الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فيروز و«حزب الله»: أبعد من أغنية

فيروز و«حزب الله»: أبعد من أغنية

تاريخ النشر: 2016-12-07 | 10:29

على مدار أيام، راحت قضية منعِ أغاني فيروز في حرم إحدى كليات الجامعة اللبنانية تكبُر في الإعلام اللبناني المُتلفز ثم المكتوب ورديفه الافتراضي، حتى فاض الاهتمام الإعلامي بها وكاد «يتدوَّل». للقضية حيثياتها التي تم تضخيمُها. والمُبالغة، بداهةً، هي إحدى أدوات معارك المنطقة التي تتجاورُ فيها تطورات الميدان العسكرية مع صناعة السّرديات. فحتى تُسوَّق جدوى المواجهة بين «حزب الله» وفصائل المعارضة المُسلّحة في مدينة حلب، مثلاً، لدى قسم مُعتبر من سكان هذه البقعة الجغرافية المشرقية، يجب أن يظهر فارقٌ بين النموذجين المُتقاتلين لجهة قدرة كل منهما على الانصهار في محيطه، أو «التعايش» مع المُختلفين عنه على أقل تقدير.
من هنا، فإن المسألة لا يجوز النظر إليها مُفردةً بل كواحدة من جملة مؤشرات مهمّة تستدعي التفكيك والنقاش، لا السكوت والتجاوز. فلنضع جانباً الصخب الذي رافق القضية وأوحى بأن نيزكاً «حزب اللهياً» يكاد يضرب الأرض. ولنرصف قربَه التعالي «النخبوي» الذي يتعامل أصحابه مع هذه المسائل كآلهة لا أحزاب لها. ولنُغفل كذلك الخطاب «الإنسانوي» الذي يوظّف مسائل الحريات في خدمة السياسة، ولنتجاوز انزلاق القضية إلى دوائر هويّاتية طائفية. ثم فلننتقل إلى بيت القصيد:
القضية ترتبط بتعريف الجمهور اللصيق بـ «حزب الله» لنفسه أولاً، ولحدود دوره ثانياً، ولمحدودية إمكانياته ثالثاً.
فلجهة التعريف بالذات، صحيح أن أحداً لا يمكنه أن يفرض تصوّراته الدينية أو الدنيوية على الجمهور اللصيق بالحزب (أو المُنتمي إليه)، لكن يُفترض أن تكون تبعاتُ هذا التعريف الذاتي واضحة وألّا يتم تجاهلها. بمعنى آخر، جمهور «حزب الله» «المقاوم» أو السياسي لا يتطابق مع جمهوره المُتديّن أو الإسلامي أو «الشيعي» بالضرورة، والأخير يتراوح بين من يملك قابلية للانفتاح على بيئات مُغايرة وبين من يُمثّل «سلفية شيعية» تُغذّي وتتغذى من مثيلاتها السّنية. وتأييد الحزب يضيق أو يتسع بحسب ما تميل كفّة ميزان جمهوره المُنتمي، علماً أن الأمر هنا لا يتّصل بلبنان فقط، بل بعموم المشرق كذلك.
ولناحية حدود الدور ثانياً، ثمة خلط في مُخيّلة بعض الجمهور اللصيق بين الحيّز العام الذي يملكه المجتمع والحيّز الخاص الذي يملك «حزب الله» أن يتصرف به، أو بين معنى الحقوق العامة وتلك الخاصة في المقابل. والخلط هنا منشأه إدراك ضعيف حيناً ومقارنات اعتباطية أحياناً أخرى. لا يمكن مثلاً أن تُساوى شعائر عاشورائية تعبويّة يتخلّلها قسمٌ سياسي صريح بأغنيات يكاد تراث لبنان يُعرَّف بها، كما يرد على ألسنة البعض مراراً. كما لا يجوز استسهال الإخلال بوحدة المعايير في الحيّز المُجتمعي العام؛ فإن جاز لـ «حزب الله» أن يرفع علماً أو يقيم احتفالاً حزبياً في حرم جامعة رسمية مثلاً، جاز لغيره تلقائياً القيام بالمثل.
أما النقطة الثالثة فتتّصل بمحدودية الإمكانيات. فـ «حزب الله»، شأنه شأن جماعات وأحزاب المشرق كافّة، غير قادر على إدارة الدفة وحيداً. ولعلّه أكثر من يدرك ذلك ومن يعمل وفق هذه القاعدة، سواء خلال مراحل «انكماشه» أو «انفلاشه». المشكلة في أن يتسلّل إلى ذهن البعض وهمٌ ناتج من تبعات الحرب السورية يتصل بالقدرة على تصريف «فائض القوة» مُجتمعياً بالتدريج، حتى لو كان هذا البعض على مستوى كوادر وسطى أو دنيا. لعلّ هذا أول ما يُفترض أن يعالجه الحزب بعد أن تضع الحرب السورية أوزارها، أو قبل ذلك حتّى.

عن السفير

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط