تاريخ النشر: 2016-02-26 | 19:39
تاريخ النشر: 2016-02-26 | 19:39
خﻻل زيارتي اليوم للزميلة الرائعة وفاء عبدالرحمن الناشطة النسوية المتميزة ومديرة مؤسسة فلسطينيات للسﻻم عليها وتقديم واجب العزاء بوفاة أبيها، أخبرتني بأنها آثرت إﻻ أن تشير إلى بلدة "دمرة" مسقط رأس أبيها المغفور له بإذنه تعالى عبد الرحمن البرعي على شاهد قبره تثبيتا لسند تاريخي هام وأثر ﻻ يزول على مر السنين وتأكيدا على حقنا المقدس في أرضنا الفلسطينية التي هجرنا منها عنوة.
إن ما أقدمت عليه الصديقة وفاء عبد الرحمن من عمل يجب أن يؤسس لفكرة هامة جدا على اﻹطﻻق وخاصة في قطاعنا الغزي الحبيب إذ أنني أظن بأن أهلنا في الضفة الغربية العزيزة يفعلون هذا، فهي بذلك تطلق مبادرة على الجميع أن يحذو حذوها من أجل تعميم هذه الفكرة وتعميق المفاهيم الرامية إليها وبالتالي تكريس هذا النهج ليكتب ذوي الموتى على شواهد أضرحتهم البلدات التي هجروا منها سواء كانت قرى أو مدن.
فالمقابر والقبور أماكن أثرية هامة تؤرخ حقنا في أراضينا المغتصبة وتثبت أصولنا التي يحاول المغتصب الصهيوني التشكيك فيها وتشويه الرواية التاريخية الفلسطينية وتأكيد روايتهم المزعومة وما يدعون زيفا بأن هذه اﻷرض هي أرضهم الموعودة.
وعليه فإنني إذ أتوجه بالتحية للزميلة المبدعة والخﻻقة وفاء عبد الرحمن على هذه اللفتة الرائعة؛ ﻷدعو نفسي وأدعوكم جميعا إلى إعادة صياغة البيانات الخاصة بشواهد قبور ذوينا تعميما لهذه المبادرة الطيبة وتعميقا لثقافة حق العودة وتأصيﻻ لمسقط رأس أبائنا وأجدادنا.
كما وأدعو جميع مخاتير بلداتنا وعائﻻتنا الفلسطينية إلى توجيه رعاياهم بضرورة البدء فورا بتنفيذ هذا العمل لما عليهم من مسؤولية تاريخية تجاه هذا اﻷمر.
ختاما نهيب بكافة وسائل اﻹعﻻم ونناشد الزمﻻء الصحفيين إلى تسليط الضوء على هذه المبادرة الهامة واللفتة الجميلة الرائعة وتوجيه شعبنا وخاصة في قطاع غزة إلى المضي قدما خلف ما أقدمت عليه مشكورة الزميلة وفاء عبد الرحمن.
ولنطلق حملة شعارها:
"قبورنا شواهد علينا؛ لنكتب مسقط رأسنا عليها"
قضاء غزة
دمرة في/
25/2/2016