تسعى دولة قطر التى لا تمتلك حضارة، ولايوجد تاريخ لها يزيد على 40 عاما، أن تسيطر على تاريخ الدول الاخرى من خلال مشروعات تطوير للآثار او حق انتفاع وادارة تلك الاثار، وهذا ما حدث مع السودان.
حيث قدمت قطر مبلغ 138 مليون دولار لتطوير وإدارة الآثار السودانية، حتى يكون لدولة قطر محل من الاعراب اذا ذكرت كلمة اثار.
هذا المشروع الذى تقدمت به قطر ووافقت عليه الحكومة السودانية، كان موجها من قبل الى مصر إبان حكم جماعة الإخوان الإرهابية لمصر، ووقتها تواترت انباء ان هناك مستثمرا قطريا عرض مبلغ 200 مليار دولار لرعاية الآثار المصرية كحق للانتفاع مع تطوير تلك الاماكن الاثرية فى مصر الا ان الحكومة وقتها لم تنف هذا التصريح، بل إن محمد مرسى بنفسه قبل ان يصل الى كرسى الحكم كان قد اعلن ان هناك مبلغ 200 مليار سيتم ضخها فى مصر فور ترشحة للرئاسة، وبما انه كاذب فلم يصرح من اين سيأتى ذلك المبلغ الا ان التصريحات القطرية كشفته تماما .
الغريب فى الامر ان قطر تلك الدويلة تعتقد انه باموالها تستطيع شراء الدول كما تستطيع شراء تاريخها لكى تعبث به وتزيفه كما تشاء وهو ما كان مخططا خلال حكم الاخوان، حيث ان الاخوان لا يعترفون بالتاريخ المصرى او الحضارة العظيمة، بل ان عقلهم متوقف عند ميلاد حسن البنا فقط.
الواضح هنا ان هناك اتفاقا اسرائيليا قطريا للسيطرة على تاريخ الدول فى المنطقة من اجل نشر الاكاذيب وتضليل الرأى العام العالمي، وهو ما تحاول ان تنفذه اسرائيل دائما وعلاقاتها ببناء الاهرامات من خلال اليهود فى مصر، والان جاءت قطر لتساعدها فى تنفيذ ذلك المخطط.
الواضح فى الوقت الحالى ان قطر لا تقل عداوة على العرب من اسرائيل، وهناك تقارب واضح فى سياساتهما ضد المنطقة، ولكن الخطر الاكبر يأتى من قطر تلك الدولة التى تنتمى الى الجامعة العربية، وللاسف هى الاكثر تخريبا فى المنطقة، أسرائيل عدو واضح للجميع، اما قطر فهى العدو الخفى الذى تنخر فى جدران الوحدة العربية من اجل خدمة المصالح الامريكية والإسرائيلية.
عن الاهرام