تاريخ النشر: 2016-03-23 | 09:09
تاريخ النشر: 2016-03-23 | 09:09
وسط البعثرة العرقية والسياسية والميليشياتية التي تسود ليبيا، تبرز- الآن- دعوات لاستقلال الجنوب وبالذات من قبيلة (التبو).
وبقول واحد- قبل أن أبدأ حديثا في الموضوع- فتش عن قطر في هذا الملف..لماذا؟
لأن قطر تنشط- ومنذ فترة طويلة- في جنوب ليبيا وبالذات وسط قبائل (الطوارق) و(التبو) وهي- نتيجة الأموال التي تدفعها وجهود المصالحة القبلية التي تحشر نفسها فيها- أصبحت صاحبة كلمة وتأثير في الجنوب الليبي.
ولما كان مقاتلو (التبو) هم جزء أساسي من القوات المسلحة العربية الليبية التي يقودها الفريق خليفة حفتر حليف مصر، فإن اللعب في تلك المساحة هو من الأمور المفضلة للدولة القطرية التي تطارد الأدوار والمصالح المصرية حيث وُجدت، ومن هنا ليس بمقدوري أن أتجاهل تأثير قطر في ملف قبيلة (التبو) ودعوات استقلال جزء من جنوب ليبيا تقام عليه دولة عاصمتها الكُفرة وأن بعض أتباع عيسي عبد المجيد أحد زعماء (التبو) يجولون في عدة بلاد أوروبية وإفريقية لبحث فكرة الاستقلال.
قطر تريد دعم الفكرة لإقامة دولة تنفصل بآلاف من جنود خليفة حفتر وتربض علي حدود مصر لتكون عنصر إزعاج للنظام المصري وقلق، وقد بدأت- بالفعل- مطالبات في أوساط التبو تنادي بتغيير اسم (القوات المسلحة العربية الليبية) إلي (القوات المسلحة الليبية) وبما يعني نسخ الهوية العربية ومن ثم تغيير طبيعة الأهداف التي تسعي إليها (ليبيا الجديدة).
العبث في فاعلية قوات الفريق خليفة حفتر وافتعال مشاجرة مع العسكريين التابعين له حول اسم الجيش الليبي يمهد- علي الكلية والتفصيل- إلي طرح فكرة الانفصال وهي عملية مقصود بها مصر أولا وأخيرا فضلا عن إضعاف فاعلية الجيش العربي الليبي وقصر نفوذه علي أجزاء من شرق ليبيا بعد انسحاب قوات التبو التي شاركت ولاتزال في معارك حفتر شمالي ليبيا، وكذا في حماية بعض حقول البترول من محاولات المتطرفين للاستيلاء عليها.
وفي تقديري أن مصر تحتاج لأن تنشط وسط القبائل الليبية ولا تكتفى بدعم ومساندة المؤسسات الرسمية مثل الجيش لأن الموضوع بالنسبة لنا- جد- خطير.
عن الاهرام