجعته وأصبح جاهزاً للطباعة والنشر ، وإن شاء الله يجد طريقه إلى يدي القارئ الكريم خلال الفترة المقبلة ، وأتمنى أن ينال إعجاب القراء الأعزاء ، وأن يشكِّل اضافة حقيقية للمكتبة العربية المختصة بالتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ، وبالصراع العربي الإسرائيلي ، وقد جاء الكتاب خلاصة جهد وعمل وتعب لأكثر من عامين ، ورغم أن الكتاب يؤرخ للحروب والإعتداءات والجرائم الصهيونية ضد شعبنا الفلسطيني عقب تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية ، إلا أنه تضمن عدة فصول تؤكد على المكانة الدينية والتاريخية والسياسية والجفرافية الإستراتيجية لفلسطين ، وكذلك مكانة وأهمية القضية الفلسطينية ، كقضية مركزية للأمة الإسلامية والعربية ، بالإضافة إلى إطلالة تاريخية عن فلسطين عموماً ، وقطاع غزة خصوصاً ، وركزت مقدمة الكتاب على المكانة العقائدية والدينية المتميزة والمخصوصة لفلسطين وبيت المقدس ، والمسجد الأقصى المبارك :
كل الحروف والكلمات ، والقصائد ، والكتب ، والدراسات والأبحاث والمراجع والموسوعات والمؤلفات ، وغبر ذلك من الأعمال مهما كانت ، تبقى صغيرة متواضعة أمام حجم تضحيات وعذابات ومعاناة وصمود وصبر ورباط وبطولة وبسالة ودماء أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم ، الذي قدم ومازال يقدم التضحيات الجسام دفاعاً عن قبلة المسلمين الأولى ، ومسرى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبيت المقدس والمسجدالأقصى المبارك وفلسطين المباركة ، انطلاقاً من المكانة التي إختصها الله سبحانه وتعالى ، والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للمجاهدين والمرابطين على أرض بيت المقدس / عسقلان / فلسطين وبلاد الشام ، وقد زاد التكريم الإلهي والنبوي الشريف للمجاهدين والمرابطين شرفاً وعزةً وكرامة ً.
وأحاط الله سبحانه وكرَّم بيت المقدس وفلسطين وبلاد الشام وماحولها ، بالبركة في العديد من الآيات القرآنية ، ومنها على سبيل المثال ، لا الحصر :
ـــــ قوله تعالى : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} . (1) سورة الإسراء .
ــــــ وقوله تعالى : { يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ}. (21) سورة المائدة .
ــــــــ وقوله تعالى : { وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} .
(137) سورة الأعراف .
ـــــ وأوصى النَّبِيِّ الأكرم ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك ، وبيت المقدس وفلسطين والرباط فيها وفي بلاد الشام ، فروى أبوهريرة ( رضي الله عنه ) أن النبي ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) ، قال: ( لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ ، الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى ) .
رواه البخاري ومسلم.
ــــــ وعن أبي ذر ( رضي الله عنه ) ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) عَنِ : ( الصَّلاةِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَفْضَلُ أَوِ الصَّلاةُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ " )، فَقَالَ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ) :( صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى فِي أَرْضِ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَلَقَيْدُ سَوْطٍ ) ، أَوْ قَالَ : ( قَوْسُ الرَّجُلِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ أَوْ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ) . رواه البيهقي .
ـــــــ وعن أبي ذر ( رضي الله عنه ) قال: قال رسول الله ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) : ( الشام أرض المحشر والمنشر) ، حديث صحيح.
ــــــــ وعَنْ مَيْمُونَةَ ( رضي الله عنها ) مَوْلَاةِ النَّبِيِّ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) ، قَالَتْ : قُلْتُ : ( يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) ، قَالَ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) : ( أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ ، فَإِنَّ
صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ) ، قُلْتُ : ( أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ ) ، قَالَ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ) : ( فَتُهْدِي لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ ) . سنن ابن ماجه .
ــــــ وعن معاوية بن حيدة ( رضي الله عنه ) ، قال: قال ( النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) : (عليكم بالشام) .
رواه الطبراني.
ـــــــ وعن عبد الله بن حوالة ( رضي الله عنه ) قال: قال النبي ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) : (ستجندون أجناداً جنداً بالشام وجنداً بالعراق وجنداً باليمن ) ، قال عبد الله فقمت فقلت: ( خِر لي يا رسول الله ) ، فقال ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) :( عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غُدره، فإن الله عز وجل قد تكفل لي بالشام وأهله) حديث صحيح.
ـــــــ وقال النبي ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) : ( إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نورٌ ساطعٌ عُمد به إلى الشام، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام ) حديث صحيح.
ـــــ وثبت في الحديث النبوي الشريف ، أن رسول الله ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) ، صلَّى الفجر ثم أقبل على القوم فقال ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) : ( اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مُدِّنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك لنا في شامنا ) ، فقال رجل: وفي العراق، فسكت ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) ثم أعاد، قال الرجل: وفي عراقنا فسكت ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) ، ثم قال: ( اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مُدِّنا وصاعنا اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم اجعل مع البركة بركة) حديث صحيح.
ـــــ وعن أبي أمامة ( رضي الله عنه ) قال: قال رسول الله ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) : ( لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من جابههم ، إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك ) قالوا : وأين هم؟ قال ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ) : ( ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس) ، رواه الإمام الطبراني ، وعبد الله بن الإمام أحمد ( رضي الله عنهم ) ، وقال الهيثمي : رجاله ثقات.
مجمع الزوائد 7 / 288.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني ( رضي الله عنه ) : [ ووقع في حديث أبي أمامة عند أحمد ( أنهم ببيت المقدس ) ، وأضاف ( بيت إلى المقدس ) ، وللطبراني من حديث النهدي نحوه ، وفي حديث أبي هريرة (رضي الله عنه ) في الأوسط للطبراني: ( يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم من خذلهم ظاهرين إلى يوم القيامة ) ] فتح الباري 13/361.
ولهذا فإن الرباط والجهاد في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس / فلسطين وبلاد الشام المباركة فيه فضل عظيم، وهو من أوكد وأعظم الرباط والجهاد في سبيل الله عزوجل، ودللت الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة السابق ذكرها ، وغيرها من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، أن المرابطين والمجاهدين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس هم : ( الطائفة الظاهرة المقيمة على الحق ، وأن لبيت المقدس وأكنافه عامة أي فلسطين وبلاد الشام ، وللمسجد الأقصى المبارك خاصة فضائل كثيرة وعظيمة ، وأن الرباط على وجه الخصوص في بيت المقدس وأكنافه له أجر عظيم ) .
وقال الله سبحانه وتعالى عن فضل الرباط : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } سورة آل عمران الآية 200 .
ولذلك فإن للدم الفلسطيني من المكانة والقداسة والبركة والطُهر، لاتقل عن مكانة وقداسة وبركة وطهر أرض بيت المقدس وفلسطين وبلاد الشام ، وله من القداسة والخصوصية والطهارة والبركة ما لبيت المقدس وأرض فلسطين وبلاد الشام من بركة وقداسة وطهارة وخصوصية ، وبالتالي فهو مقدس ومبارك بنفس درجة قداسة وبركة كافة المقدسات الإسلامية في القدس وفلسطين والشام ، ولأن شعبنا الفلسطيني المجاهد الصابرالمرابط يدرك ويعرف تكليفه وواجبه الشرعي والوطني والأخلاقي والإنساني تجاه مقدساته المغتصبة ووطنه المسلوب وقضيته العادلة ، وقرر ألا يسمح لقطعان ووحوش المستوطنين المجرمين وجنود العدو الصهيوني القتلة المجرمين باستباحة الدم الفلسطيني المقدس ، ولهذا فإن الشهيد الفلسطيني الذي يرتقي شهيداً ، فهو يتقدم نيابة عن الأمة الإسلامية والعربية ، وفي أكثر الأماكن خصوصية وقداسة وبركة وطهارة ، وفي الموقع والبوصلة والتوقيت الصواب والصحيح للمعركة للعرب والمسلمين ، وضد التناقض والعدو المركزي لشعبنا الفلسطيني والأمة الإسلامية والعربية وكافة الشعوب المظلومة : المشروع والكيان الصهيوني العنصري .
وعندما يسقط شهداء بيت المقدس وفلسطين المحتلة الأبطال البواسل الأطهار الأنقياء في مواجهة المشروع الصهيوني الإستكباري العنصري والكيان الصهيوني / العدو المركزي للأمة الاسلامية والعربية ، فإنهم يؤكدون بدمائهم الطاهرة الزكية أن : فلسطين هي القضية المركزية للأمة الاسلامية والعربية ، وأن كل من يبتعد عن التماس المباشر معها ، وعن قتال العدو الصهيوني وأدواته ومشاريعه المتعددة ، لم يدرك ويفهم حقيقة الصراع الكوني القائم على أرض فلسطين ، ويبتعد عن جوهر المعركة الرئيسة ، وعن العروبة والإسلام ، وأنه يتوجب على كل من يريد الدفاع عن العروبة والاسلام ، وإعلاء راية الاسلام والحق والعدل عليه أن يتقدم نحو بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك الأسير قبلة المسلمين الأولى ، وبوابة السماء ، وأرض الإسراء والمعراج وأرض الرباط والجهاد والمحشر والمنشر: فلسطين المقدسة ، لنصرة أهلها المجاهدين الصابرين المرابطين ، وتحرير أرضها الشريفة العزيزة ، ومقدساتها الطاهرة المباركة .
وإنني إذ أقدم للقارئ العزيز هذا الكتاب ، والعمل المتواضع ، تأريخاً للعدوان الصهيوني الأخير ( الحرب الرابعة) ضد شعبنا الفلسطيني في القدس المحتلة والضفة والقطاع صيف العام 2014 ، ـــــــ والذي قدًّر الله تعالي لي أن أكون متواجداً قبله ، وأثناءه ، وبعده في القاهرة في رحلة علاج طالت ، وقد عشته بكل أحاسيسي وآلامي ووجداني ، ثم عدت إلى غزة بعد نهاية العدوان بقرابة الشهرين ، ومكثت فيها عامين متتالين ، ثم غادرتها مجدداً لإستكمال العلاج ــــــ ، ورصداً للحروب والإعتداءات السابقة التي نفذها العدو الصهيوني المجرم ضد شعبنا ، منذ إنتفاضة وهبة النفق ـــــ العام 1996 ، فأوجه التحية للسواعد الأبية التي انتفضت ومازالت تنتفض في وجه المحتل الغاصب في القدس والضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948 وقطاع غزة ، وترشقه بالغضب والحجارة المباركة والمولوتوف ، وللمقاومين والمجاهدين الأبطال من جميع فصائل المقاومة الذين قصفوا ، ويقصفون ، وسيقصفون وجه المحتل الغاصب ومستوطناته من قطاع غزة الصامد المحاصر بالصواريخ وقذائف الهاون والقذائف الصاروخية ، وإلى المجاهدين الأبطال الذين تصدوا لجيش العدو الصهيوني النازي وللعدوان الوحشي الصهيوني البربري ضد شعبنا الصابر المرابط ، وأوجه التحية إلى كل قائدٍ وزعيم ٍومسؤول وشقيقٍ عربي واسلامي سعى وبذل جهوده وقدم كافة أشكال المساعدات والدعم للفلسطينيين من أجل التصدي للعدوان الصهيوني الغاشم ، وتعزيز الصمود والثبات في مواجهة آلة القتل والإجرام الصهيونية ، واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية .
وان شاء الله تعالى ، موعدنا اللقاء في القدس الشريف والمسجد الآقصى المبارك ، وفلسطين الحبيبة ــــ كل فلسطين ، وقد تحررت من الاحتلال الصهيوني ، وعودة كافة أبناء شعبنا ولاجئيه ومبعديه من منافيهم البعيدة والقريبة ومخيمات الشتات ، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الحرة على كامل أرض فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس الشريف ، وتحقيق ( وعد الآخرة ) للمسلمين والعرب والفلسطينيين بالنصر والتمكين في مواجهة اليهود والصهاينة المجرمين وإساءة وجوه بني إسرائيل ، مصداقاً لقوله تعالى : ( فاذا جاء وعدالآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ماعلوا تتبيرا ) . سورة الإسراء ، الآية 7.