تاريخ النشر: 2015-12-06 | 12:04
تاريخ النشر: 2015-12-06 | 12:04
خطوة تضاف الى سجل خطواته خطها الأخ الدكتور احمد يوسف – رئيس بيت الحكمة - بدعوته ورعايته لزيارة الدكتور سلام فياض الى غزة ،، هذه الخطوة فكرنا فيها سويا مع الدكتور سلام قبل سنوات ولكنه كانت له حساباته مع قناعته حينها بضرورة القيام بواجبه تجاه كافة أبناء شعبه ،، وأخيرا حصلت الزيارة وهي في الوضع الطبيعي امر بديهي وعادي جدا وحق لكل مواطن ان يتنقل بين مدن واحياء ومخيمات شعبه ،، ولكن في الحقيقة زيارة قطاع غزة لأي مسئول من الضفة الغربية أصبحت حدثا غير عادي بحكم الواقع السييء القائم من استمرار الانقسام وازدياد الهوة بين شقي السلطة ، وأصبح كل شق له سياسة وثقافة وارتباط ومصالح مختلف عن الشق الآخر ،، ومن هنا يأتي أهمية كل زيارة لأي مسئول الى قطاع غزة ، واللافت أن زيارة أي مسئول من غزة الى الضفة لا تجد لها أي صدى وتأتي في سياقها الطبيعي ..
والدكتور سلام فياض ليس مسئولا عاديا بل ينظر لها الجميع بعيون متفاوتة فهو قائد له كاريزما القيادة ولديه ما يقدمه في هذه المرحلة النكدة ،، ومن هنا يتشجع له البعض لدرجة المبالغة ويتخوف منه البعض لدرجة المبالغة ..
أما المتشجعين له ويطالبونه بأن ينهض من جديد ويواصل دوره الذي بدأه منذ عمله مع الراحل الخالد ياسر عرفات ليكون شخصية وطنية جامعة في وقت نفتقر للشخصيات الجامعة ليأخذ زمام المبادرة ولا يلتفت لبعض الأصوات التي تنتقده بدون علم ولا وعي ولا إدراك ، ولا يلتفت للوراء كثيرا بل يترجم ما قدمه من أفكار ليقدم نموذج يمكن البناء عليه في عملية الخروج من النفق المظلم الذي دخلنا جميعا فيه ، ولعله من القلة القليلة التي لديه القدرة على تحقيق ذلك ، وحوله الكثير من الرجال والشخصيات التي ستقف معه وتدعمه ،، فهو يتمتع بتجربة وحضور وإمكانيات تؤهله لذلك .
أما المتخوفون والمرتجفون من أي نشاط للدكتور سلام فياض حتى لو من خلال مؤسسة إغاثية فلهم الحق في ذلك لأنهم يدركون أن الساحة الفلسطينية ستستجيب وبسرعة لكل من يتقدم نحوها بصدق ويملك القدرة لتقديم الجديد الصالح بعد ان فشلت كل بضاعتهم في تحقيق الكرامة لشعبهم ، ولذلك لإدراكهم بما يملكه الدكتور سلام يسارعون في محاصرته أمام أي خطوة يخطوها ،، ولو أنهم يعلمون عكس ذلك لما انتبهوا له في كل خطوة يخطوها ،، ولذلك فهذا الخوف من تحركات الدكتور سلام يجب ان تعطيه القوة ليواصل حركته ويقدم النموذج المحترم ..
وهناك المراقبون وهم الأغلبية الذين ينظرون تارة الى الخلف ويقيمون بها الدكتور سلام فيصمتون ، وتارة ينظرون الى حاضرهم ومستقبلهم فيرحبون ويطلبون منه التقدم ،، ويتركون الحكم للدكتور سلام نفسه هل سيتقدم فعلا للدور الذي يأملونه منه أم لازال في مرحلة جس النبض والتردد والإحباط الذي يقال له من البعض ؟؟
الدكتور سلام فياض نهض من جديد بعد سبات طويل في غزة ، ولاقت زيارته ردود فعل أكبر مما توقعه هو نفسه ، ولكن تحتاج الى المواصلة والبناء عليها ،، وان لا تبقى مجرد زيارة كغيره من الزائرين بل تتواصل ويتواصل مع أبناء شعبه في قطاع غزة كما في الضفة الغربية والشتات ويضعها في عقد واحد ليبدأ التيار الضاغط الذي يحتاج الى تنظيم وتحشيد لطرح مبادرة شعبية تستجيب لمطالب الشعب وتجد صداها في كل الأوساط المحلية والعربية والدولية ..