هَلَّتْ
تُطْرِبُ الْأَسْمَاعَ مَشْيَتُهَا
رَشَاقَتُهَا أَنَاقَتُهَا
كَلَيْلَةِ عُرْسِهَا الْأَشْهَرْ
وَغَلَّايَةُ قَهْوَةٍ
وَصِينِيَّةٌ بَلُّورٍ سَطْحُهَا لَمِعُ
يَرْسُمُ طَيْفَهَا الْأَقْمَرْ
وَفِنْجَالُ عِشْقٍ
وَصَحْنٌ لَافِتٌ وَجْهُهُ بَسِمُ
يُوقِظُ فَجْرِيَ الْأَنْوَرْ
وَحُلْقُومُ جَوًى
كَرَحِيقِهَا سَائِغٌ عَذِبُ
تَغْبِطُهُ حَلَاوَةُ السُّكَّرْ
وَزَهْرِيَّةُ سَعْدٍ
تَحْضُنُ وَرْدَةً بَيْضَاءَ
كَنَسِيمِهَا؛ تَنْثُرُ الْعَنْبَرْ
وَتَحِيَّةُ صُبْحٍ
تُحْيِي الْقَلْبَ تُسْعِدُهُ
تُلْهِبُ شِرْيَانَهُ الْأَبْهَرْ
**
وَيْحَ قَلْبِي
سَرَقَنِي وَجْدُهَا فَتُهْتْ
أَخَذَنِي نُورُهَا فَضِعْتْ
خَطَفَنِي سِحْرُهَا فَغِبْتْ
وَلَمَّا عُدْتْ
بِلَهْفَةِ الصَّحْوِسَأَلْتْ:
الْفِنْجَالُ؛ لِي؟ أَمْ لَكْ؟
أَسْبَلَتْ رِمْشَهَا
وَأَرْسَلَتْ عِطْرَهَا
ثُمَّ هَزَّتْرَأْسَهَا
وَوَشْوَشَتْ: مَا أَبْخَلَكْ ..!!
وَأَتْبَعَتْ:
أَمَا تَدْرِي؛
أَنَّهُ لِي وَلَكْ؟
رَشْفَةٌ لِي وَرَشْفَةٌ لَكْ