الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قمة إدارة المخاوف بين بايدن وشي

قمة إدارة المخاوف بين بايدن وشي

تاريخ النشر: 2022-12-22 | 09:58

أصاب مشهد المصافحة الحماسية الحميمية بين الرئيسين، الأميركي جو بايدن، والصيني شي جينبينج، قبل انعقاد قمة العشرين في بالي، العالم بدهشة كبيرة جداً. إذ لم يكن أحد يتوقع هذا المناخ الإيجابي التفاؤلي بين الرجلين بعد فترة طويلة من التوتر الشديد بين بكين وواشنطن منذ تولى بايدن قيادة البيت الأبيض، انتهى بقطع خطوط الاتصال العسكري بعد تأجج الأزمة التايوانية في أغسطس الماضي.

وبالتالي إذاً، لا بد وأن هذه القمة الاستثنائية الإيجابية بين الزعيمين، مدفوعة بتغيرات وسياقات وهواجس كثيرة ومختلفة، تتطلب التعاون والتنسيق القوي بين واشنطن وبكين للتصدي لها ومواكبتها.

حضر الزعيمان القمة، وفي جعبتهما هواجس ومخاوف مشتركة في شأن استمرار الحرب الروسية-الأوكرانية، واحتمالية تطورها إلى حرب نووية، وهو الأمر الذي رفضه الزعيمان بشكل قاطع خلال قمتهما.

إلى جانب ذلك، زادت مخاوف كل من واشنطن وبكين، خاصة الأخيرة من استمرار تداعيات هذه الحرب على الاقتصاد العالمي، وأسعار الطاقة، وحركة النقل وسلاسل الإمداد والتوريد.

فأثناء انعقاد قمة شنغهاي الشهر الماضي، عبّرت الصين ضمنياً عن استيائها من استمرار الحرب التي يقودها حليفها الرئيسي بوتين، فاستمرار تداعيات هذه الحرب ستكون شديدة السلبية على الاقتصاد الصيني الذي يُعانى بالأساس من ركود نسبي، وهذا بالتبعية سيضر الرئيس الصيني الذي يريد كسب المزيد من الشرعية والقوة الداخلية، بعد فوزه بفترة رئاسية ثالثة في سابقة غير معتادة خلال المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني الشهر الماضي.

وعلى إثر ذلك، يُمكن الجزم بحدوث توافق أميركي- صيني على ضرورة إنهاء هذه الحرب، أو على الأقل عدم تطورها نووياً. وذلك على اعتبار أن إنهاء هذه الحرب مسألة شائكة ومعقدة جداً، وتتطلب جهوداً كبيرة خاصة من جانب الصين لإقناع بوتين بعبثية الحرب، والبحث عن صفقة لحفظ ماء الوجه.

وحضر الرئيس الصيني القمة بعد نجاح الحزب الديموقراطي بالاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ، وهو ما يُعد دعماً كبيراً لبايدن ونهجه الناجح ضد الصين.

اتبع بايدن نهجاً مغايراً نسبياً بغرض إضعاف الصين وتقليص مساحات نفوذها، يرتكن على حشد التحالفات الدولية خاصة في آسيا من الدول المعادية للصين، حيث نجح، على سبيل المثال، في تجديد تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم الولايات المتحدة، والهند، وأستراليا، واليابان. كما تمكّن من حشد الأوروبيين عبر مبادرة عالمية للبنية التحتية لمنافسة مبادرة الحزام والطريق الصينية.

وساهمت هذه التحالفات في تفاقم مخاوف الصين الأمنية والاقتصادية، إذ أصبحت تواجه تكتلات عسكرية ونووية في الباسيفك قادرة على ردع الصين والحد من طموحاتها التوسعية، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية التي تُقدّر بالمليارات جراء توتر العلاقات مع دول هذه التحالفات التي ترتبط بشراكات اقتصادية ضخمة مع الصين خاصة الأوروبيين.

وعلى هذا الأساس، جاء الرئيس الصيني القمة بنوايا تهدئة التوتر مع الولايات المتحدة، للحد من وطأة التداعيات السلبية لهذه التكتلات على الأمن والاقتصاد الصيني، لاسيما وأن الاقتصاد الصيني في أسوأ حالته بعد أزمة كوفيد 19، فضلاً على أن طموحات الصين في الزعامة تعتمد بشكل أساسي على قوة الاقتصاد الصيني.

وكذلك، للحد من وطأة الإجراءات المشددة التي اتخذتها إدارة بايدن تجاه شركات التكنولوجيا الصينية كاستمرار لسياسة ترامب، والتي تُعد من أكثر السياسات الناجحة لبايدن تجاه الصين. حيث ستحرم الصين من الحصول على التكنولوجيا المتطورة، وتعرقل استثمارات هذه الشركات في الأسواق العالمية.

فضلاً عما سبق، هناك قضايا ملحة عدة، تتوجب التعاون والتنسيق بين القوتين، وعلى رأسها قضية المناخ، ومحاربة الإرهاب والتطرف، وملف أزمة البرنامج النووي لكوريا الشمالية وإيران، وتنشيط التجارة العالمية.

تدور العلاقات بين الدول، حتى المتنافسة بشدة في مساحة رمادية تحكمها أولاً وأخيراً المصالح وليس العواطف والأهواء الشخصية للقادة، فأعداء الأمس أصدقاء غداً عندما تستدعي المصلحة ذلك، والعلاقات الأميركية-الصينية لها طابع خاص جداً في الفترة الحالية، حيث هناك تنافس صريح أو حرب باردة على قيادة العالم.

ومع ذلك، فعلى الأرجح أن يسود مناخ من التنسيق والتعاون «التكتيكي» خلال الفترة المتبقة من ولاية بايدن، لإدارة الكم الهائل من المخاوف التي تضر بمصالح البلدين الاستراتيجية، وعلى رأسها الحرب الأوكرانية.

وعلى إثر ذلك أيضاً، فمن المتوقع أن تقبع ملفات شائكة عدة بين البلدين في مرحلة سكون نسبي خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها الأزمة التايوانية، وقضية بحر الصين الجنوبي.

عن " الراي " الكويتية

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط