هنا يتغير الأشخاص فقط أما السياسة فتبقى واحدة لا تتغير وان كانت هذه الجملة غير صحيحة في عالم السياسة إلا أنها صحيحة تماما عندما يتعلق الأمر بفلسطين فالسياسة هنا هي سياسة ما يرغب القوي بفرضه على الجانب الضعيف وهي سياسة الأمر الواقع الذي يجمله الأمريكان بكلمات مثل المفاوضات الصعبة ، التنازل الأليم ، الخ
بكل الأحوال نحن أمام حقيقة واحدة يجب علينا جميعا هذه المرة أن لا نخطئ في التعامل معها فلقد قرر الإسرائيليون نسف هذه الجهود واللقاءات بالترويج الإعلامي للسفينة التي يقال أنها متوجهة إلى غزة أو إلى فصائل المقاومة وآخرها ما حدث الأمس واليوم من تصعيد إسرائيلي خطير على قطاع غزة .
هذه الحقيقة تتطلب من أن نسرع في تشكيل جبهة مقاومة حقيقية تجاه كل الاحتمالات التي قد تحدث بعد لقاء الرئيس في البيت الأبيض مع اوباما وان نستعد للعديد من السيناريوهات التي من المحتمل أن تفرضها أمريكا وإسرائيل على فلسطين ولكن هذه المرة يجب ان يكون الرد موحدا .
لا نريد لما حدث للشهيد ياسر عرفات أن يعود ويتكرر مع الرئيس فلا بد لنا الاستعداد جيدا لكل الاحتمالات وتحديد سبل المواجهة سواء كانت سياسية أو شعبية أو عسكرية .
من حق فصائل المقاومة الرد على أي عدوان إسرائيلي ولكن ما حدث بالأمس ربما كان الأفضل لو انتظرت المقاومة قليلا لنرى ما ذا سيحدث في الأيام القليلة القادمة مع الرئيس إثناء زيارته المرتقبة إلى أمريكا فلا احد يمنع المقاومة من الرد على انتهاكات العدو ولكن دعونا ولو لمرة واحد نحن من يقرر التوقيت وان تكون تصرفاتنا ردا على اعتداء في التو واللحظة فقط .
هنا أدعو الكل الوطني الفلسطيني إلى ضرورة الإسراع بتحديد آليات وخطوات المواجهة القادمة مع إسرائيل وآلية حماية الرئيس من القرارات التي قد يضطر إلى أخذها في البيت الأبيض .
وأدعو المقاومة الفلسطينية إلى تنسيق مواقفها جيدا فهي الدرع الذي نحتاجه لنيل المزيد من المكتسبات والانجازات لأنها الحامي للسياسي إن أجيد التعامل معها .