تاريخ النشر: 2022-04-22 | 07:25
تاريخ النشر: 2022-04-22 | 07:25
قرأت باهتمام بالغ مقالة الدكتور عبد الرحيم جاموس (مستقبل فلسطين مرهون بوحدة التمثيل السياسي ) وشعرت أن جرس الإنذار يدقّ في اللحظة المناسبة للتذكير بسبب من أهم أسباب النكبة وهو التشرذم السياسي والاجتماعي الذي منيت به فلسطين قبيل الكارثة الكبرى التي حلّت بنا ، ولعل من المؤسف أن أشير إلى أن التاريخ يعيد نفسه ؛ ولكن على نحو مأساوي أشدّ وأنكى ، خصوصا بعد هذه الفوضى العارمة التي تسود الساحة الفلسطينية في مرحلة من أخطر مراحل التاريخ الوطني والعربي ، وأود أن أشير إلى أن الإعلام الوطني (إعلام حركة فتح والإعلام الرسمي ) مازال دون المطلوب على الرغم من توفّر الكفاءات و كثرة الأدوات ، إن المشهد خطير للغاية ، وهذه أهم ملامحه كما أراها رأي العين:
- غزارة الفيديوهات التي تنشر للتعريض بالسّلطة واتهامها بالفساد والخيانة من قبل أشخاص وجماعات دون أن يكون هناك ما يقابلها للردّ على الافتراءات والأكاذيب والفبركات.
- ترسيخ شعارات بعينها على أنها شعارات وطنيّة من شأنها تكريس الاعتقاد بأن حماس هي الفصيل الوطني الأوحد (حطّ السيف قبال السيف واحنا رجال محمد ضيف) مع تقديرنا للمناضل محمد ضيف ولكنه شعار مضلّل وانتهازي وفئوي له أهداف سياسية تعبوية تحريضيّة واضحة.
- ترديد شعار تكبير (الله أكبر ولله الحمد) في الحشود والتجمّعات المعادية لفتح والسلطة، وتفريغه من محتواه الديني السامي بل بوصفه شعاراً إخوانيّاً حمساويّاً دعائياً.
- التعريض بالأجهزة الأمنية، وقد شهدنا تجمّعا حافلاً في بيت الدكتور عمرو الذي قيل أنه اعتقل من قبل الأجهزة الأمنية عنوةً في الليل وانتزع من أسرته بعد ترويعها دون أن نشهد ردّا واضحا على لسان الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية علماّ بأننا نشهد مظاهرات معادية للسلطة جهاراً نهاراً دون أن يعترضها أحد، نريد ردّا شافياً كافياً.
- تعاظم النفوذ العشائري والمنا طقي على نحو لافت وتشابكه مع النفوذ الحزبي والإجماع على التعريض بالسلطة الوطنية وحركة فتح.
- الفلتان الأمني في بعض المناطق إلى الدرجة التي يقف فيها أحد المتنفّذين في حزب التحرير ليزعم أنه شكل بيت مال للمسلمين وأنه سيمنع دخول الناقلات الحكومية ويصادرها إذا لم ترضخ لمطالبه في جمع حاشد من الناس في الخليل (مهزلة).
- تعاظم شأن المليشيات العائلية التي تهدد الأمن الاجتماعي.
- المزايدات السياسيّة من قبل بعض الفصائل وفوضى الاتصالات السياسيّة مع الجهات الخارجية من شخصيات وفصائل دون أدنى اعتبار لخطورة هذا الأمر دون التنسيق مع القيادة الشرعيّة.
- أرجو الا يكون الخرق قد اتسع على الراقع إذا لم تتدارك الحركة الوطنية وخصوصا الحركة الأم (فتح) الأمر وتجيّش طاقاتها لتوقف هذه المهازل وإلا ضاعت الطاسة.