الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في يومها كرسوا حقوقها

في يومها كرسوا حقوقها

تاريخ النشر: 2021-03-08 | 07:47

اليوم الأثنين الثامن من آذار، مارس تحتفل العديد من الدول والشعوب بيوم المرأة العالمي، تقديرا وإمتنانا لدورها ومكانتها في المجتمع، ورغم ذلك هناك عدد من الدول تحتفي بالمرأة من الزاوية الشكلية، ولا تفيها حقها، ليس هذا فحسب، انما تعمق خيار الإضطهاد والقمع لها، وتعمل على اتساع وزيادة التمييز الجنسي، وتغلب وتعزز طابع المجتمع الذكوري. وهنا يبرز التناقض والانفصام في سياسات الانظمة تجاه نصف المجتمع، ويكشف عن خضوعها لسلطة رجال اللاهوت والدين، ومخلفات وارث النظام الابوي البطريركي، وللمنطق القبلي والعشائري. والنتيجة بقاء الانظمة في دائرة التخلف، والاغتراب عن روح العصر، والتصادم مع قرارات ومواثيق  زمعاهدات الامم المتحدة واعلان حقوق الانسان الدولي، وإتفاقية سيداو، التي اولت مكانة ومساواة المرأة بالرجل الاهمية التي تستحق، وهو ما ينعكس سلبا على تطور المجتمع، ويحرمه من الارتقاء والتعافي من لوثة وموروث الماضي. لإنه يحيل نصف المجتمع الاجمل والاكثر عطاءً وابداعا على هامش الحياة، أو بحد ادنى يختزل حقوقها السياسية والاجتماعية والقانونية والثقافية والوظيفية، مما يعيق عملية التكافل والتكامل بين الجنسين، ويترك بصمات سوداء على النهوض المجتمعي.

في دولة فلسطين المحتلة تمكنت السلطة الوطنية ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية قبل وبعد الانقلاب في ظل الشرعية من تخطي الكثير من العقبات، ومنذ البداية مع تأسيسها في العام 1994 تبنت وثيقة الإستقلال الصادرة عن المجلس الوطني في دورته ال19، التي انصفت المرأة، وأكدت على مساواتها بالرجل، ورسخت فكرة المجتمع المدني، وهو ما عكسه النظام الاساسي (الدستور) في المواد ذات الصلة بالمرأة وحقوقها، وكفل لها المكانة ، التي تليق بها وفق شروط تطور المجتمع الفلسطيني.

ومع ذلك بقيت المرأة الفلسطينية شريكة الكفاح التحرري والبناء المجتمعي تعاني من الاضطهاد والظلم والتمييز في بعدين اساسيين، الأول الموروث القبلي والعشاري والديني، والثاني الاستعمار الإسرائيلي، الذي مارس ويمارس التمييز العنصري على كل المجتمع الفلسطيني، فوقعت المرأة تحت ثقل إضطادين إجتماعي وقومي، ومازالت تقاوم في البعد الاول شوائب ومخلفات المجتمع العشائري والاعراف والتقاليد البالية، الذي يرفض الاقرار بحقوق المرأة. كما انها تقف في ذات الحندق مع الرجل في مواجهة دولة المشروع الصهيوني الكولونيالية، وتتقدم الصفوف بقوة في المعارك المختلفة، فسقطت شهيدة وجريحة في المواجهات والعمليات البطولية ضده، واعتلقت في باستيلاته، ومازال العديد منهن يقبع داخل تلك المعتقلات حتى اليوم وغدا إلى ان تتحرر الدولة الفلسطينية بشكل كامل.

وهناك شكل آخر من الإضطهاد والقمع يطال المرأة الفلسطينية البطلة داخل الدولة الصهيونية وفي دول الشتات، وكلا الشكلين لهما عميق الصلة بنكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، وقيام الدولة الإستعمارية في ذلك العام. ومع ذلك تواصل مع شقيقها وزوجها الرجل خوض المعارك لحماية هويتها وشخصيتها الوطنية، وتدافع عن حقوقها ومكانتها السياسية الاجتماعية والاقتصادية واالقانونية، ولم تستسلم ولم ترفع الراية، وتخوض نضالها على الصعد المختلفة مدعومة من القوى الوطنية والديمقراطية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحكومتها الشرعية، وعبر الاطر والمؤسسات والاتحادات والنقابات الشعبية والجاليات الفلسطينية في دول المهاجر.

مما لا شك فيه، ان معركة المرأة طويلة، ولم تنتهِ، وهو ما يتطلب من القيادة الشرعية والقوى والنخب السياسية الوطنية والديمقراطية تحمل مسؤولياتها كاملة لتعزيز دور المرأة الفلسطينية من خلال المواءمة بين القوانين ذات الصلة بحريتها ومساواتها والتطبيق الخلاق لها، والتصدي للقوى الإستعمارية والقبلية العشائرية والدينية المتزمتة على حد سواء، والالتزام بالإتفاقيات الدولية وخاصة إعلان حقوق الإنسان الأممي وإتفاقية سيداو. لانه بقدر ما تتمكن المرأة مدعومة من قيادة منظمة التحرير وحكومتها والنخب السياسية من التحرر من الاضطهاد والغبن التاريخي، وتحتل مكانتها المساوية للرجل، بقدر ما ينهض المجتمع الفلسطيني، ويرتقي بتجربته الكفاحية ويحقيق التنمية المستدامة، ويرسيخ العدالة النسبية.

في يوم المرأة العالمي اوجه تحية التقدير والاكبار للمرأة الفلسطينية في الوطن وداخل الداخل والشتات والمهاجر ولكل نساء الارض، وكل عام ونساء العالم اجمع بخير، ولتنتصر راية المساواة بين الرجل والمرأة.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط