تاريخ النشر: 2020-08-16 | 10:13
تاريخ النشر: 2020-08-16 | 10:13
في حيفا وقفتُ حَزيناً
كطيرِ نسيتهُ الأسراب
في حيفا وصمتتُ كثيرا
وكأن لسانيَ قد غاب
ونسائمُ حُبُكِ يا حيفا
تُقَلبني كَصَفَحات كِتاب
تقرأني لو أني طيفا
أو أني شيءٌ كسراب
فسنين بُعدي قد طالت
وعتابُكِ حيفا،، أيَّ عتاب!
كمياهِ البحر إذا سَكَنتْ
والرملُ عنها إن غاب
فتلاقت مع صخرٍ أسود
فوقهُ شوكٌ مصفرٌ وغُراب
يا حيفا بالله عليكِ
ما كان خياري الغياب
بل إن زمانيَّ قد جار
وباعوني في سوق الأغراب
ورموني في صحراء الموت
الماء فيه كسراب
وإني يا حيفا مشتاقٌ
مرتابٌ دونكِ مرتابْ
فتعالي حيفا أُقَبِلُ فيكِ
أسواركِ، أشجارك، والأبواب
وأجراس كنائسك تناجي
ودعاء الله على المحراب
بأن يرحل عنك المحتلُ
وأن يبقى فيكِ الأحباب.