الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قطر في حارة حريك

قبل شهرين وبضعة ايام حطت طائرة مخطوفي أعزاز التسعة على ارض مطار بيروت لتعلن انتهاء معاناة 9 عائلات وفي الوقت نفسه لتعلن فتح صفحة جديدة من تاريخ مقاربة العهد القطري الجديد للقضايا المحورية الملتهبة في المنطقة ولا سيما في مصر وسورية.
واذا كان تنحي أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة لصالح نجله تميم منذ 6 اشهر جاء برعاية وضغط اميركيين وإخراج "هوليودي"، الا إنه كرس سابقة ان نظاماً ملكياً او اميرياً ورث فيه الابن الحي الوالد الحي "المعزول اميركياً" وليس وراثة حي لميت او متوف.
يعرف القيمون على القرار في حارة حريك ان اللحظة التي قرر فيها امير قطر الجديد ان يعيد حساباته في الملف السوري ولو سبقت الاتفاق على الملف النووي اتت منسقة شكلاً ومضموناً مع الادارة الاميركية التي ما زالت تترك هامشاً للقطريين والاتراك والسعوديين كل بحسب حجمه وتأثيره في المجريات السورية حتى لا يخرج بعد التسوية الكبرى من "المولد بلا حمص".
كما يعرف القيمون في حارة حريك ايضاً ان إعادة الحسابات القطرية ليست حالة "ترف" او "صحوة ضمير" قطرية سياسية في لحظة تأمل بل هي ناجمة عن شعور بالخسارة والفشل والخيبة ومحاولة استدراك ما يمكن استدراكه.
براغماتية  "حزب الله" واتقانه اقتناص نصف الفرص تجعله في موقع الرابح في السياسة عندما يشعر الخصم او المتضرر ان الحزب حاجة. لكن هذا لا يعني وفق مفهوم الحزب ان يضغط على جرح المتضرر كي يحصّل مكاسب منه او يجبره على توقيع "معاهدة الاستسلام" بشروطه.
في حزب الله قاعدة ذهبية او مفتاح يعتمده مرتكزاً في مسيرته السياسية وهو ان ابوابه مفتوحة لكل من اتاه زائراً باستثناء الاميركي والاسرائيلي او من يفكر بالمجيء محتلاً او غازياً. فالحزب وقيادته دائماً ما تحب ان تسمع زائرها حتى النهاية وتجيد الانصات كما تجيد ايضاح مواقفها وثوابتها فلا تبديل او تغيير في المواقف والثوابت مهما تغيرت الظروف ربما تتبدل الاولويات لكن الثوابت تبقى ثوابت.
اولى الخطوات القطرية العملية على طريق حارة حريك - الدوحة -دمشق بدأت مع زيارة السفير القطري في بيروت المعين حديثا علي بن حمد المري الى حارة حريك ولقائه نائب الامين للعام للحزب الشيخ نعيم قاسم على مدى اكثر من ساعة.
وتأتي هذه الزيارة بعد الدور القطري ـ التركي المشترك المنسق في حل قضية مخطوفي أعزاز وانطلاق رغبة تركية وقطرية بمراجعة سياستهما في المنطقة وإدخال تعديلات عليها.
كما شكل اللقاء بين قاسم والمري التواصل الثاني بين الحزب وقطر بعد اللقاء الذي جمع مدير المخابرات القطرية والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله قبل نحو ثلاثة اسابيع وسبقه ثلاثة لقاءات تمهيدية بين ضابطي ارتباط وتنسيق من قطر وحزب الله.
ما سمعه الشيخ قاسم من السفير المري لم يختلف كثيراً عما سمعه مطلع الشهر الجاري وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف من اميرها في الدوحة وهو الكلام نفسه الذي اعلنه وزير الخارجية القطري منذ ايام والتحول في الموقف من إسقاط نظام الرئيس بشار الاسد بأي ثمن وبأي طريقة الى المطالبة بحل سياسي للأزمة السورية.
ونقل الموفد القطري رسالة الى الاسد عبر حزب الله والرغبة في التواصل وعودة العلاقات الى سابق عهدها.
وفي حين يستفيد نظام الرئيس الاسد وحزب الله وايران من التبدل السياسي القطري  على "مراحل" في اسقاط الجدران الخليجية المعادية لهم وتكريس عزل السعودية، فإن القطري يتكل على دور الحزب كـ"وسيط نزيه" وفاعل وقادر على ترطيب العلاقة بين الدوحة ودمشق. في المقابل سيحاذر الاسد الاستجابة للرغبة القطرية الا على مراحل زمنية وبعد ثبوت توقف الدعم القطري لبعض الفصائل المقاتلة في شمال سورية عتاداً ورجالاً واموالاً رغم انه يستفيد من تصدع جبهة المعادين العرب والخليجيين له كنظام جريح ومأزوم ومحاصر من كل الاتجاهات.
وفي السياق يتوقع "ثلاثي الانتصار" على الارهاب التكفيري في سورية ان تكر سبحة الدول التي ستعيد اعادة حساباتها وخلط اوراقها مع التحضير الجدي والعملي لجنيف -2 حيث ستحضر ايران كشريك في الحل على طاولة المؤتمر في نهاية المطاف وبعد ان يقول الاميركي كلمته بحضورها.
والاميركي البراغماتي ايضاً صار مقتنعاً ان ايران تعرف ايضاً ابعاد وحدود الاتفاق النووي الذي اراده هو سلة تنازلات متكاملة من طهران بينما هي تريد تكريس حقها في التخصيب ورفع الحصار. كما يعرف الايرانيون ان الاميركي سيقتنع ان الاصرار الايراني على عدم التنازل في سورية سيدفعه الى اجبار السعودية في النهاية على التسليم بخسارتها والقبول بحل سياسي رغم انه يجهد لعدم تحميلها الخسارة بالكامل.

عن صدى البلد اللبنانية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط