الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قمة الدوحة تعري خطة ترامب في غزة

قمة الدوحة تعري خطة ترامب في غزة

تاريخ النشر: 2025-12-18 | 07:55

كتب حسن عصفور/ خلال ترويجها لأهمية قرار مجلس الأمن 2803، استخدمت الولايات المتحدة تشكيل قوة الاستقرار الدولية " ISF "، كذراع ترويجي لما سيكون من فرض وقف إطلاق النار، والذهاب لتنفيذ القرار الأممي بسلاسة، تكون تحت صلاحيات مجلس السلام بقيادة الرئيس الأمريكي ترامب، والذي يطلق يوميا تصريحات حول الراغبين المشاركة بها وبمجلسه الخاص.

منذ صدور القرار الأممي نوفمبر، لم يحدث ما يمكن اعتباره مؤشرات إيجابية تخدم رؤية التنفيذ، بل كل المؤشرات تؤكد عدم وجود رغبة حقيقة أمريكية – إسرائيلية نحو استكمال الخطوات التالية، والانتقال لما أسموه المرحلة الثانية من مكونات القرار، والتي تتضمن إلى جانب فتح المعابر وانسحاب قوات الاحتلال إلى مناطق محددة، نزع السلاح وتدمير "البنية التحتية للإرهاب" وفقا لنص القرار.

وجاءت قمة الدوحة 16 ديسمبر 2025، لتزيل كثيرا من محاولات "مكيجة" الرؤية الترامبية، وبأنها ليست سوى عناصر غير مترابطة ولا متكاملة، وهدفها الأساس ليس وقف حرب غزة وبحث الانتقال لمرحلة تقيد يد دولة الكيان، بل نقيضها تماما.

مشاركة 45 ممثلا بعد دعوات لدول كان مفترض وجود ما يقارب الـ 60 دولة، ليؤكد أن التحفظ بدأ مبكرا من الطريقة الأمريكية لإدارة تنفيذ قرار مجلس الأمن، ليس من حيث الشكوك بمضمون الفكرة، بل من حيث طريقة العمل الاستخفافية، وكأن الآخرين ليسوا سوى أدوات تنفيذية للرغبة الترامبية.

منطقيا، لو كان الأمر يحمل جدية حقيقية لتنفيذ قرار مجلس الأمن، أي كان ما به من خطايا سياسية، لبدأ من تشكيل "مجلس السلام" وإدارته التنفيذية، كونه المشرف على قوة الاستقرار وصاحب تحديد صلاحياتها، ورؤيتها الكاملة، والدور المكلفة به، وحدود انتشارها، وقيادتها التنفيذية ومركزها، بينما أمريكا تبحث العمل بشكل معاكس، وهو لن يستقيم أبدا نحو الذهاب لتحقيق الهدف المراد.

ومن فضائح ما أظهرته قمة الدوحة، هو أن هناك "فيتو" مختف تمارسه دولة الكيان الاحلالي على تشكيل "قوة الاستقرار" بالمعني المباشر، عندما اعترضت على المشاركة التركية بها، رغم ما بينهما من مصالح استراتيجية اقتصادية وأمنية، وتقاسم وظيفي في سوريا، موقف كشف أن حكومة نتنياهو، هي من يقول نعم ولا في كل ترتيبات تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، مسألة كان يجب رفضها، وليس الاستجابة لها، ما يؤكد أن التالي سيكون إسرائيليا بشكل كبير.

عدم تحديد مكونات مجلس السلام وإدارته التنفيذية، سيؤدي إلى عدم تشكيل "قوة الاستقرار"، ما سيترك لدولة الكيان أن تواصل حرب الإبادة في قطاع غزة بأشكال جديدة، وتدمير ملامح الحياة الإنسانية ومستقبلها، ومواصلة حصار القطاع عبر إغلاق المعابر والتحكم في المساعدات، وفتح قنوات "التهجير الناعم" بمسميات متعددة، رغم قلة الأرقام لكنها تعزز السعي نحو مبدأ "الحل الفردي" للكارثة الإنسانية، وهي من المظاهر الخطيرة على الوعي الوطني المستقبلي.

يأتي رفض حكومة الفاشية اليهودية لأي دور للرسمية الفلسطينية، رغم أن الغالبية الأممية وقبلها العربية تطالب بذلك، لتؤكد بأنها هي وليس غيرها من يرسم ملامح مستقبل قطاع غزة، وهي تستخدم الموقف الأمريكي تعزيزا لمسارها، خلافا لكل ما تحاول أوساط أمريكية القيام بعملية تضليل بالحديث عن "ضغوط" من البيت الأبيض على حكومة نتنياهو، وصل بالبعض بنشر مسرحية "الشتم والصراخ"، في مشهد ابتذالي فريد روجت له بعض وسائل إعلام عربية، وهي تعلم بأنه كذب نقي كامل، لكنها تبحث سد عورتها السياسية بالخنوع للإدارة الأمريكية.

وتقف الحركة المتأسلمة (ح م ا س) لتكون قوة دعم مضافة لمخطط دولة الاحتلال، وكذا الارتباك الأمريكي، عبر تصريحات بعض قادتها فاقدي الحس الإنساني قبل الوطني، من خلال إطلاق كلام دون تفكير في أبعاده لخدمة جوهر المشروع الاحتلالي في الهروب من الذهاب لتنفيذ قرار مجلس الأمن، لتكون جهة عقاب ثالثة لأهل قطاع غزة.

قيادة الحركة المتأسلمة، وهي تتحدث عن شروط بقائها وسلاحها، فتلك ما تريده دولة الكيان وإدارة ترامب، باعتبارها تهدد المرحلة التالية من الاتفاق، رغم أن ح م ا س تعلم يقينا بأنها لن تكون لا مشهدا ولا وجودا في اليوم التالي عندما يبدأ قرار التنفيذ، لكنها كما هي منذ نشأتها لا ترى سوى كيفية طعن المشروع الوطني، ولم تكتف بدورها في مؤامرة 7 أكتوبر 2023، لكنها تصر إلى استكمالها بالحد الأقصى.

كي لا تستمر المناورة الأمريكية في "مكيجة" خطة ترامب والهروب من الالتزام بما تم اتفاقا، يجب طلب عقد وزاري عربي مع مكتب رئاسة القمة العربية لبحث آليات تنفيذ قرار 2803، بالتنسيق مع رئاسة مجلس الأمن، وعدم البقاء على قارعة الطريق الأمريكي انتظارا.

ملاحظة: في سابقة ملفتة جدا..ويمكن أول مرة يطلع مسؤول أمريكاني يقلك أن كراهية إسرائيل والعداء لسياستها ولها لا يساوي معادة السامية..بدكوا النقى والزين حكي جي دي فانس نائب ترامبينو كلام من دهب سياسي خالص..فهمت يا مسعور..

تنويه خاص: تخيلوا أنه الأمم المتحدة ومعها 200 منظمة إغاثية بتصرخ من سياسة دولة بيبي..دولة بتحظر نشاط مؤسسات دولية وبتمنع زيارات أممية ولساتها عضو في المنظمة الأممية..هيك همالة الحق عمين. بدون مسبات على اللي بيني وبينكم..خلوها دعوات بس..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط