الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قابوس وثلاثية القيادة

قابوس وثلاثية القيادة

تاريخ النشر: 2020-01-22 | 05:14

حدد عالم الإجتماع ألألمانى ماكس فيبر مصادر شرعية القياده في ثلاثة مصادر التقليدية وأساسها التوريث او المتعقد الدينى ـ والعقلانية والتي تستند على الإنجاز والقدرة والكفاءة، والكارزمية بما وهب القائد من صفات إستثنائيه . هذه المصادر الثلاث القاسم المشترك بينها القبول أي شرعية الحاكم تتوقف على قبول وحب شعبه له وإلتفافهم حوله. وهنا القبول رديف للحكم الديموقراطى . السلطان قابوس إجتمعت فيه العناصر الثلاث للقياده، واستند على شرعية الإنجاز بشكل أكبر. وكما يقول كريستيان كوتس من معهد بيكر بجامعة رايس بولاية تكساس إن : السلطان قابوس كان يتمتع بتلك السلطه الكارزميه، وصار مرادفا لعمان كدولة حديثه على نحو يجعل من الصعب على أي خليفة مضاهاة ذلك على ألأقل في البداية.والحاكم لا يقاس حكمه بالسنين التي حكمها ولكن بالإنجازات والسياسة التي إنتهجها.ومنذ البداية تعلم في كلية سانت هيرست العسكرية فانفتح على الثقافة الإنكليزيه، واكتسب لغة الحسم والجرأة في إتخاذ القرار السياسى ، كان يعانى كثيرا في رحلته البحرية من عدن إلى بريطانيا ليكمل تعليمه، وكان دائما يقول أريد مسقط مثل عدن، واليوم أين عدن من مسقط، ولم يكتفى بتعليمه العسكرى بل درس القانون. وكلها عناصر للشرعية العقلانية . ومعيار نجاح الحاكم كما في حالة السلطان قابوس المقارنه بين مرحلة الحكم السابقه ومرحلة الحكم التي حكمها.كان بمقدور قابوس ان يكتفى أنه ينتمى لأسرة آل بوسعيد الحاكمه والتى حكمت عمان منذ 1774، ويعتمد على القوة والقمع والتخويف. وكان بمقدوره ان يعتمد على ما وهبه الله من صفات جعلت المواطن العمانى يرى نفسه وشخصيته وهويته في شخصية الحاكم, لم يحول نظام حكمه إلى علاقات زبائنية بان يحتكر السلطة والمال والقوة مقابل شراء حقوق مواطنيه ومصادرتهم، ولم يشأن أن يحول مواطنية إلى قطاريز تابعه لا تعرف إلا كلمة نعم لما يريده الحاكم ، ولا تعرف كلمة لا . رفض هذا النظام الزبائنى التابع والذى يلغى شخصية المواطن. ليؤسس لنظام حكم يقوم على شرعية الإنجاز

لقد إستلم الحكم من بعد والده الذى كان منغلقا منعزلا في حكمه ، وعمان غير موجوده كدولة ومؤسسات وخدمات ،ما هو موجود عمان القبيلة. إستلم الحكم وليس بها إلا طريقين معبدين، ومدرسة أساسية واحده، وعيادة طبيه واحده بدائيه. عمان وكما وصفها المراقبون كانت صفرا. نقل عمان من القبلية إلى المؤسساتية والدولة الحديثه، إنفتح على الكل وأستعان بكل من أراد ان يقدم خدمات لعمان لتنهض وتقوى . أدرك منذ البداية محددات وشروط النجاح، وخصوصا انه كان قارئ للتاريخ، وقرأ تاريخ بلاده جيدا وعرف أسباب التراجع والتخلف. فأنتهج سياسات الحكمة والتسامح والعفو حتى مع معارضيه ، عرف كيف يتعامل مع ثورة ظفار ومع التنافسية والصراع القبلى ، بالحكمة والعفو وإستيعاب كل المعارضين له ووضعهم امام خيار عمان أولا، فسلم يوسف العلوى ديبلوماسية الدولة ،وقرب له عبد العزيز الرواس، وعرض على اكبر المتمردين مسلم بن نوفل قيادة الجيش الوطنى لكنه آثر ان يعيش بهدوؤ .وأدرك منذ البداية تأثير العامل المكانى والجغرافى ، وماذا يعنى موقع عمان الجغرافى الذى تهب عليه كل العواصف السياسية والأزمات، فالمنطقة منطقة صراعات، وإستهدافات إقليمية ودولية ،الكل طامع طامح فيها ،ومن هنا نجح منذ البداية ان يشكل إسما لعمان وسياسية متفرده ، واسس لما عرف بمبدأ او عقيدة قابوس والتي تتكون من خمس عناصر: التعايش السلمى ، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وإحترام سيادة الدول، والتعاون الدولى في جميع المجالات. وهذه العقيده لتنجح إحتاجت سياسة حيادية إيجابيه، وعدم التخوف من عقدة ألأجنبى ، فتعامل مع الكل من منظور نهضة عمان وتقدمها، وعدم الإنزلاق في سياسات المحاور والإستقطاب الإقليمى والدولى.وهذه السياسة جعلت عمان محل إحترام ومصداقية من قبل جميع القوى. وبسبب هذه السياسة توصف عمان بين الدول بصوت السلام الهادئ المتعقل المتزن.ودولة الوساطات الدولية..نجح ان يجعل لعمان شخصية مستقله ففي الوقت الذى قاطع فيه العرب مصر مد يده وحافظ على علاقاته، وموقفه من سياسات العراق زمن صدام حسين ، وإن دل ذلك على شء دل على رؤية هذه القياده.وفى الوقت الذى نرى فيه العنف وموجات الإرهاب والتشدد ، نجح في أن يبعد العمانيين عن هذه الإتجاهات بنهج التعدديه المجتمعية والخطاب الدينى المعتدل والمنفتح، فرغم سيادة مذهب الأباضيه بقيت كل المساجد مفتوحه للجميع. ومن مقومات النجاح التي أرساها ترسيخ ثقافة الإعتدال والإنفتاح على الثقافات ألأخرى ، ويكفى ان نعرف ان محطات التلفزه تغلق على نوتات موسيقيه عالميه من قبل الفرقة العمانية , ولعلى أختم بأن أهم الإنجازات التي حققها قابوس قبل وفاته إختياره لخليفته السلطان هيثم بن طارق ، فأختار شخصية منفتحه على الثقافة ، فهو خريج جامعة أكسفورد ويتقن الثقافة الإنكليزية ،ورب عائله يعرف ماذا تعنى المسؤولية ،وتولى مناصب كبيره وكثيره واهمها إهتمامه بالرؤية السياسية لعمان والقضايا الاقتصادية لعام 2040. لا شك هذا الإنجاز والإنتقال السلس كما الحكم السلس كما الرحيل السلس هو البصمات التي تركها قابوس ليقترن إسمه دائما في تاريخ عمان بعمان الحداثة وعمان الإعتدال السياسى وعمان الإنفتاح الثقافى والإعتدال الدينى.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط