تاريخ النشر: 2018-07-15 | 16:00
تاريخ النشر: 2018-07-15 | 16:00
مجمل توجهات السلطة الفلسطينينة ومنظمة التحرير (بثوريتها إن وجدت) تتناول بأعلي سقف الحديث عن الشرعية الدولية في الوصول الى الحقوق الوطنية أو التي تم تسميتها بالحد الأدني من الحقوق الوطنية في منظمة التحرير متمثلة بدولة مستقلة ذات سيادة على كامل الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس، وتحقيق حق العودة لكل اللاجئين الفلسطينين (لاجى عام ١٩٤٨ وعام ١٩٦٧). لن يتطرق هذا المقال الى ما يتم تسميته من تنازلات أو مرونة للسلطة والمنظمة في موضوع الحدود وتبادل آراضي واعدد اللاجئين وحق عودتهم الى بيوتهم الأصلية. لنقل أن المنظمة والسلطة ما زالت متمسكة في الثوابت الوطنية للحد الأدني.
المشكلة لا تكمن في قرارات الشرعية الدولية، فالإعتراف بالقرارات أو المطالبة بتطبيقها لا يعني تحقيقها. المشكلة تكمن في كيفية تطبيقها؛ فما هي الإستراتيجية والأدوات المطلوب إستخدامها لتحقيق هذه الثوابت الوطنية؟ إن تطبيقها يحتاج لنضال عميق وكبير داخل الأرض المحتلة وخارجها، نضال حقيقي على الأرض وليس الإقتصار والتقوقع على تحركات خارجية توصف بالدبلوماسية وأحيانا كثيرة تكون في إطار شكلي لعلاقات عامة لا تعود بمنافع عامة علي القضية بل من الممكن أن يكون لها منافع شخصية وفئوية ليس إلا.
إن الإحتكام الى أجهزة ومؤسسات الأمم المتحدة بحاجة الى النجاح في إنتزاع والحصول على القرارات الفاعلة والتي تمكن الضعط على إسرائيل وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ففي مجلس الأمن المطلوب هو موافقة المجلس وتجنب أي فيتو محتمل من قبل الأعضاء الدائميين لكي يمكن وضع القرارات حيز التنفيذ. كذلك لا يمكن للجمعية العمومية حتى مع التصويت الأخير شهر حزيران ٢٠١٨ لصالح الفلسطينين الدفع بالقرارات لحيز التنفيذ بدون نوافقة مجلس الأمن. كما لا يمكن الخروج في قرارات الزامية يمكن تنفيذها من قبل محكمة الجنايات والمحكمة الدولية بسبب أن قراراتها غير الزامية لكون إسرائيل والولايات المتحدة ليست عضو فيها. بإختصار إن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية يتطلب موافقة مجلس الأمن دون أى فيتو من قبل الدول دائمة فيه.
يجدر الملاحظة إن الضغط الدولي يحتاج الى موقف دولي موحد، وما أراه هو تراجع لبعض الدول الأوروبية في مواقفها التظامنية ، فبعض دول الإتحاد الاوروبي بما فيها الإسكندفانية. إن خلاصة الموقف الاوروبي هو أننا نبارك أي اتفاق فلسطيني إسرائيلي يأتي نتيجة المفاوضات. لا حديث عن ضعط دولي على إسرائيل يجبرها أو يلزمها علي تطبيق بنود الشرعية الدولية.
أرى أن الواقع الدولى يسير في صالح خدمة إسرائيل خاصة مع إنظمام الكثير من الدول العربية والإسلامية الى ركب الإدارة الأمريكية بوضوح وتأييد موقف الإحتلال الإسرائيلي . إن الحديث عن الشرعية الدولية واللجوء الى مؤسسات الأمم المتحدة لن يودى الى الإنسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضى الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧ بما فيها القدس المحتلة، ولن يؤدي إلى تنفيذ حق العودة .
واقع الحال في العلاقات الدولية بات أكثر وضوحا فهو ينطلق من المصالح وقيمة المنفعة المتبادلة بعيدا عن القيم الأخلاقية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وبعيدا أيضا عن تنفيذ الصيغ القانونية. بإختصار في واقع الحال، إن المصالح النفعية للكثير من ممثلي حكومات الدول المهمة للفلسطينين تنصب وتتقاطع مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية وفق موقف ممثلي هذه الحكومات، وبالتالي فإن القدرة على الضغط للوصول الى قرارت في مثل واقع الحال دون تبني أى إستراتيجيات نضالية يكون اساسها الشعب
إن المطلوب هو فعل فلسطيني نضالي داخل الأرض المحتلة وخارجها، فعل يقدم الأهداف الوطنية الفلسطينية .. فالخيارين امام الفلسطينين إما النضال إو القبول لما هو معروض. طوال السنوات الخمسين السابقة لم تحقق إستراتجية عدم الوضوح ـ نعم ولكن ـ أي نتائج إيجابية، بل لقد حققت نتائج عكسية.