الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين وإيران.. أحلام وكوابيس

فلسطين وإيران.. أحلام وكوابيس

تاريخ النشر: 2016-03-03 | 06:29

إيران ليست دولة عدوّة، كما أنها في الوقت ذاته، وبمحصلة سياساتها وشعاراتها، ليست صديقة، إذن ما هي بالضبط؟

لن أبدأ بالإجابة عن هذا السؤال من الآخر، باسطًا بين يدي القارئ الكريم حكايتنا مع الثورة الإسلامية التي قادها الخميني، والتي لا تزال تحكم وتتحكم بإيران.

أكثر من جيل فلسطيني لا يعرف إلا بالعناوين ربما حقائق الدور الفلسطيني في دعم الثورة الإيرانية، حين كانت معزولة في العالم، فلقد مضى على تلك المرحلة عدة عقود، كان دعم الثورة المتحفظ عليها عربيًا وإسلاميًا، وإلى حد كبير عالميًا، مبعثه رهان على مد العمق الثوري الفلسطيني، كما قال عرفات في حينه من لبنان إلى خراسان.

كانت قد صدرت تعليمات مشددة لمكاتبنا المنتشرة في جميع أنحاء العالم، بأن تحول نفسها إلى مكاتب للثورة الإسلامية، وسُحبت آلاف البنادق من مستودعاتنا في زمن الكفاح المسلح الخصيب، ليبدأ بها تسليح حرس الثورة الإيراني، وانتزعنا خيرة ضباطنا ومدربينا وأرسلناهم إلى إيران لنوفر على أصدقائنا عناء التدرب بعد سفر طويل من طهران، وحيثما كنّا وحيث كان لنا مطابع وقاعات، فقد سخرناها جميعًا لأدبيات الثورة الإسلامية واحتمالاتها، حتى إننا، وليلة عودة الخميني من باريس، وقد انتصرت الثورة، أنتجنا الأغنية الأولى لها وكانت بعنوان «لله در الخميني»، وضع فكرتها المرحوم يوسف القزاز، وأدّاها عزفًا وغناءً المرحوم يوسف حسون «حادي فلسطين»، وسلّمها المرحوم ياسر عرفات للمرحوم الخميني، دون أن يدري أنه بعد شهور سيكون شهر العسل الفلسطيني الإيراني مرحومًا كذلك.

كانت الأحلام الفلسطينية بشأن العمق الإيراني تسبح في فضاء من حسن النية وكبير العشم، وخيّل لنا أن طريق الشوك الذي كان يلسع أقدام الثورة الفلسطينية الحافية، سيتحول إلى طريق حرير يقودنا بسلاسة وفي أقل الأوقات إلى القدس.

كانت الصفعة الأولى التي افتتحت رحلة التحول من الأحلام إلى الكوابيس، طرح الثورة الحليفة شعار تصدير الثورة، مما أدخلها في نزاع مبكر مع محيطها العربي والإسلامي، ومن أجل إنقاذ الحلم والرهان أصيب ياسر عرفات بآلام مزمنة في الظهر واليدين وهو يتنقل برًا بين طهران وبغداد من أجل حرف فوهة البندقية لتجسد حكاية خراسان.

لا أعتقد أن الفلسطينيين مسؤولون عن هذا الانهيار في العلاقة والرهان، فماذا لديهم من إمكانيات تؤدي إلى أمر كهذا، ودائمًا ما يكون المسؤول هو الأكبر والأقوى والأكثر إمكانات وثروات ومساحة وحتى تراثًا، فمن أين لنا - نحن الفلسطينيين - إمكانية ادعاء وراثة الإمبراطوريات العربية أمام قوة ادعاء إيران بوراثة الإمبراطورية الفارسية. وفي زمن الخذلان الذي ما قصّر فيه صديق أو شقيق، ابتدع الفلسطينيون سكاكين النكوص عنهم ووضعهم أمام خيار في غاية المرارة، عنوانه «إمّا معنا وإمّا ضدنا». وإن لم تجب أو إن أجبت بما لا يعجب، فأنت «خائن حقير» تستحق أن يقسم مرشد الثورة، ويده على بندقية، بإعدامك، وإن وقفت في طابور متلقي المنح والعطايا، فأنت عضو نصير أو مراقب في حزب بعث الإمبراطورية الفارسية، وذلك لم يكن على مدى السنوات الماضية تصنيفًا نظريًا ولا مذهبيًا ولا حتى سياسيًا، بل بلغ حد أن يكون استراتيجيًا حاسمًا بل وأن يكون مقياس الفرز الوحيد لك ولانتمائك وحتى لوطنيتك، ولا مقياس غيره.

والآن يجري نقاش فلسطيني حول إيران، فيما مضى كان نقاشًا هادئًا له عناوين محددة تتصل بمواقف إيران وسياساتها في زمن الربيع العربي، وكنّا نتداول وإنْ بصوت منخفض علاقة إيران بحماس من زاوية «هل يدفعون أو لا يدفعون؟»، أما الآن، فقد فرض علينا نقاش أكثر صخبًا وإرهاقًا، لأنه أدخل أمرًا لا نحبه ولا نحترمه إلى بيتنا، ألا وهو وضع تسعيرة للدم.. سبعة آلاف دولار لكل شهيد من شهداء الهبة الحالية، وصرف ثلاثين ألف دولار لأصحاب كل بيت يُنسف، ويا أيها الفلسطينيون عدّوا كم نفسًا بشرية عندكم لا تزال على قيد الحياة، وكم بيتًا بنيتموه بالعرق قبل الحجارة، واحسبوا ماذا ستأخذون؟

حين قلنا: «لله در الخميني»، وقلنا: عمقنا وصل إلى خراسان، لم يكن في حسابنا أن الخلاصات ستكون هكذا، ولكن هذه هي حال الدنيا عندما تكون فلسطين عنوانها، وما دون العنوان لا صلة له بفلسطين، وبكل ما في داخلنا من حسن نية صنعت البدايات المشرقة، فإن رجاءنا في إيران أن تكون صديقة لنا سيظل قائمًا، والبركة في غالبية شعبية إيرانية مغلوبة على أمرها، إلا أنها تؤمن بذلك.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط